أعلن الأطباء صباح الثلاثاء عن تحسن في الحالة الصحية لجندي إسرائيلي أصيب في هجوم وقع في الضفة الغربية في وقت سابق من الأسبوع.

وقال المستشفى إن ألكسندر دفورفسكي، الذي تعرض لإطلاق النار يوم الأحد، بوعيه الكامل ويتنفس بشكل طبيعي وقادر على التحدث مع الطاقم الطبي في مستشفى “بيلينسون” في مدينة بيتح تيكفا.

في غضون ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات البحث عن منفذ الهجوم، الذي ورد أنه يُدعى عمر أبو ليلى (18 عاما).

في ساعات الليل، قامت القوات بتمشيط قرية المشتبه به، الزاوية، بالقرب من مستوطنة أريئيل، حيث وقع الهجوم في الضفة الغربية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 18 مارس، 2019 يزور موقع هجوم وقع في اليوم السابق بالقرب من أرئييل، في الضفة الغربية. (Marc Israel Sellem/POOL/FLASH90)

واستمرت عمليات البحث في القرى المحيطة، لكن الجهود تحولت إلى التركيز على جمع المعلومات الإستخباراتية، حيث تعمل قوى الأمن على فرضية أن أبو ليلى قد وصل إلى مخبأ آمن، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

على الرغم من تعرضه لإطلاق النار خلال الحادث، إلا أن أبو ليلى يُعتبر مسلحا وخطيرا وبحوزته بندقية هجومية مسروقة من الجيش الإسرائيلي.

حسب السلطات الإسرائيلية، بعد قيامه بقتل الجندي الإسرائيلي غال كايدان طعنا، قام المشتبه به  بسرقة سلاحه وفتح النار على المركبات العابرة، مصيبا الحاخام أحيعاد إتينغر، قبل أن يسرق إحدى المركبات. بعد ذلك قاد المهاجم السيارة إلى مفرق غيتاي القريب، حيث فتح النار مرة أخرى وأصاب دفورفسكي.

وتوفي إتينغر متأثرا بجراحه صباح الإثنين.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان أبو ليلى عمل لوحده قبل أو خلال الهجوم، لأنه يبدو أنه كان يعرف كيفية استخدام السلاح، وقد يكون قد تلقى تدريبات عسكرية، بحسب ما قاله مسؤولون دفاعيون.

أنصار حركة حماس الفلسطينية يوزعون الحلوى في مدينة رفح بقطاع غزة في 17 مارس، 2019، بعد هجوم نفذه فلسطيني وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل بالقرب من مستوطنة أريئيل، في الضفة الغربية. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

ويقوم جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتحقيق مع عائلة أبو ليلى ومشبه بهم آخرين، ويقدّر المسؤولون إنه حصل على مساعدة ومكانا ليختبئ فيه في إحدى القرى في المنطقة.

يوم الإثنين، قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جولة في موقع الهجوم وقال إن “القتلة لن يقتعلونا من هنا”.

وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي، الشاباك وقوى الأمن تطارده (منفذ الهجوم) بشكل وثيق، نحن نعرف أين يعيش وعثرنا على عائلته، وأعطيت التعلميات بالبدء في هدم منزله والاستعدادات قد بدأت”.

يوم الإثنين أيضا، احتشد أكثر من 1000 إسرائيلي في مستوطنة إيلي في الضفة الغربية للمشاركة في جنازة إتينغر، بعد ساعات من وفاته متأثرا بالجراح التي أصيب بها في الهجوم.

وقال أقارب إتينغر للصحافيين الأحد إن القتيل عاد بمركبته بعد تعرضه لإطلاق النار ونجح في إطلاق أربع رصاصات باتجاه المهاجم الفلسطيني وأجبره على الفرار من المكان ومنع استهدافه لأشخاص آخرين. ولم يتمكن الجيش الإسرائيلي من تأكيد هذه الرواية، التي لم تلتقطها كاميرات الأمن في المكان.

ووري جثمان الجندي كايدان (19 عاما)، من سكان بئر السبع، يوم الإثنين في المقبرة العسكرية في المدينة. كايدان كان الابن الثالث لوالديه اللذين هاجرا إلى إسرائيل من الإتحاد السوفييتي في السبعينيات. وقال سبعة من أفراد عائلته إن القتيل كان “طالبا وموسيقيا وموهوبا وهو خسارة كبيرة لعائلته وأصدقائه”. وترك كايدان وراءه شقيقين ووالديه.