صرحت هيئة حكومية بريطانية يوم الإثنين، إن بيع آليات ثقيلة بريطانية الصنع استُخدمت لهدم مبان فلسطينية في الضفة الغربية قد يكون خرقا لإرشادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وقد تم تقديم شكوى ضد شركة JCB لصناعة الآليات من قبل منظمة “محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني” في ديسمبر 2019، باستخدام نظام شكاوى حكومي بريطاني تم إنشاؤه للسماح للأفراد والمجموعات بتقديم شكاوى ضد شركات متعددة الجنسيات التي يُنظر إليها على أنها لا تلتزم بالمعايير التي حددتها منظمة OECD، حسبما ذكرت صحيفة “الغارديان”.

وفقا لهذه الإرشادات، يجب على الشركات متعددة الجنسيات “البحث عن طرق لمنع أو تخفيف الآثار السلبية على حقوق الإنسان التي ترتبط ارتباطا مباشرا بعملياتها التجارية أو منتجاتها أو خدماتها من خلال علاقة عمل، حتى لو لم تساهم في تلك الآثار”.

وتقول إسرائيل إن عمليات الهدم تستهدف الوحدات المبنية بشكل غير قانوني ومنازل منفذي هجمات مشتبهين وكذلك مبان مستخدمة لمهاجمة القوات الإسرائيلية. ومع ذلك، ذكرت دراسة للأمم المتحدة في أبريل 2019 أن الحصول على تصاريح البناء للفلسطينيين في الضفة الغربية “يكاد يكون مستحيلا” والنتيجة هي نقص مزمن في المساكن.

جرافة تهدم منزل فلسطيني بني بدون ترخيص في القدس الشرقية، 13 فبراير، 2012. (Sliman Khader / Flash90)

وأعلنت “جهة الاتصال الوطنية”، وهي جزء من وزارة الخارجية البريطانية، يوم الإثنين إنها تعتقد أنه ينبغي على شركة JCB تفسير القضية، مضيفة أن المزاعم ضد الشركة “مادية ومثبتة”.

ودحضت شركة الآليات الثقيلة هذا الادعاء، قائلة أنه ليس أنها غير مسؤولة عن طريقة استخدام المعدات بعد بيعها فحسب، بل أن الآليات استُخدمت أيضا لأغراض إيجابية مثل بناء المستشفيات والطرق والمدارس. ولم تعط مزيدا من التفاصيل عن مواقع مشاريع البنية التحتية تلك.

وفقا للغارديان، ردت شركة JCB أنها قامت ببيع المعدات لشركة “كوماسكو”، وهي طرف ثالث موزع في إسرائيل، وإنها لا تتحمل مسؤولية طريقة استخدام المعدات بعد ذلك.

ويمكن للشركة، التي تبرعت بملايين الجنيهات لحزب المحافظين ويرأسها اللورد المحافظ أنتوني بامفورد، الطعن في القرار أو الدخول في عملية وساطة مع مؤسسة محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني.

وقال طارق شرورو، مدير مؤسسة محامون من أجل حقوق الإنسان الفلسطيني، لصحيفة الغارديان: “يجب أن يتوقف فشل JCB الواضح في معالجة الاستخدام المادي والشائع لمنتجاتها في حوادث الهدم والتهجير التي تؤثر بشكل قاس على الأسر الفلسطينيين، وكذلك استخدامه في البناء المتعلق بالمستوطنات والذي يؤدي إلى انتشار انتهاكات حقوق الإنسان”.

وقال شرورو: “نتطلع إلى التواصل البناء مع JCB ونتوقع أن تفعل الشيء الصحيح من خلال الامتثال لمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان”.

توضيحية – عناصر من شرطة الحدود الإسرائيلية تقوم بالحراسة أثناء قيام الجرافات بإزالة أشجار بالقرب من مدخل مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية، 21 فبراير، 2018. (Wisam Hashlamoun / Flash90)

شركة JCB ليست شركة الآليات الثقيلة الوحيدة التي تواجه تساؤلات حول استخدام إسرائيل لمعداتها.

في وقت سابق من هذا العام، ضغط أكثر من 60 نائبا ديمقراطيا في مجلس النواب الأمريكي على إدارة ترامب للضغط على إسرائيل بشأن استخدامها معدات أمريكية الصنع لهدم منازل فلسطينيين. ليس من الواضح ما إذا كانت إسرائيل تستخدم حاليا معدات أمريكية في عمليات هدم المنازل، لكنها استخدمت في الماضي الآليات الثقيلة لشركة “كاتربيلر”، مما جعل الشركة هدفا بارزا لحركة المقاطعة والعقوبات وسحب الاستثمارات (BDS).