كشفت تحقيقات إسرائيلية يوم الجمعة أن الطائرة الإيرانية بدون طيار التي دخلت المجال الجوي الإسرائيلي في فبراير الماضي بعد أن أطلقت من قاعدة جوية في سوريا، كانت محملة بالمتفجرات. ويوم الإثنين قصفت قاعدة عسكرية في سوريا ونسب الهجوم إلى إسرائيل ، تم من خلاله استهداف كامل نظام الأسلحة من دون طيار الإيراني هناك – مما أدى إلى تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.

وأفادت مصادر عسكرية أن الطائرة الايرانية التي اسقطت في فبراير شباط كانت تحمل ما يكفي من المتفجرات للتسبب في أضرار جسيمة، وأن هدفها المقصود بدقة في اسرائيل لم يكن معروفا.

كان حادث فبراير بمثابة هجوم إيراني مباشر لم يسبق له مثيل على إسرائيل. وأشار تقرير القناة العاشرة الإسرائيلية إلى أن اعتراف إسرائيل بطبيعة مهمة الطائرة “يجلب المواجهة” بين إسرائيل وإيران “في العلن” للمرة الأولى.

استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه بمناسبة ذكرى محرقة اليهود هذا الأسبوع لتحذير إيران: “لا تختبروا عزم إسرائيل”.

ومن جانبه، تعهد مسؤولون ايرانيون بالرد على الغارة الجوية يوم الاثنين، كما هدد أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني يوم الخميس اسرائيل بالدمار.

وذكر التقرير التليفزيونى أن الهجوم الإسرائيلي المزعوم هذا الأسبوع على القاعدة التي تم إرسال طائرة بدون طيار منها كان يستهدف نظام الأسلحة بدون طيار الإيرانية في القاعدة السورية بالكامل، والتي كانت محمية بصواريخ أرض جو وغيرها من الدفاعات.

“هذه ضربة قاسية للايرانيين”، اضاف التقرير. “من الواضح أنهم سيردّون”.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

كشفت القوات الإسرائيلية يوم الجمعة أن “تحليل مسار الطيران والأبحاث العملياتية والاستخباراتية التي أجريت على أجزاء من الطائرة بدون طيار الإيرانية التي دخلت أرضنا في 10 فبراير يظهر أنها حملت مواد متفجرة وكانت مهمتها تنفيذ عملية مدمرة”.

“اعتراض الطائرة بدون طيار على يد طائرات عامودية هجومية أحبط الهجوم والنية الإيرانية لتنفيذ عملية على أراضينا”، أضاف البيان.

تم تعقب الطائرة بدون طيار من سوريا وأسقطتها طائرات أباتشي تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية بعد 30 ثانية من عبورها المجال الجوي الإسرائيلي.

وأعلن الجيش أنه بسبب تعقبه للمركبة الجوية بدون طيار خلال طيرانها، فإنها لم تشكل أي خطر أثناء وجودها في المجال الجوي الإسرائيلي.

مباشرة بعد إسقاط الطائرة الإيرانية من دون طيار في 10 فبراير، قامت إسرائيل بضربات جوية ضد عدد من الأهداف الإيرانية في سوريا، بما في ذلك على قاعدة T-4 في وسط سوريا حيث كان المشغل الإيراني للطائرة بدون طيار.

أثناء الغارات الجوية، أسقطت طائرة إسرائيلية من طراز F-16 بواسطة بطارية سورية مضادة للطائرات وتحطمت داخل إسرائيل، مما أدى إلى مزيد من الغارات الإسرائيلية الانتقامية ضد أنظمة سوريا المضادة للطائرات. مع نجاة الطيارين الإسرائيليين.

جاء بيان الجيش يوم الجمعة بعد الهجوم الجوي الذي وقع في سوريا هذا الأسبوع – والذي ألقت إيران وروسيا فيه اللوم على إسرائيل – مما أدى إلى مقتل 14 شخصا بينهم 7 مستشارين عسكريين إيرانيين، أحدهم كان عقيدا في سلاح الجو في الحرس الثوري الإسلامي.

حسن نصر الله، زعيم جماعة حزب الله المسلحة الإيرانية، قال الجمعة إن الضربة الجوية الإسرائيلية على القاعدة الجوية الإيرانية في وسط سوريا كانت “خطأ تاريخيا” جلب إسرائيل إلى صراع مباشر مع طهران.