استلمت عائلة قائد طائرة “إف-16” الذي قُتل في حادث تحطم طائرته قبل أسبوعين في قاعدة “رامون” الجوية في جنوب البلاد تقريرا أوليا حول حادث التحطم يوم الجمعة.

وقُتل الرائد أوهاد كوهين نوف في 5 أكتوبر عندما اشتعلت النيران في مقاتلة “اف-16 آي” التي كان يقودها خلال هبوطها بعد عودتها من طلعة جوية في قطاع غزة بعد سقوط صاروخ في سديروت في وقت سابق من اليوم.

الملاح، الذي جلس وراء قائد الطائرة، قفز من الطائرة وأصيب بجروح طفيفة فقط.

وترك كوهين نوف وراءه زوجة حامل وطفلة، وكذلك شقيقتين ووالديه، ووُصف بأنه طيار صاحب قدرات ومتميز، وكانت قد تمت ترقيته قبل أسبوع من الحادثة إلى رتبة نائب قائد سرب “عطاليف” (أو الخفاش).

وفقا للجيش، طاقم الطائرة كان على علم بوجود مشكلة في الطائرة خلال هبوطها نحو مدرج الطائرات، وأمر كوهين نوف الملاح بالقفز أولا من الطائرة، وانتظر ليقفز من بعده. ونجح كلا الرجلين بالقفز من الطائرة، ولكن كوهين لم ينجح في إنقاذ نفسه بعد أن اشتعلت النيران فيها.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي أمير ايشيل أمر بفتح تحقيق في الحادثة في نفس اليوم الذي تحطمت فيه الطائرة.

بحسب التقرير الأولى لطاقم التحقيق، برئاسة كولونيل في سلاح الجو، فإن الطاقم، وكوهين نوف من بينهما، رد بالشكل المناسب على حالة الطوارئ، وفقا للجيش.

ولم يوفر التقرير أي تفاصيل إضافية حول سبب تحطم الطائرة أو الإجراءات التي اتخذها الطاقم.

وجاء في بيان لوحدة المتحدث بإسم الجيش صدر الجمعة: “بعد أسبوعين من الحادث المميت في قاعدة رامون التي قُتل فيها الرائد أوهاد كوهين نوف، لتكن ذكراه مباركة، قدم فريق التحقيق التابع للجيش تقريره الأولي، الذي يهدف إلى تحديد الإتجاهات المناسبة للتحقيق والتوصية بإتخاذ إجراءات فورية بالإعتماد على النتائج الأولية. التحقيق لا يزال مستمرا”.

وأضاف البيان أن قائد سلاح الجو ايشيل أمر “بعدد من الخطوات الفورية للتقليل من مخاطر عمليات سلاح الجو حتى إستكمال التحقيق بالكامل”.

بحسب خبير خارجي، قد تكون طائرة كوهين نوف قد حلقت بشكل “غير متناسق”، مع وجود ذخائر على أحد أجنحتها فقط.

وقال عيران راموت، طائر مقاتل سابق وباحث في معهد فيشر للدراسات الجوية والإستراتيجية، بأن عدم التناسق هذا هو حاليا النظرية الرائدة حول سبب تحطم الطائرة الذي أسفر عن مقتل الرائد  كوهين نوف.

مع ذلك، هذا السبب لوحده لا ينبغي أن يؤدي إلى تحطم الطائرة، حيث أن الطائرات والطيارين يحلقون بشكل روتيني مع إختلال التوازن هذا، بحسب ما قاله راموت لتايمز أوف إسرائيل في محادثة هاتفية.

وقال راموت: “هناك مليون طريقة للتحقيق في حوادث تحطم الطائرات. بالإمكان فحص التسجيلات، التحدث مع الملاح الذي كان في الطائرة حتى لحظة قفزه. أعتقد أنه إذا قفز منها، فهو يعرف سبب قيامه بذلك”.

وقال: “هناك تقنيات مختلفة وأدوات تكنولوجية متقدمة جدا لفحص أنظمة الطائرة”.

وأكد على أنه حتى إستكمال التحقيق، لا توجد هناك فائدة من الخروج بتكهنات حول سبب تحطم الطائرة. لا يبدو أنها تحطمت جراء تعرضها لنيران عدو أو لقوة خارجية، كما قال.

وأضاف: “لكن كل شيء ممكن”.