أ ف ب – منعت إسرائيل الرجال الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما من دخول باحة المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، مع استمرار تصاعد أعمال العنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وتكررت الهجمات بالسلاح الأبيض التي استهدفت إسرائيليين الخميس، حيث سجلت أربع حوادث جديدة أسفرت عن سقوط سبعة جرحى مما يؤدي إلى توتر شديد في إسرائيل، بينما قتل فلسطينيان.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الخميس أن إسرائيل تواجه “موجة إرهاب” غير منظمة بشكل عام، لكن تشجعها التحريضات على الكراهية من قبل السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وبعض دول المنطقة.

وتعهد نتانياهو الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي، التحرك “بتصميم” في مواجهة أعمال العنف، لكنه أقر بأنه لا يملك “حلا سحريا” لمكافحتها.

من جهتها أعلنت الشرطة الإسرائيلية مساء الخميس أن دخول باحة الأقصى محظور على الرجال الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما لصلاة الجمعة. وتهدف هذه القيود المرتبطة بالسن عادة إلى الحد من إحتمال حدوث مواجهات داخل باحة الأقصى أو في محيطه المباشر.

وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن سبعة أشخاص جرحوا الخميس في عمليات طعن في القدس وتل أبيب، وبالقرب من مستوطنة في الضفة الغربية.

وقتل أحد المهاجمين وأوقف إثنان آخران. كما قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيا آخر في القدس الشرقية في صدامات مرتبطة بعمليات الطعن تلك.

ووقعت تسع هجمات من هذا النوع منذ الثالث من تشرين الأول/اكتوبر، نفذها بشكل أساسي شبان فلسطينيون منفردون يبدو أنهم تحركوا بلا تنسيق. وقد أدت هذه الهجمات إلى مقتل شخصين وجرح 13 من الإسرائيليين أو يهود. وقتل أربعة من منفذيها.

ومع تزايد هذه العمليات بدأ كثير من الإسرائيليين مراقبة الوضع بحذر. وقد أدى إتصال مع الشرطة لإبلاغها بوجود مشبوه بحوزته شىء يشبه السكين في القدس الغربية إلى تعبئة كبيرة للشرطة. كما بدأت إسرائيل الخميس نصب أجهزة لكشف المعادن في البلدة القديمة في القدس الشرقية التي تعج عادة بالسياح والحجاج.

وفي تل أبيب، قتل جندي إسرائيلي شاب فلسطيني يدعا ثائر أبو غزالة (19 عاما)، بعدما جرح أربعة أشخاص بينهم جندية إسرائيلية بمفك للبراغي.

وبالقرب من مستوطنة كريات أربع شرق الخليل في الضفة الغربية في قطاع، حيث يشهد توترا دائما بين الفلسطينيين والمستوطنين، قال الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيا طعن مدنيا إسرائيليا وأصابه بجروح خطيرة.

وفي وقت سابق اليوم طعن الشاب الفلسطيني صبحي أبو خليفة (19 عاما) من مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية، إسرائيليا يهوديا متدينا في القدس وأصابه بجروح خطرة في الرقبة، قبل أن يتم توقيفه، بحسب الشرطة.

واندلعت صدامات عنيفة بعد ظهر الخميس في هذا المخيم عندما أرادت القوات الإسرائيلية التوجه إلى منزل أبو خليفة لتفتيشه واستجواب أقرباء الشاب. وقتل شاب في العشرين من العمر برصاص إسرائيلي.

وأصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة إثر طعنه الخميس في العفولة شمال إسرائيل وفق ما أفاد الجيش والشرطة الإسرائيلية. وقال الجيش في تغريدة أن “ارهابيا طعن (جنديا) إسرائيلي في العفولة”، موضحا أنه تم توقيف المهاجم وهو من “الأقلية”، وهي عبارة تعني العرب الإسرائيليين.

ويلقي عشرات الفلسطينيين الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود الإسرائيليين الذين يردون في الغالب بإستخدام الرصاص الحي والمطاطي.