فتحت الشرطة تحقيقاً فيما يشتبه انها جريمة كراهية يوم الخميس بعد تخريب عشرات السيارات في بلدة عربية بوسط إسرائيل.

وقالت الشرطة في بيان إنه تم تمزيق إطارات نحو 40 مركبة في جلجولية خلال الليل، وأن بعض المركبات كانت ملطخة بعبارات ضد الانصهار باللغة العبرية.

وكانت إحدى العبارات التي كتبت على جانب حافلة تقول: “اليهود ينهون الشتات ويوقفون الانصهار”.

وقالت الشرطة إن المحققين فتحوا تحقيق جرائم كراهية في أعمال التخريب.

وعادة ما يرتكب متطرفون يهود جرائم كراهية معادية للعرب – التي تسمى أحيانًا باسم هجمات “تدفيع ثمن” – ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، على الرغم من أن هذا الحادث هو استهداف ثالث بلدة عربية داخل إسرائيل هذا العام.

ووفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، فنادراً ما تسفر التحقيقات فيما يسمى بهجمات “تدفيع الثمن” عن اعتقال أو إدانة، ما يؤدي إلى اتهامات بالعنصرية المنهجية ضد الفلسطينيين.

وجاء التخريب في جلجولية بعد يومين من اتهام زعيم جماعة يهودية متطرفة، المعروف بخطابه المعادي للانصهار، بالتحريض على العنف والعنصرية ودعم الإرهاب بسبب تصريحاته التحريضية المتعددة ضد العرب.

رئيس منظمة ’لهافا’، بنتسي غوبشتين، خلال جلسة للجنة الشؤون الداخلية في الكنيست، 10 نوفمبر، 2015. (Yonatan Sindel/FLASH90)

ويعارض رئيس حركة “لهافاه”، بنتسي غوبشتين، الإختلاط بين المجموعات العرقية وانصهار اليهود ويحاول قمع أي نشاط عام لغير اليهود في إسرائيل. وكثيرا ما دعت “لهافاه”، التي حاول بعض المشرعين تصنيفها كمنظمة إرهابية، إلى اتخاذ إجراءات ضد غير اليهود من أجل “إنقاذ بنات إسرائيل”. مؤخرا، دخل غوبشتين معترك السياسة، حيث شغل منصبا بارزا في حزب اليمين المتطرف ”عوتسما يهوديت”، ولكنه مُنع من ترشيح نفسه لإنتخابات 2019.

وفي جلجولية، يشكك السكان في تحقيق الشرطة بدقة في الحادث، وقالوا لوسائل الإعلام إنهم يخشون أن يؤدي التخريب إلى العنف.

وقال أحمد عودة لموقع واينت الإخباري: “هذا حادث خطير للغاية. هؤلاء عنصريون يأتون إلى البلدات العربية لتخريب ممتلكاتنا، ولن يكون الأمر مفاجئًا عندما يتجاوزون الخط التالي ليصلوا جرائم أكثر خطورة”.

وقال: “لسوء الحظ، لم يتم اجراء أي اعتقالات بعد حوادث كهذه، وحتى إن تم ذلك – يتم إطلاق سراحهم عادة بعد عدة أيام دون توجيه التهم إليهم”.

وعبر سكان محليون آخرون عن مخاوف مماثلة من أن يؤدي التخريب إلى عنف دامي ضد الأقلية العربية في إسرائيل.

وقالت إحدى الأمهات: “هؤلاء المجرمون يحاولون توصيل رسالة بأنه يمكنهم أن يؤذونا في أي لحظة. أشعر أنا وأطفالي بخطر حقيقي”.

“هذه المرة نريد نتائج، وإلا فلن يفاجئني إذا تعرضنا للقتل مثل عائلة دوابشة”.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

وفي عام 2015، قام مشتبه بهم بإلقاء زجاجة حارقة على منزل في قرية دوما الفلسطينية، ما تسبب بمقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة. وتم ادانة شابين إسرائيليين في وقت لاحق بتهم ارهاب لضلوعهما في الهجوم.

ويأتي الحادث في جلجولية وسط موجة من هجمات “تدفيع الثمن” في الضفة الغربية.

وخلال حصاد الزيتون السنوي في الشهرين الأخيرين، قام مستوطنون بتدمير أو اقتلاع مئات الأشجار التابعة للفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية. ومن بين 97 شكوى حول اعتداءات المستوطنين على الأشجار الفلسطينية، تابعتها جمعية حقوق الإنسان الإسرائيلية “يش دين”، لم تؤدِ أي منها حتى الآن إلى اتهام مشتبه فيه.

وفي الوقت نفسه، سجلت جمعية حقوق الإنسان “بتسيلم” 13 هجومًا آخر في الضفة الغربية في شهري نوفمبر وأكتوبر، تشمل تمزيق الإطارات وكتابات عنصرية.