أمرت وزارة الاتصالات شركة “بيزك”، أكبر شركة إتصالات في البلاد، بالبدء بتسويق بنيتها التحتية المتوفرة لخطوط الهواتف الأرضية لتأجيرها للمنافسين في شهر أغسطس بموجب بنود خطة إصلاح شاملة.

في إطار إصلاح شامل في سوق الهواتف الأرضية، الذي بدأ العمل به منذ يوليو في العام الماضي، كان من المفترض أن تقوم شركة بيزك ببيع بنيتها التحتية للهواتف الأرضية لمنافسيها بهدف زيادة المنافسة، بأسعار تحددها الوزارة، إلا أنه تم تطبيق نسخة مخففة من خطة الإصلاح لفترة تجريبية استمرت لسنة واحدة، بعد اعتراض بيزك على الخطة الأصلية.

يوم الأربعاء أعلنت بيزك عن قيامها بإبلاغ الوزارة بأن الشروط الحالية لن تطول، وبأن تنفيذ متطلبات الإصلاح الشامل التي وضعتها الوزارة لن يكون ممكنا من الناحية التكنولوجية، كما ادعت الشركة، حيث أنها تتطلب تغيير النظام ما يجعل من العملية طويلة ومعقدة. وقالت الشركة إنها تتوقع أن لا تكون قادرة على الالتزام بالجدول الزمني الذي وضعته الوزارة، لكنها تدرس بنود الإصلاح الجديدة وستتشاور مع الوزارة بشأنها.

التداول بأسهم شركة بيزك في الساعة 2:58 بعد الظهر كان أقل بنسبة 4% في بورصة تل أبيب، بعد أن أعلنت الشركة عن أن تطبيق الشروط الجديدة سيؤثر سلبا على نتائجها المالية، على الرغم من عدم قدرتها في هذه المرحلة على تحديد حجم الخسائر.

وتقوم إسرائيل بتنفيذ إصلاح شامل في سوق الهواتف الأرضية بهدف خفض الأسعار للمستهلك، حيث أن شركة بيزك هي واحدة من شركتين فقط تقومان بتوفير البنية التحتية لخطوط الهواتف الأرضية ولكنها لا تزال اللاعب المهيمن في السوق. وتم وضع الخطوط العريضة للإصلاح في عام 2014، لكن تم تجميد تنفيذ الخطة بعد أن قالت شركة بيزك إن تطبيق الإصلاح الشامل في نسخته الأصلية مستحيل من الناحية التكنولوجية، ما أدى إلى نسخة “إعادة البيع” التي تم إلغاؤها الآن.

وتورطت مديرو شركة بيزك والمساهم المسيطر فيها، شاؤول إلوفيتش، الذي يملك حصة في الشركة من خلال وحدات في شركته “مجموعة يوروكوم”، في تحقيقات أجرتها هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية بشأن اتصالات بين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزارة الاتصالات وإلوفيتش. وينفي جميع المتورطين ارتكابهم أي مخالفة. وتملك شركة يوروكوم حصة في شركة بيزك من خلال شركة الإنترنت “الخطوط الذهبية” وشركة “B Communications”.