قال عضو كنيست حريدي تم تسجيله خلال اجتماع مغلق إن مئات المفتشين غير اليهود يتلقون تدريبا لفرض قانون إغلاق المحلات التجارية أيام السبت، بحسب ما ذكرت شبكة “حداشوت” الإخبارية يوم الإثنين.

وقال النائب موشيه غافني من حزب “يهدوت هتوراه” لجمهوره أيضا أنه راض عن أن ما يُسمى بالوضع الراهن الديني آخذ بالتغير لصالح اليهود الحريديم.

الوضع الراهن الديني هو دمج هش بين تشريعات الدولة واللوائح البلدية، تمت صياغتها على مدى عقود، ومن المفترض أن يحقق توازنا بين حاجات المجتمعين المتدين والعلماني في إسرائيل.

في 9 يناير، مررت الكنيست قانونا مثيرا للجدل يمنح وزير الداخلية صلاحية إغلاق المحلات التجارية أيام السبت بأغلبية ضئيلة، بعد أن استطاع الإئتلاف الحاكم من التغلب على الانقسامات الداخلية وحشد الأصوات اللازمة.

صورة للتوضيح: متجر استراحة في تل أبيب، 30 يوليو، 2008. (Moshe Shai/Flash90/File)

ويمنح القانون وزير الداخلية، وهو في الوقت الراهن رئيس حزب “شاس” أرييه درعي، صلاحية الإشراف على ورفض القوانين المحلية المتعلقة بإغلاق المحلات التجارية أيام السبت، وهو يوم الراحة اليهودي الذي يبدأ من مساء يوم الجمعة ويستمر حتى مساء السبت، أو السماح لها بالبقاء مفتوحة.

بعد تمرير القانون قال درعي إنه لن يقوم بفرض القانون الذي أثار غضب العلمانيين.

لكن التسجيل يرسم صورة مختلفة.

في التسجيل، الذي بثه بداية موقع “كيكار هشبات” الحريدي، بالإمكان سماع غافني وهو يقول خلال مؤتمر لمؤسسة “إيحود هتسلاه” لخدمات الطوارئ إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بتكليف مئات المفتشين المكلفين باعتقال مهاجرين غير شرعيين بفرض إغلاق المحلات التجارية أيام السبت.

وطلب غافني من جمهوره ضمان أن لا يخرج ما يقوله من الغرقة، لأنه قد “يتسبب بضرر، حيث أنهم قد يستغلون ذلك فجأة”.

وتابع غافني: “ليس فقط أننا نحافظ على الوضع الراهن، ولكننا أيضا نحقق تقدما في موضوع الإلتزام بالسبت”.

وأضاف: “اليوم، لا يوجد هناك موشاف [مجتمع زراعي تعاوني] من دون كنيس؛ هناك أماكن لم يمش فيها يهودي حريدي يوما مع حمامات طقوسية”.

وأردف قائلا “نحن نتواجد في أماكن لدينا فيها مدراسنا، في أماكن لم نكن نعرف يوما أنه سيكون بمقدورنا الدخول إليها… في كاديما [وسط إسرائيل]، في نهاريا [على الساحل الشمالي]… مع 400 و450 طالب ليس لديهم اتصال، ولم يكن لديهم يوما أي اتصال، مع الجمهوري الحريدي”.

وزير الداخلية الإسرائيلية أرييه درعي يقوم بزيارة مدارس خلال جولة في مدينة نهاريا الواقعة شمال إسرائيل، 8 ديسمبر، 2016. (Yaacov Cohen/ FLASH90)

في تصريحات أخرى، وصف غافني، بصفته رئيسا للجنة المالية في الكنيست، كيف تمكن من إلغاء تقليصات مخططة في الميزانية كان من شأنها التأثير على المجتمع الحريدي.

وقال “اتصل بي رئيس الوزراء ليلة الخميس. قال لي، ’الحاخام غافني، أريد منك مساعدتنا في تمرير الميزانية، الموافقة’.. قلت له، ’يا رئيس الوزراء، على ماذا تريدني أن أوافق؟ على القيام بتقليصات لمدارسنا، لمعاهدنا الدينية…؟’ عندها قال، ’ماذا تقترح إذا؟’”

وأضاف: “قلت له، ’أقترح عليك إلغاء هذه التقليصات حتى الشيكل الأخير، وإلا لن تمر [الميزانية]،’ وهذا ما كان، وتم تمرير الميزانية بالإجماع’”.

بعد مفاوضات ماراثونية استمرت طوال الليل، صادق وزراء الحكومة بالإجماع يوم الجمعة على ميزانية الدولة لعام 2019 والتي بلغت قيمتها 397.3 مليار شيكل (116.1 مليار دولار)، وتعهد رئيس الوزراء بأن تضمن الإستقرار السياسي المطلوب لصمود الحكومة حتى نهاية ولايتها في العام المقبل.

قانون إغلاق المحلات التجارية أيام السبت لن يؤثر على مدينة تل أبيب، التي تُعتبر معقل العلمانية، والتي أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخرا قرارا يسمح لها بتمرير لوائحها الداخلية الخاصة لتقرير ما هي المحلات التجارية التي يمكن أن تظل مفتوحة أيام السبت. بعض النواب من الإئتلاف أملوا أيضا بأن يشمل هذا الإعفاء مدينة إيلات الجنوبية، لكن حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” رفضا الإقتراح.