انخفضت أسهم شركة “تيفاع” لصناعات الأدوية في تل أبيب يوم الأحد بعد أن حصل منافسون الأسبوع الماضي على الموافقة من المنظمين الأمريكيين والأوروبيين لتسويق نسخ أرخص لدواء “كوباكسون” الرائد للتصلب المتعدد، وهو ما لم تكن “تيفاع” تتوقعه هذا العام.

وقالت خدمة “موديز” للمستثمرين في منشور، أن تسويق المنتجات المنافسة سيؤدي الى انخفاض كبير في أكبر منتج لشركة “تيفاع” هذا العام.

وقال محلل برنستاين  روني غال في أكتوبر: “نحن نتوقع أن شركة ميلان ستسيطر على 40% من السوق بعد تخفيض السعر بنسبة 40%”. خدمات الوساطة نيسوح تمثل برنستاين في إسرائيل.

وقالت شركة الأدوية المنافسة “ميلان” في 3 أكتوبر أنها تلقت موافقة من إدارة الغذاء والأدوية الأمريكية لتسويق أدوية موازية لكوباكسون (خلات غلاتيرامر) الذي تنتجه “تيفاع” بجرعات 40ملغ و20ملغ. وقالت الشركة في الولايات المتحدة أنه سيبدأ التصدير والتسويق على الفور، ونقلت الأخبار أن الأسهم الأمريكية في شركة “تيفاع” انخفصت بنسبة 15% الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ 15 عاما.

بعد يومين فقط من صدور الأخبار عن شركة “ميلان”، شركة الأدوية المملوكة في القطاع الخاص “ألفوغين” قالت أنها تلقت بالإضافة الى شريك آخر يدعى سينثون، موافقة من الجهات التنظيمية الأوروبية لتسويق جرعة 40ملغ لكوباكسون في أوروبا. وقد باعت “ألفوغين” جرعة 20ملغ للدواء في أوروبا منذ وقت طويل.

وانخفضت أسهم “تيفاع” بنسبة 14% اعتبارا من الساعة 10:11 صباحا في تل ابيب عقب انخفاض أسهمها الأمريكية المتداولة في الأسبوع الماضي. وكانت بورصة تل ابيب قد اغلقت بسبب عيد السوكوت اليهودي. وارتفعت أسهم ميلان، التي يتم تداولها أيضا في تل أبيب، بنسبة 19% بعد مكاسب في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وتشمل الآثار المترتبة على تيفا “هبوطا” لكل من تقديرات الإيرادات والأرباح لعام 2018، كتب لياف أبراهام في سيتي في منشوره في 3 أكتوبر. سوف تجدد الأخبار أيضا المخاوف المحيطة بالتصنيف الإئتماني للدرجة الاستثمارية للشركة، نظرا لأهمية امتياز كوباكسون التابع لشركة “تيفاع” لتوليد التدفق النقدي.

بعد أن تم إطلاقه عام 1996 من قبل “تيفاع” كأول دواء للشركة وكدواء العلامة التجارية الكبرى لها، لا يزال كوباكسون الدواء الرئيسي لمرضى التصلب المتعدد.

براءات الدواء على وشك الإنتهاء الآن، وفي عام 2015 بدأ المنافسون بتسويق نسخة عامة من هذا الدواء. في حين أن الجرعة الكلاسيكية تتكون من 20 مليغرام ويتم حقنها يوميا، تمكنت “تيفاع” من درع بعض من المنافسة من خلال تطوير 40 مليغرام، أي حقن كوباكسون ثلاث مرات في الأسبوع، وهو ما تحول اليه معظم المرضى الآن.

وقالت “تيفاع” في تقرير النتائج المالية للربع الثاني من السنة، أن كوباكسون 40ملغ شكل أكثر من 85% من مجموع الوصفات الطبية لكوباكسون في الولايات المتحدة، وأن أكثر من 75% من الوصفات الأوروبية لكوباكسون الآن هي النسخة 40ملغ. وقالت صانعة الأدوية الإسرائيلية إن الإيرادات العالمية للدواء، في إصداراته 20ملغ و 40ملغ، كانت مليار دولار في الربع الثاني، أي أقل بنسبة 10% مما كانت عليه في الربع نفسه من العام الماضي.

كوباكسون هو العلاج الأكثر وصفا للتصلب المتعدد في الولايات المتحدة، حيث أن قيمة مبيعات نسخة العلامة التجارية لجرعة 20ملغ تصل الى حوالي 700 مليون دولار، وحوالي 3.64 مليار دولار للجرعة 40ملغ لمدة 12 شهرا المنتهية في 31 يوليو 2017، قالت “ميلان” في بيانها الأسبوع الماضي عند الإبلاغ عن موافقة إدارة الغذاء والأدوية الأمريكية. وقالت الشركة أيضا أن حوالي 400 الف شخص في الولايات المتحدة يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد.

كاري شولتز، الرئيس التنفيذي المعين حديثا في تيفا. (Courtesy)

كاري شولتز، الرئيس التنفيذي المعين حديثا ورئيس في تيفا. (Courtesy)

وقامت “تيفاع” بتسريح حوالي 7 آلاف عامل وبيع الأصول واغلاق المحطات وتخفيض دفعات الأرباح فى محاولة لخفض التكاليف من أجل خفض ديونها البالغة 35.1 مليار دولار والتي حصلت عليها بعد عمليات شراء مكلفة.

في الشهر الماضي، عينت “تيفاع” كاري شولتز كرئيس للشركة والرئيس التنفيذي فيها. وسيتم تكليفه بوضع استراتيجية للشركة الإسرائيلية في الوقت الذي تكافح فيه لإيجاد الاتجاه وسط ثقة المستثمرين المتدهورة. وتراجعت أسهم “تيفاع” في نيويورك بنسبة 63% خلال الاثني عشر شهرا وحتى يوم الجمعة.

في يونيو، قامت “تيفاع” بتنقيح توقعاتها للسهم الواحد لعام 2017 إلى 4.30-4.50 دولار، من توقعات سابقة تبلغ 4.90-5.30 دولار للسهم. كما تم تخفيض توقعات الإيرادات لعام 2017 إلى 22,8-23,2 مليار دولار، من نطاق متوقع سابق قدره 23,8-24,5 مليار دولار. لم تفترض نطاقات التوجيه المنقحة أي منافسة عامة على كوباكسون في الجرعة 40ملغ في الولايات المتحدة في عام 2017، قالت الشركة.

وقال مايكل ماكليلان في مقابلة مع المحللين أنه إذا كانت هناك منافسة عامة على جرعة 40ملغ لكوباكسون، فإن الربع الأخير من عام 2017 “سيؤدي إلى خفض أرباح السهم بمقدار 0.20 إلى 0.25 دولار أمريكي”.

وقالت خدمة “موديز” للمستثمرين في منشور بعد الموافقة على تسويق نسخة عامة لكوباكسون لشركة مايلان، “إن بدء تسويق أدوية ميلان سيؤدي إلى انخفاض كبير في أكبر منتج في تيفاع ابتداء من الربع الرابع من عام 2017”.

وتعليقا على إعلان “ميلان”، قالت “تيفاع” الأسبوع الماضي أن هناك دعاوى قضائية بشأن براءات الاختراع فيما يتعلق بكوباكسون، وإطلاق منتج “ميلان” الجديد يجب أن يعتبر معرضا للخطر حيث يمكن أن يخضع المنافس لأضرار كبيرة نتيجة لذلك.

وقال يتسحاق بتسبورغ، الرئيس المؤقت لشركة “تيفاع” والرئيس التنفيذي فيها: “لقد خططنا لإدخال منافس عام لأسيتات الغلاتيرامر. نحن لا نزال واثقين من ثقة المريض والطبيب بكوباكسون التابع لشركتنا بسبب الكفاءة المعترف بها والسلامة والقابلية، وسوف نستمر في تعزيز ودعم المنتج. وبينما نختتم الربع الثالث، من السابق لأوانه التعليق رسميا على أي تغيير في توقعاتنا الاقتصادية للعام بأكمله”.