عضو شاس في الكنيست- أمنون كوهين، رئيس لجنة مراقبة الدولة، طلب يوم الأربعاء من مراقب الدولة يوسيف شابيرا، للتحقيق في قرارات الحكومة، والحكومة الأمنية خلال الفترة التي سبقت عملية الجرف الصامد وأثناءها، تحديدا فيما يتعلق بسلسلة أنفاق حماس الممتدة من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية.

خلال العملية البرية في غزة، دمر الجيش الإسرائيلي أكثر من 30 نفق حفرته حماس تحت الحدود مع إسرائيل. إستخدم مسلحون الأنفاق للتسلل إلى داخل إسرائيل في عدد من الحالات، مما أسفر عن مقتل 11 جندياً اسرائيليا. خلال جلسة إستماع للجنة يوم الأربعاء، زعم كوهين أن أعضاء مجلس الوزراء كانوا على علم تام بتهديد الأنفاق فترة جيدة قبل بدء العملية.

أكد كوهين أن الجيش الإسرائيلي، فضلاً عن بقية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تعاملوا مع الأنفاق مهنياً وبشكل فعال عندما تقرر إتخاذ إجراءات ضد حماس في قطاع غزة.

وجه كوهين كذلك المراقب للبحث في الإدعاءات بأن أعضاء مجلس الوزراء قد سربوا معلومات سرية إلى الصحافة خلال الهجوم العسكري، ذكر راديو الجيش.

تأتي أوامر اللجنة في أعقاب إعلان شابيرا الشهر الماضي، أنه سيجري تحقيقاً واسع النطاق في تعامل الجيش والقادة السياسيين مع العملية التي إستمرت 50 يوما في القطاع الفلسطيني. وفقا لبيان صادر عن مكتبه، أتى قرار شابيرا عقب إدعاءات أن إسرائيل إنتهكت قانون دولي في الحملة العسكرية التي إستمرت شهراً في قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك إدعاءات بأن إسرائيل لم تراقب عمليات الجيش الإسرائيلي كما مفروض وفق القانون الدولي، حسب ما قال البيان.

سيفحص التحقيق أيضاً إستعداد الجبهة الداخلية، وأنشطة قيادة الجبهة الداخلية خلال الحملة، معاملة الإسرائيليين في مناطق النزاع وجهود رسمية في دعوة عامة خلال العملية.

خلال جلسة الإستماع يوم الأربعاء، أعلن المراقب أنه يعد تقرير خاص عن العملية، مضيفاً أن الوثيقة ستنشر في الأشهر القليلة القادمة، ذكر موقع “والا”.

من المتوقع أن تعقد جلسة أخرى في غضون بضعة أيام، بمشاركة ممثلين من الشاباك وكذلك مديرين تنفيذيين من الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

حرب ال-50 يوم على غزة بين إسرائيل والإرهابيين بقيادة حماس إنتهت في 26 اغسطس بعد مقتل أكثر من 2,100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفقاً لمصادر طبية في غزة. إسرائيل مع ذلك، تصر على أن حوالي 1000 كانوا من المسلحين، وتدعي أن حماس مسؤولة إلى حد كبير عن الضحايا المدنيين بسبب تكتيكاتها لإطلاق النار من مناطق مأهولة بالسكان وإستخدام دروع بشرية.

الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الدولية، أدانت إسرائيل لهجمات عديدة، وهدد الفلسطينيين إسرائيل باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن مزاعم إرتكاب جرائم حرب. حماس، من جانبها، وقعت إقتراح لإنضمام الفلسطينيين إلى الهيئة، معرضة نفسها للتحقيق أيضاً.

أشارت القدس أنه من المحتمل أن لا تتعاون مع التحقيق الذي يجريه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جرائم حرب محتملة خلال الصراع، وقد أعلنت إسرائيل ان التحقيق الوشيك محتمل أن لا يكون عادل وغير متحيز. قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الشهر الماضي أن إسرائيل ترفض التعاون مع اللجنة لتجنب منحها أي شرعية.

ساهمت وكالة فرانس برس، إيلان بن تسيون وستيوارت وينر في هذا التقرير.