دمر ما يقرب من 100 شجرة عنب في قرية فلسطينية بالقرب من رام الله صباح يوم الثلاثاء وسط تبادل واضح ظاهر لجرائم الكراهية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ووجد المزارعون عبارات على صخرة مجاورة للكروم في كفر مالك باللغة العبرية “تحيات من إيش كودش”، وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية غير قانونية بالقرب من مستوطنة شيلوح في الضفة الغربية.

وقالت الشرطة انهم كانوا على علم بالحادث وكانوا في طريقهم الى مكان الحادث لفتح تحقيق.

تذمّر سكان البؤر الاستيطانية القريبة من شيلوح وكذلك مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية من الإفراط في ضبط الأمن في مجتمعاتهم خلال الأسبوع الماضي، مشيرين إلى عمليات التحقق من هوياتهم عند مدخل مدنهم، والتي لم تكن من قبل.

صخرة قرب كرم فلسطيني بالقرب من رام الله في 29 مايو 2018، كتب عليها في هجوم كراهية بالعبرية “تحيات من إيش كودش”. (Iyad Haddad/B’Tselem)

وقال مسؤول في وزارة الدفاع للتايمز أوف إسرائيل إن المؤسسة الأمنية تشعر بالقلق من أن هجوم “تدفيع الثمن” الذي قام به المستوطنون في إحدى تلك المجتمعات خلال شهر رمضان يمكن أن يشعل صراعا أوسع في الضفة الغربية.

لكن تسفي سوكوت، أحد سكان يتسهار الذي يترأس جماعة “عوتسما يهوديت” اليمينية المتطرفة، حذر من أن الإفراط في ضبط الأمن هو ما يمكن أن يثير شرارة العنف.

“في المرة القادمة التي يقوم فيها أحدهم بخرق إطار أو يلقي حجرا عليهم [الفلسطينيين]، تذكروا أنه كان هناك شخص ما يدفع بقوة من أجل أن يحدث ذلك”، قال سوكوت مشيرا الى أنه يلقى اللوم على تطبيق القانون بعد هجوم ارتكبه متطرف يهودي ضد فلسطينيين.

تلت حادثة يوم الثلاثاء في كفر مالك أحداث ممائلة في الضفة الغربية خلال الشهرين الماضيين.

يوم الأحد، قدم سكان قرية بني نعيم الفلسطينية بالقرب من الخليل شكوى للشرطة حول تدمير واسع النطاق لكرومهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث اقتلع مئات الكروم وتمّ تدميرها. ووقع الهجوم في “حقل غير بعيد عن حقلين آخرين تعرضا للتخريب خلال الأسبوعين الماضيين”، بحسب مجموعة الحقوق والدفاع “يش دين”.

في مبنى مجاور، وجد المحققون كتابات على الجدران بالعبرية تقول “أوقفوا الرعب الزراعي، سنصل إلى كل مكان”.

شجرة كرز محترقة في هجوم كراهية في مستوطنة كفار عتسيون في 23 مايو 2018. (Yaron Rosenthal / Kfar Etzion Field School)

في غضون ساعات، جاء تقرير مماثل من مزرعة كروم إسرائيلية بالقرب من مستوطنة شيلوح شمال القدس. تم اقتلاع مئات من الكروم أو قطعها، وفقا لمالك الكرم.

ويقول سكان إسرائيليون في المنطقة إن الهجمات على الممتلكات هي ظاهرة متكررة، ويتهمون السكان الفلسطينيين في بلدة كسرى القريبة بتدمير مزارعهم.

يوم الجمعة، تم استهداف بستان كرز في مستوطنة كفار عتسيون في هجوم متعمد. قال يارون روزنتال، مدير المدرسة الميدانية في كفار عتسيون، إن النيران تسببت في إتلاف مئات الأشجار في بستان قريب. واتهم روزنتال فلسطينيين من قرية بيت عمّر المجاورة باشعال النيران.

شهدت الأشهر الأخيرة العديد من الهجمات في المقام الأول ضد الفلسطينيين، بما في ذلك قطع عشرات من أشجار الزيتون، إحراق مسجد، رمي الحجارة من خلال نوافذ السيارات، اعطاب الإطارات، والكتابات التي تدعو إلى قتل العرب. وتحقق الشرطة في مختلف الجرائم، لكن لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات.