انتهى إغلاق لمدة أربعة أيام أبقى الإسرائيليين محصورين في بلداتهم في تمام الساعة السادسة صباحا يوم الجمعة، بينما حث المسؤولون على عدم التوقف عن جهود التباعد الاجتماعي في محاولة لمنع انتشار فيروس كورونا القاتل.

وفي مدينة بني براك، شهد السكان تخفيف بسيط للإغلاق الأكثر صرامة على مدينتهم، وسمح للسكان بالسفر خارج المدينة للعمل والقيام يبعض الاحتياجات الأساسية الأخرى لأول مرة من أسبوع.

ومن مساء الثلاثاء إلى صباح الجمعة، مُنع الإسرائيليون في جميع أنحاء البلاد من التنقل بين المدن، وسط مخاوف من أن يؤدي الأشخاص الذين يسافرون لقضاء عيد الفصح إلى موجة جديدة من حالات الإصابة بالفيروس بينما بدا أن الأرقام بدأت في الاستقرار. وفي القدس، كان على السكان أن يبقوا في واحدة من سبع مناطق محددة تقسم المدينة.

وعلى الصعيد الوطني، تم تشخيص اصابة 9696 شخصًا بالفيروس وتوفي 86 شخصا، وفقا لأرقام وزارة الصحة التي صدرت مساء الخميس. وفي الأيام الأخيرة، بدأ المسؤولون يناقشون إمكانية تخفيف بعض القيود في وقت لاحق من هذا الشهر إذا استمر معدل الإصابة في التباطؤ.

وتم رفع حظر تجول أكثر صرامة من ليلة الأربعاء ما أجبر الإسرائيليين على البقاء على بعد 100 متر من منازلهم صباح اليوم الخميس.

إسرائيليون يلعبون التنس على طريق فارغ أثناء الإغلاق بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للمساعدة في وقف انتشار فيروس كورونا، في رمات غان، بالقرب من تل أبيب، 9 أبريل 2020. (AP / Oded Balilty)

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أنه خلال العيد يومي الأربعاء والخميس، قامت الشرطة بتسجيل مئات المخالفات على الأشخاص الذين خالفوا القيود على الحركة، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية.

وحثت وزارة الصحة الإسرائيليين في بيان حول الرفع القادم للحظر وقرار الحكومة بتخفيف الحجر الصحي لبني براك الإسرائيليين على مواصلة الحفاظ على تعليمات التباعد الاجتماعي وعدم التساهل.

قال وزير الصحة يعقوب ليتسمان في البيان: “لم يمر خطر الإصابة بفيروس كورونا. لقد رأينا جميعا ما حدث في دول أخرى حول العالم”، في إشارة على الأرجح إلى دول في شرق آسيا التي شهدت عودة ظهور الفيروس بعد تخفيف القيود. “الانفتاح التدريجي للاقتصاد لن يكون ممكنا إلا إذا حرصنا جميعا على الحفاظ على القواعد، على الرغم من الصعوبات”.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية في نقطة تفتيش على طريق سريع المؤدي إلى القدس بالقرب من بلدة أبو غوش العربية الإسرائيلية، 9 أبريل 2020 (Ahmad GHARABLI / AFP)

وقال الاعلان إن قرارا بشأن اجراءات خاصة بالقدس، حيث كانت معظم الاصابات في اجزاء يهودية متشددة من المدينة، سيصدر قريبا.

وبموجب القواعد المستمرة يوم الجمعة، يمكن للإسرائيليين السفر للعمل أو للاحتياجات الأساسية الأخرى، مثل التسوق للطعام أو الدواء، ولكن ممنوعون بشكل عام من أن يكونوا على بعد أكثر من 100 متر من منزلهم. والتجمعات لأكثر من شخصين ممنوعة. ومن المفترض أيضًا أن يرتدي الأشخاص أقنعة الوجه عندما يكونون خارج المنزل، ولكن لا يتم تطبيق هذا الإجراء حتى يوم الأحد.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان صدر صباح الجمعة انه في بني براك، سيسمح للسكان بمغادرة حدود المدينة فقط للعمل والعلاجات الطبية ونقل الأطفال بين الوالدين المنفصلين وجنازات الأقارب و”أمور ضرورية أخرى يتم الموافقة عليها مسبقًا”.

يهودي متشدد يصلي خلال الإغلاق بعد إجراءات للمساعدة في وقف انتشار فيروس كورونا، في بني براك، 8 أبريل 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

وشهدت المدينة التي يبلغ عدد سكانها 200,000 نسمة، وهي اول مدينة في إسرائيل تغلق تماما، معدلات إصابة أعلى من أي مكان آخر. وعلى الرغم من ان لديها خُمس سكان القدس، إلا أن عدد الإصابات بها تقريبا مساوي للعاصمة، التي تقود البلاد مع 1630 حالة مؤكدة، وفقا للأرقام الصادرة الخميس.

وبحسب ما ورد، دفع مسؤولو الصحة من أجل تمديد الإغلاق الوطني حتى نهاية عيد الفصح في 15 أبريل، ولكن عارضت وزارة المالية ذلك، وحذرت من ضرر دائم لاقتصاد البلاد كلما طالت القيود.

الشرطة تفحص السائقين عند نقطة تفتيش مؤقتة على الطريق 1 خارج القدس، 7 أبريل 2020 (Nati Shohat / Flash90)

وقيل أن المسؤولون يخشون من أن الإسرائيليين لن يقاوموا إغراء الخروج خلال العيد، مما قد يؤدي إلى موجة جديدة من العدوى بينما تسعى الدولة للحد من انتشار الفيروس.

لكن وزارة المالية أصدرت بسرعة بيانا رفض أي تمديد من هذا القبيل.

وقال متحدث بإسم الوزارة في بيان “التوضيح: القيود التي وضعت قبل العطلة في أماكن العمل ستزال غدا كما هو مخطط لها. سيعود الوضع إلى قيود قبل عيد الفصح”.

أما فيما يتعلق بتقارير استمرار الإغلاق الحالي: أطلع رئيس مجلس الأمن القومي مدير عام وزارة المالية أنه حتى الآن سيشهد الغد عودة إلى الوضع الذي كان عليه قبل عيد الفصح كما هو مخطط له”.

وفي الأيام الأخيرة، شهدت إسرائيل تباطؤًا في معدل الحالات الجديدة المؤكدة والمرضى الذين يحتاجون اجهزة التنفس حتى مع ارتفاع عدد القتلى إلى 86. ويوم الاثنين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الحكومة قد تبدأ في تخفيف بعض القيود في أواخر الأسبوع المقبل.

ضابط شرطة إسرائيلي وجنود إسرائيليون يرتدون أقنعة وقفازات في حاجز طريق أثناء الإغلاق بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للمساعدة في وقف انتشار فيروس كورونا، في تل أبيب، 9 أبريل 2020. (AP / Oded Balilty)

وستشهد خطة الخروج، التي يقودها مجلس الأمن القومي، تخفيفا تدريجيًا للقيود – طالما بقيت معدلات الإصابة تحت السيطرة، وفقًا لأخبار القناة 12. وسيشمل ذلك زيادة عدد العمال المسموح لهم العمل خارج المنزل (تتم مراجعة نماذج العمل المختلفة بنظام المناوبات أو في أيام متناوبة)؛ عودة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المؤسسات التعليمية وبعد ذلك عودة رياض الأطفال؛ تحرير المواطنين من القيود – حسب المنطقة والعمر؛ وفي نهاية المطاف تخفيف القيود على المسافة التي يمكن للناس الابتعاد بها من منازلهم (حاليا مسافة 100 متر).

أشخاص ينتظرون في الطابور خارج سوبر ماركت رامي ليفي في القدس، 7 أبريل 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن قالت القناة إنه لم يكن من المتوقع إعادة فتح مراكز التسوق وأماكن الترفيه والتسلية قريبًا.

ولكن في ضربة للتفاؤل، يتوقع مسؤولو الصحة فشل إسرائيل في اختبار 10,000 شخص في اليوم للفيروس في الفترة القريبة بسبب نقص الكاشف الكيميائي الرئيسي.

وفي جميع أنحاء العالم، أودى الفيروس بحياة أكثر من 95,000 شخص، وتم تسجيل أكثر من 1.6 مليون حالة اصابة، معظمها في الولايات المتحدة وأوروبا، وفقًا لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز.