أفاد تقرير أن الشرطة تجري تحقيقا ضد رئيس الإئتلاف عضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود)، الذي يُعتبر حليفا قويا لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، بشبهة تلقي رشاوى قبل دخوله الكنيست.

على مدى الأشهر القليلة الماضية، قامت الوحدة القطرية للتحقيق في قضايا الغش والاحتيال بجمع أدلة على ارتكاب بيتان مخالفات خلال شغله منصب رئيس بلدية ريشون لتسيون بين العامين 2005 و 2015، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” الثلاثاء. وصادق النائب العام أفيحاي ماندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان على التحقيق.

بين العامين 2008-2010 ومرة أخرى في عام 2013 ترأس بيتان لجنة التخطيط والبناء المحلية في المدينة. في ذلك الوقت تورط بحسب تقرير في ديون ضخمة من قروض أخذها من السوق السوداء، حيث قال لأصدقاء له حينذاك أنه مدين بأكثر من 7 مليون شيقل (2 مليون دولار). وأفاد التقرير أنه تم تجميد جزء من راتبه واتخاذ إجراءات قانونية ضده.

في تقرير نشرته صحيفة “ذي ماركر” الإقتصادية في العام الماضي ورد أن مسؤول في بلدية ريشون لتسيون قال إن بيتان اختفى عن الأنظار لبعض الوقت للهروب من دائنيه.

وقال المسؤول: “في أحد الأيام، دخل اثنان من البلطجية المكتب، وبنظرة واحدة بامكانك أن تعرف أي نوع من الأشخاص هما”، وأضاف “على الفور بدءا بالصراخ، ’أين دافيد بيتان؟’ قلت لهم، ’اسمعا، أنا أبحث عنه مثلكما تماما’”.

ولا يزال من غير الواضح كيف تمكن بيتان في النهاية من دفع ديونه. في عام 2010 اضطر للتنحي من منصبه في لجنة التخطيط والبناء بعد فتح تحقيق جنائي ضده. في النهاية قررت النيابة العامة في منطقة المركز إغلاق الملف ضده.

من بين الشبهات التي تحقق الشرطة فيها حاليا قيام متعهدي بناء بإعطاء بيتان المال لتغطية ديونه مقابل اتخاذ قرارت لصالحهم في لجنة التخطيط والبناء، بحسب ما جاء في تقرير الثلاثاء.

في مقابلة مع أخبار القناة العاشرة، نفى بيتان حصوله على أي رشوة أو على مساعدة من آخرين لدفع ديونه.

ورفض بيتان والمتحدث بإسمه الرد على طلب من تايمز أوف إسرائيل للتعليق.

ورفضت الشرطة تأكيد ما إذا كانت شرعت بتحقيق ضد بيتان.

المتحدث باسم رئيس الكنيست يولي إدلشتين قال لتايمز أوف إسرائيل إن الشرطة لم تبلغ رئيس الكنيست عن التحقيق. تجدر الإشارة إلى أن سلطات إنفاذ القانون ملزمة بإبلاغ رئيس الكنيست فقط في حالة وجود تحقيق جنائي كامل.

وتم تعيين بيتان، وهو ناشط في حزب “الليكود” منذ فترة طويلة، رئيسا للإئتلاف بعد وقت قصير من دخوله الكنيست في انتخابات 2015. على الرغم من كونه نائبا حديث العهد، صنع بسرعة اسما لنفسه كرئيس إئتلاف – المسؤول عن الانضباط الحزبي – صارم  واكتسب لقب “البلدوزر” لتطبيقه الحربي لأجندة الحكومة التشريعية. ويُعتبر بيتان واحدا من أقرب حلفاء نتنياهو ومؤيديه، وهو يعمل مؤخرا على الدفع بمشروع قانون من شأنه منح الحصانة لرؤساء الوزراء من الملاحقة القانوية خلال فترة ولايتهم.

وبشكل منفصل، يتم التحقيق مع أعضاء كبار في بلدية ريشون لتسيون، بحسب “هآرتس”.