أثار مسافرون حريديم على متن طائرتين تابعتين لشركة “إل عال” كانتا متوجهتين إلى إسرائيل بعد إقلاعهما من نيويورك يوم الخميس ضجة، حيث ورد أن بعضهم أصبح عنيفا، بسبب مخاوف من هبوط الطائرة بعد بدء يوم السبت.

واضطرت إحدى الطائرتين، اللتين أقلعتا من مطار “جون كينيدي”، بتحويل مسارها في النهاية إلى أثينا. واعتزم طاقم الطائرة الثانية أيضا تحويل مسارها إلى روما، ولكن في النهاية استمرت الطائرة برحلتها إلى مطار “بن غوريون” كما كان مخططا بسبب الحالة الطبية لإحدى المسافرات.

وتم تأخير الرحلتين لساعات يوم الخميس بسبب الأحوال الجوية العاصفة في الغرب الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة التي أدت إلى تأخير أو إلغاء المئات من الرحلات.

نتيجة لذلك، أثناء الرحلتين، شعر عدد من الركاب بالغضب لخشيتهم من عدم وصول الرحلتين إلى إسرائيل قبل دخول يوم السبت، على الرغم من أن الطاقمين أكدا لهم أنهم سيصلون قبل غروب شمس يوم الجمعة وبدء السبت، بحسب أحد الركاب على متن إحدى الطائرتين.

ورفض المسافرون الحريديم المزاعم ضدهم باستخدامهم للعنف، متهمين طاقم إحدى الطائرتين بالتسبب بتأخيرها، وإبلاغهم كذبا أنهم سيعودون إلى البوابة قبل إقلاع الطائرة، والكذب بشأن وصول الطائرة إلى إسرائيل في الوقت المناسب.

بحسب قوانين الشريعة اليهودية، لا يستخدم اليهود الملتزمون دينيا الأجهزة الإلكترونية أو يقومون بإشعال النار أيام السبت، ويمتنعون أيضا عن السفر في المركبات أو الطائرات. وتكون هناك إستثناءات للحالات الطبية أو الأمنية التي تكون فيه أرواح معرضة للخطر.

وقامت مسافرة على متن إحدى الطائرات بتحميل مقطع فيديو قصير على “فيسبوك” يظهر  الضجة في الطائرة منتقدة سلوك المسافرين.

وكتبت روني ميطال “الوصول إلى إسرائيل بعد 24 ساعة، أنا محطمة، محطمة في الأساس بسبب قلة الإحترام من أشخاص ملتزمين دينيا، الذين يلتزمون باحترام التقاليد والسبت، وأخذوا المسألة خطوة أبعد من اللازم”.

وأشادت ميطال بصبر طاقم “إل عال” ومحاولاته تهدئة الوضع، لكنها وصفت العدوانية التي أظهرها بعض الركاب حتى قبل الصعود إلى الطائرة وسط مخاوفهم من عدم هبوط الطائرة في إسرائيل في الوقت المناسب.

وقالت ميطال أنه “بعد ست ساعات في الجو، سمعت فجأة صراخ ورأيت مضيفة طائرة تبكي بعد أن تعرضت للضرب والدفع، وسط تهديدات بأنهم سيقومون بكسر باب قمرة القيادة”.

وكتبت “وجدت نفسي واقفة وأقوم [جسديا] بحماية مضيفات الرحلة اللواتي كن يبكين وأردن فقط إلتقاط أنفاسهن بعد التصرف [العنيف] تجاههن”.

وروى شمعون شيفيس، وهو المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء خلال فترة رئيس الحكومة يتسحاق رابين والذي تواجد على متن إحدى الطائرتين، رواية مشابهة على صفحته على “فيسبوك”. وكتب شيفيس إنه استيقظ خلال الرحلة على صرخات لمسافرين متدنيين أدركوا أن الطائرة لن تهبط قبل دخول يوم السبت.

وكتب “خلال نوم عميق، سمعت صرحات ’كاذبون، محتالون’ وأيدي تلوح وتضرب مضيفات الرحلة اللواتي انهرن بالبكاء. لو لم أر ذلك بنفسي، لما صدقت ما حدث”.

بسبب الضجة على متنها، اضطرت إحدى الطائرتين للهبوط في أثينا، حيث نزل المسافرون الحريديم منها لقضاء السبت قبل مواصلة رحلتهم إلى إسرائيل.

ولكن أولئك الذين أرادوا الاستمرار في الرحلة اضطروا هم أيضا إلى النزول من الطائرة والانتظار لمدة ثلاث ساعات في انتظار إقلاع رحلة ل”خطوط إسراير الجوية” إلى إسرائيل.

على متن الطائرة الثانية، اعتزم طاقم طائرة “إل عال” تغيير مسار الرحلة إلى روما في أعقاب احتجاجات المسافرين الحريديم الذين لم يرغبوا في تدنيس يوم السبت، لكن الرحلة استمرت في مسارها المقرر إلى مطار “بن غوريون” بسبب الحالة الطبية لإحدى المسافرات على متنها التي تطلبت وصولها إلى إسرائيل.

وقالت شركة الطيران في بيان أصدرته لوسائل الإعلام العبرية إن “الأجواء العاصفة في نيويورك تسببت بإلغاء وتأجيل إقلاع مئات الرحلات لشركات طيران، من ضمنها رحلات إل عال مساء الخميس”.

وأضاف البيان “على الرغم من الرحلات الكثيرة التي تم إلغاؤها نجحنا في إخراج الرحلة 002 من نيويورك من أجل مسافرينا، مع محطة في أثينا. إل عال عملت على ضمان أن يكون للمسافرين رحلة في اليوم نفسه تواصل الطريق إلى إسرائيل”.

وتابع البيان “نأسف على الإزعاج الذي تم إلحاقه بزبائننا، ولكن كما قيل، لقد فضلنا أن تغادر الرحلة من نيويورك في اليوم نفسه”.

وأضافت الشركة “تجدر الإشارة إلى أن الشركة لا تقبل بأي عنف ضد طاقم [الطائرة] وسوف تعمل بحزم ومن دون مساومة وفقا للقانون ضد أي مسافر يتم تقديم شكوى ضده، كما فعلنا حتى الآن”.