تم العثور على بعض شواهد القبور على جبل الزيتون مدنسة بعد ظهر يوم الجمعة، بعد ساعات من قيام شاب فلسطيني من حي رأس العامود في القدس الشرقية، القريب من الموقع، بإصابة خمسة أشخاص في هجوم دهس.

ولم يتضح ما إذا كان الحادثين متصلين، ولكن الشرطة تقول أنها “لن تتسامح أبدا” مع أي محاولات إخلال بالنظام العام.

وقال عضو بلدية القدس، أرييه كينغ، الذي يسكن في “معاليه هزيتيم”، الذي يقع جنوبي جبل الزيتون ورأس العامود، أنه بعد استدعائه مع آخرين إلى الموقع قاموا بملاحقة الجناة “الذين فروا عندما رأونا”، كما قال لموقع “واينت”.

وقال كينغ أن الشرطة وشرطة حرس الحدود في الموقع “وفقوا هناك لـ 15 دقيقة من دون أن يقوموا بالرد”.

وقال أن الجناة منعوا بداية الشرطة من الوصول إلى الموقع ولم يلقوا ردا على فعلتهم.

وأضاف كينغ أن أضرارا كبيرة لحقت ببعض شواهد القبور.

محمد سلايمة (Courtesy)

محمد سلايمة (Courtesy)

في وقت سابق يوم الجمعة، قام محمد سلايمة (21 عاما)، بدهس مجموعة من الأشخاص الذين وقفوا على الرصيف بالقرب من محطة للقطار الخفيف شمالي القدس.

وأصيب 5 أشخاص في الهجوم الذي وقع بالقرب من محطة قطار خفيف شمالي المدينة. 4 من المصابين هن شرطيات من عناصر حرس الحدود، في العشرينات من العمر، أما المصاب الخامس فهو مدني راكب دراجة في الخمسينات من عمره.

بعد هجوم الدهس، نزل سلايمة من السيارة مع سكين وحاول طعن المارة، ولكن تم اطلاق النار عليه بسرعة والإمساك به من قبل شرطة حرس الحدود وحارس أمن القطار الخفيف في مكان الحادث.

وعانى الضحايا الخمسة من إصابات ما بين طفيفة ومعتدلة، وتمت معالجتهم في موقع الهجوم على يد طواقم الإسعاق قبل أن يُنقلوا إلى المستشفى. وتم معالجة شرطيتين أخرتين من عناصر حرس الحدود في موقع الهجوم بعد أن أصيبتا بصدمة.

وأصيب سلايمة بجراح خطيرة، وتم نقله أيضا إلى المستشفى.

وقال موشيه إدري، قائد شرطة القدس، أن “الرد السريع والحاسم أوقف الهجوم في بدايته ومنع إصابة المزيد من الأبرياء”.

السكين الذي كان بحوزة منفذ هجوم الدهس في القدس، 6 مارس 2015 (screen capture: Channel 2 News)

السكين الذي كان بحوزة منفذ هجوم الدهس في القدس، 6 مارس 2015 (screen capture: Channel 2 News)

ووقع الهجوم بالقرب من قاعدة لشرطة حرس الحدود في شارع “شمعون هتساديك”، على الخط الفاصل بين القدس الشرقية والغربية.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري في بيان، ” “اصطدم شاب بسيارته بمشاة، ثم خرج وحاول طعن المارة قبل اطلاق النار عليه وجرحه”.

هجوم يوم الجمعة يعكس موجة من إعتداءات الدهس ضد إسرائيليين في العام المنصرم، في الجزء ذاته من القدس.

في أواخر أكتوبر قام فلسطيني، من سكان القدس الشرقية، والذي كان قد قضى عقوبة سجن في إسرائيل بعد إدانته بأنشطة إرهابية، بالإصدام بسيارته في محطة للقطار الخفيف في هذا الجزء من المدينة، ما أسفر عن مقتل طفلة رضيعة وشابة من الإكوادور.

بعد أسبوعين من هذه الحادثة، قام فلسطيني بدهس مجموعة من الأشخاص في محطة قطار خفيف في القدس الشرقية وهاجم بعد ذلك المارة بقضيب حديدي، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وجرح 13 آخرين. وأطلقت الشرطة النار على منفذي الهجوم في الحالتين الذين توفيا متأثرين بالجراح التي أُصيبا بها.

منذ ذلك الحين، شهدت المدينة هدوءا نسبيا، ولكن في الأسبوع الماضي قام رئيس البلدية نير بركات وحراسه الشخصيين بالقفز من سيارة والسيطرة على فلسطيني يبلغ من العمر (18 عاما)، بعد أن قام بطعن إسرائيلي بالقرب من البلدية.

وزاد هذا الهجوم من التوتر في القدس خلال عيد “البوريم”، وجاء بعد يوم من إعلان السلطة الفلسطينية أنها ستوقف التنسيق مع الدولة اليهودية في الضفة الغربية.

في أعقاب الهجوم قال بركات، أنه سيتم تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة مع استمرار الإحتفالات بعيد البوريم كما هو مقرر.

وقال بركات، “لن نسمح للإرهاب بتعطيل حياتنا اليومية وسنواصل محاربته بلا هوادة”.

وأشاد أيضا برد قوات الأمن في موقع الهجوم، “الذين وضعوا نهاية سريعة للحادث ومنعوا المزيد من الأضرار”.

في هذه الأثناء أشادت حركة حماس بالهجوم وقالت في بيان لها، أنه “عمل بطولي” و”رد طبيعي على الجرائم الإسرائيلية”.

وقال مسؤولون أنه من الصعب منع هجمات كهذه، التي يبدو أن منفذيها يعملون بمفردهم ولا يُعتقد بأنهم مرتبطون بفصائل مسلحة.