اتهمت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء جهاديا من الطوارق من مالي يشتبه بارتباطه بتنظيم القاعدة بارتكاب جرائم حرب لقيادته ومشاركته في تدمير اضرحة تحت حماية اليونيسكو في مدينة تمبكتو الاثرية في 2012.

وقالت المدعية فاتو بنسودا لدى افتتاح الجلسة المخصصة لتأكيد التهم وتحديد ما اذا كانت ادلة المدعية كافية لاجراء محاكمة، “علينا التحرك امام تدمير وتشويه تراثنا المشترك”، مشددة على ان هذه المقامات والاضرحة مهمة بالنسبة “للعالم اجمع”.

واكدت ايضا ان “هجوما كهذا لا يجوز ان يبقى بدون عقاب”.

والمشتبه به احمد الفقي المهدي هو اول جهادي يسجن لدى المحكمة الجنائية الدولية بحسب الاتهام، وكان من قادة جماعة انصار الدين المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

ويعتبر الفقي المهدي الذي يناهز الاربعين عاما مسؤولا عن ارتكاب جرائم حرب لتدميره تسعة اضرحة للاولياء وجامع سيدي يحيى، بين اكبر مساجد المدينة بين 30 حزيران/يونيو و10 تموز/يوليو بحسب الاتهام.

تأسست تمبكتو بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر على يد قبائل الطوارق وادرجت على قائمة التراث العالمي للانسانية، وكانت مركزا ثقافيا وفكريا كبيرا للاسلام ومدينة تجارية قديمة مزدهرة على طريق القوافل.

وبلغت “مدينة ال333 وليا” و”جوهرة الصحراء” كما تلقب، اوج اشعاعها في القرن الخامس عشر.

واثار اقدام جماعة انصار الدين الجهادية المالية في العام 2012 على تدمير اربعة عشر ضريحا للاولياء باسم محاربة “عبادة الاوثان” الاستنكار في العالم.

واستمع المشتبه به الذي كان يرتدي لباسا تقليديا طويلا ابيض بانتباه شديد الى المدعية العامة. وقد ترجمت الاجراءات بالعربية.

وهو اول مشتبه به تم توقيفه في اطار تحقيق المحكمة في اعمال العنف التي وقعت في مالي في 2012 و2013 واول ملاحق من قبل هذه المحكمة بتهمة تدمير اضرحة دينية ومعالم تاريخية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية فتحت في 2013 تحقيقا حول التعديات التي ارتكبتها الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة واستولت على شمال مالي في اذار/مارس-نيسان/ابريل 2012 بعد اندحار الجيش امام حركة تمرد غالبيتها من الطوارق.

وتم طرد القسم الاكبر من هؤلاء الجهاديين اثر تدخل عسكري دولي بمبادرة من فرنسا في كانون الثاني/يناير 2013. لكن لا تزال مناطق باكملها خارجة عن سيطرة جيش مالي والقوة الاجنبية.