كشف تقرير لهيئة الأوراق المالية الأربعاء عن أن تفاصيل شخصية لمئات آلاف المجندين تم أخذها من خوادم الجيش وبيعها إلى أطراف خارجية.

بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية فإن التحقيق الذي أجرته هيئة الأوراق المالية خلص إلى أن مقاولين عسكريين ومدنيين في وحدة “ميتاف”، المسؤولة عن إدارة التجنيد، تمكنوا من الوصول إلى ملفات مئات آلاف الجنود الإسرائيليين الجدد بين عامي 2011-2014.

وقام المشتبه بهم الأربعة باختراق البيانات من خلال تطوير برنامج كمبيوتر يقوم بتمشيط بيانات الجيش الإسرائيلي لمعلومات الاتصال الخاصة بالمجندين وأقربائهم، وبعد ذلك يقومون ببيعها لشركات تسويق أو لأطراف ثالثة.

في السنوات الأخيرة، اشتكى جنود من تلقيهم اتصالات تسويقية غير مرغوبة من مجموعات تزعم أنها تعرض المساعدة على الجنود، وعرضت عليهم منتجات وخدمات مختلفة بأسعار مخفضة.

بعض الجنود أعربوا عن قلقهم من أن مندوبي المبيعات عبر الهاتف عرفوا عنهم معلومات شخصية حساسة، مثلا حيازتهم لجواز سفر أجنبي.

وقامت المجموعة بتنفيذ عملية الاحتيال من دون أن يتم كشفها لسنوات عدة، لكن العدد المتزايد من الشكاوى دفع قسم العدل إلى فتح تحقيق.

في إطار التحقيق، تم تفتيش منازل المشتبه بهم ومصادرة الحواسيب الخاصة بهم. وحققت الشرطة مع المشتبه بهم الأربعة.

مراسم أداء اليمين للمجندين الجدد في سلاح المدرعات التابع للجيش الإسرائيلي، 9 مايو، 2013. (Israel Defense Forces/File)

وقامت هيئة الأوراق المالية بتحويل نتائج التحقيق إلى وحدة السايبر التابعة لمكتب المدعي العام، مشيرة إلى أن منفذي عملية الاحتيال قاموا على الأرجح بخرق عدد من قوانين الخصوصية.

وقال ألون باخر، رئيس وحدة حماية الخصوصية في هيئة الأوراق المالية، إن إجراءات الخصوصية داخل الجيش الإسرائيلي أثبتت عدم فعاليتها.

وقال: “عندما يتم جمع معلومات شخصية من أشخاص في إطار خدمتهم العسكرية، وليس طوعا، فإن [على الجيش] يقع واجب عام لحماية هذه الخصوصية”.

وأضاف إن هيئة الأوراق المالية تعاملت مع التحقيق بصورة في “غاية التشدد” لأن عددا من الضحايا كان تحت سن 18.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على التقرير.