توسع تحقيق الجيش الإسرائيلي في مزاعم التحرش الجنسي ضد قائد كتيبة المشاة يوم الخميس، حيث إستجوب المحققون قائد الكتيبة، العقيد عوفر وينتر من لواء جفعاتي، على مدى ما يعرفه عن الشكاوى.

محققو الشرطة العسكرية يدرسون ما إذا كان وينتر قد أوفى مسؤوليته ليقدم تقريرا إلى السلطات العسكرية حول الشكاوى ضد جنديه المتهم، اللفتنانت كولونيل ليران حاجبي، قائد لواء تسابار من غفعاتي.

لا يزال التحقيق في مراحله الأولية، يقول مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، وليس هناك أي شكوك جوهرية تتعلق بسلوك وينتر. وقال الجيش، أن وينتر ‘تعاون بشكل كامل’ مع التحقيق.

كان حاجبي موضوعا لتحقيق سري من قبل الشرطة العسكرية لعدة أسابيع لشكوى من قبل جندية إتهمته بالتحرش الجنسي. نفى حاجبي الإتهامات بقوة، ولكنه أخذ إجازة من منصبه عندما أصبح التحقيق مكشوفا هذا الأسبوع، ‘كي لا تتأثر الكتيبة من هذا،’ كما ورد قوله لرفاقه.

محامي حاجبي، رئيس فريق الدفاع في الجيش الإسرائيلي، العقيد آشر هالبرين، قال يوم الأربعاء أن حاجبي يصر على براءته، وطلب لوضعه لإختبار كشف الكذب، وفرصة لمواجهة مقدمة التهمة.

لكن عندما انتشرت الأنباء عن التحقيق في تهمة التحرش يوم الأربعاء، قدم جنود الكتيبة شكاوى أخرى تتعلق بقيادة حاجبي للكتيبة، بما في ذلك اتهامات بأن نائب حاجبي أقيل من منصبه بعد أن حاول إبلاغ وينتر وقائد المنطقة الجنوبية اللواء سامي تورجمان بالشكاوى.

لقد وجهت الإتهامات الموجهة لحاجبي الإنتباه إلى كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، وأسفرت العلاقة عن دعوات لمحاسبة الذات لنقاد وسائل الاعلام الاسرائيلية، وشخصيات أخرى على مدى اليومين الماضيين.

في اجتماع هيئة الأركان العامة يوم الخميس، “أكد رئيس الأركان [اللفتنانت الجنرال بيني غانتز] أنه يعطي أهمية قصوى للسلوك الأخلاقي المطلوب من كل ضابط في الجيش الإسرائيلي”، قال المتحدث بإسم الجيش الجنرال موتي الموز يوم الخميس. “هذا صحيح بالتأكيد من قيادتنا العليا. ستكون هذه القضية على رأس جدول جانتز الزمني حتى يتم توضيح الامر, واستكمال التحقيقات اللازمة’.

وقال مصدر رفيع في الجيش الإسرائيلي للقناة الثانية، بعد أن أمضى عدة ساعات يوم الخميس مع محققي الشرطة العسكرية، استدعي وينتر من قبل تورجمان لـ’محادثة توضيحية’.

أعرب ترجمان عن مخاوفه بشأن الإستعداد التشغيلي لكتيبة تسابار، بينما كان قائدها في إجازة.

وفقا لتسريبات إعلامية غير مؤكدة، نقلا عن مسؤولين في دفاع الجيش الإسرائيلي، ان المحققين لا يعتقدون أن وينتر عتم على الشكاوي. ولكن يعرب بعض كبار الضباط عن قلقهم بشأن نهج القيادة في لواء المشاة المهم.

“يفترض أن يعلم قائد اللواء عما يحدث داخل كتائبه”، قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي للقناة الثانية.

حتى لو لم يكن وينتر على علم بالشكاوى، أصر الضابط، أنه يتحمل مسؤولية القيادة لوضع الكتيبة. “أمامنا قضية تأديبية هنا”.