تم العثور صباح الخميس على حوالي 200 شجرة زيتون وعنب مقطوعة في قرية فلسطينية متاخمة لبؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية حيث تم إخلاء 15 منزلا في وقت سابق من الأسبوع لهدمها بأمر من المحكمة.

وقالت الشرطة إنها تحقق في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية في بيت سكاريا، حيث عثر السكان على عبارة “كفى للإرهاب الزراعي” باللغة العبرية مكتوبة على صخرة في المكان – في إشارة إلى الهجمات الانتقامية المتبادلة ضد الممتلكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية.

بحسب منظمة “يش دين” الحقوقية، فإن هذا الهجوم هو الثاني الذي تشهده بيت سكاريا في الأسبوعين الأخيرين.

في الأسبوع الماضي، تم تدمير محاصيل وكتابة عبارات باللغة العبرية في حادثة منفصلة وقعت في قرية بورين الفلسطينية في الضفة الغربية.

هناك أيضا كُتبت عبارة “كفى للإرهاب الزراعي” باللغة العبرية على حزمة لم يتم إشعال النار فيها.

يوم الأحد، أطلقت الشرطة سراح فتى يبلغ من العمر 17 عاما من بني براك ووضعته رهن الحبس المنزلي للإشتباه بتنفيذه عددا من ما تُسمى بهجمات “دفع الثمن” ضد قرى فلسطينية. ويأتي إطلاق سراحه بعد نحو أسبوعين من احتجازه، مُنع خلالهما من رؤية محاميه.

وتم أيضا إطلاق سراح قاصر آخر من شمال الضفة الغربية، لكن يُعتقد بأن التهم ضده ستكون أقل خطورة، حيث سُمح لمحاميه بزيارته.

وجاء اعتقال القاصرين وسط موجة من عشرات هجمات الكراهية ضد الفلسطينيين في الأشهر الأخيرة، شملت قطع عشرات أشجار الزيتون وحرق مسجد وإلقاء حجارة على نوافذ سيارات وإعطاب إطارات سيارات وكتابة عبارات تدعو إلى قتل العرب.

عبارة ’أوقفوا الإرهاب الزراعي’ مكتوبة باللغة العبرية تم العثور عليها في قرية بورين الفلسطينية، في شمال الضفة الغربية، 8 يونيو، 2018. (Yesh Din, courtesy)

كما عانى المستوطنون في الضفة الغربية من أضرار بالممتلكات في عدد من الهجمات الأخيرة التي تم تحميل الفلسطينيين مسؤوليتها. في الشهر الماضي، تم قطع 150 من كروم العنب التابعة لمستوطنة تومر في غور الأردن، وإحراق بستان كرز في مستوطنة كفار عتصيون. وحمّل سكان المستوطنتين الفلسطينيين من القرى المجاورة مسؤولية الهجمات.

في حين أن الشرطة يوم الخميس أشارت في بيانها إلى أن الهجوم الذي يُشتبه بأنه جريمة كراهية وقع بالقرب من نتيف هأفوت، إلا أن متحدثة بإسم الشرطة رفضت القول ما إذا كانت السلطات تشتبه بضلوع سكان من البؤرة الاستيطانية في الحادثة.

بوم الثلاثاء، قامت الشرطة بإخلاء 15 منزلا في اليؤرة الاستيطانية بعد أن تبين أنه تم بناؤها بشكل غير قانوني على أرض فلسطينية خاصة.

وعملت الجرافات خلال اليومين الماضيين على هدم المنازل، منهية بذلك تنفيذ أمر محكمة العدل العليا الذي صدر في سبتمبر 2016.

وتم استكمال عملية الإخلاء يوم الثلاثاء من دون وقوع أحداث إلى حد كبير. المنازل الـ 14 الأولى تم إخلاؤها مع قليل من المقاومة من قبل المحتجين والعائلات نفسها وافقت جميعها على مغادرة المنازل طوعا.

في المنزل الأخير، تحصن مئات الفتية والفتيات داخل المنزل، وتم اعتقال شخصين لإلقائهما اجساما على عناصر الشرطة، في حين اعتُقل ثالث لاعتدائه على شرطي. وتم إطلاق سراح الثلاثة بصورة مشروطة في اليوم التالي بعد مثولهم أمام المحكمة.

وأصيب تسعة شرطيين خلال إخلاء المنازل، لكن إصابة واحد منهم فقط وُصفت بالمعتدلة، أما الثمانية الآخرين فلم يحتاجوا إلى عناية طبية إضافية.

وانتقلت العائلات للعيش في حي مؤقت يضم منازل جاهزة حيث من المتوقع أن تعيش هناك في العامين أو الأعوام الثلاث القادمة حتى تكمل الحكومة تشريع ما تبقى من البؤرة الاستيطانية. عندئذ، يخطط المستوطنون العودة إلى المكان.