ضاعفت الولايات المتحدة بثلاث مرات تقديراتها لعدد مقاتلي الدولة الإسلامية بينما استعدت يوم الخميس لحملة جوية ‘أكثر قسوة’، واحتشدت الدول العربية داعمة تحالف الرئيس باراك أوباما ضد الجهاديين.

وسط جهود دبلوماسية مكثفة من قبل وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، وافقت عشرة الحكومات الرئيسية في الشرق الأوسط لدعم حملة أوباما المعلن عنها مؤخرا ضد جماعة الدولة الإسلامية الارهابية التي غزت مساحات واسعة من سوريا والعراق.

في وثيقة رسمية، انضمت مصر, العراق, الأردن, لبنان والدول السنية في الخليج الفارسي رسميا الى ائتلاف أوباما، وتعهدت بوقف تمويل الجماعة الإرهابية وربما المساهمة بشكل مباشر في المجهود الحربي.

الموقعين على الوثيقة، والمعروفة بإسم بيان جدة، تشمل أيضا المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات العربية المتحدة (الإمارات العربية المتحدة). وفق الوثيقة، تتعهد الدول العربية بوقف مصادر تمويل الدولة الإسلامية، وكذلك منع تدفق المقاتلين الأجانب إلى المجموعة.

جاء في بيان, بعد اجتماع يوم الخميس بين كيري ونظرائه العرب, ‘وافقت الدول العشرة على المشاركة في الحرب المكثفة’ ضد الدولة الإسلامية.

قالت الدول أنها ستقوم ‘حسب الاقتضاء، بالانضمام الى الجوانب المختلفة من حملة عسكرية منسقة،’ ربما حتى المشاركة فيها بشكل مباشر.

تم التوقيع على الوثيقة بعد سلسلة من الجهود الدبلوماسية من قبل كيري، الذي كان في جدة لتأمين دعم الدول العربية – حيث زودت الكثيرة منها الجماعات المتمردة السورية المقاتلة ضد بشار الأسد,، بما في ذلك المجموعات المتطرفة, بالاسلحة والاموال في السنوات الأخيرة .

إيران ووكالة حزب الله اللبنانية، كانت تساعدان قوات الأسد في حربه ضد الدولة الإسلامية والمجموعات الأخرى.

عندما دعمت الدول العربية واشنطن، قالت وكالة الاستخبارات المركزية ان الدولة الإسلامية تشمل الآن حوالي 20،000 إلى 31،500 مقاتل في صفوفها في العراق وسوريا، أكبر بكثير من التقدير السابق المقدر ب- 10،000 مقاتل.

‘يعكس المجموع الجديد هذا زيادة في الأعضاء بسبب تجنيد مكثف منذ يونيو بعد النجاحات الميدانية وإعلان الخلافة، ونشاط اكبر في ساحة المعركة، واستخبارات إضافية’، قال المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية, ريان تراباني.

في هذه الاثناء, صباح الجمعة، كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في طريقه الى بغداد حيث سيلتقي مع نظيره العراقي فؤاد معصوم عارضاً دعمه.

قالت فرنسا انها مستعدة للمشاركة في الضربات الجوية ضد المسلحين في العراق ‘إذا لزم الأمر’، وستستضيف مؤتمرا دوليا حول العراق يوم 15 سبتمبر.

عقد كيري محادثات مع نظرائه من 10 دول عربية وتركيا, ساعات بعد اعلان أوباما عن استراتيجيته الجديدة لمواجهة الجهاديين في خطاب تلفزيوني.

قائماً بتجنيد أمته لصراع خارجي آخر، تعهد أوباما لتوسيع العمليات العسكرية الامريكية ضد داعش، جماعة اسلامية متشددة سيطرت على رقعة من العراق وسوريا وارتكبت الفظائع المروعة.

‘ان هدفنا واضح: سوف نفكك، وفي نهاية المطاف ندمر داعش, من خلال استراتيجية شاملة ومستدامة لمكافحة الإرهاب وهدفنا واضح’، قال أوباما، باستخدام اختصار بديل للمجموعة.

‘لن اتردد في اتخاذ إجراءات ضد داعش في سوريا، فضلا عن العراق.’

أعلن أوباما عن إرسال 475 عسكري آخر للمساعدة في تدريب القوات العراقية لمحاربة الدولة الإسلامية، اذ سيصل العدد الإجمالي للقوات الأمريكية في البلاد إلى 1،600.

لكنه أوضح في خطابه الذي استمر 14 دقيقة أن الحملة لن تكون تكرار للحروب المرهقة التي خاضتها القوات الأميركية في العقد الماضي.

‘أريد من الشعب الأمريكي أن يفهم كيف ان هذا الجهد سيكون مختلفا عن الحروب في العراق وأفغانستان’، قال أوباما, متحدثاً عشية الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر عام 2001.

‘انها لن تشرك قوات امريكية مقاتلة تحارب على أرض أجنبية.’

السعودية اساسية للجهود
بدلا من ذلك, تبحث واشنطن لتقوية شركاء على الارض مثل القوات العراقية، والمقاتلين الأكراد والمتمردين السوريين، لملء أراضي فتحتها القوات الجوية للولايات المتحدة.

اساس هذه الاستراتيجية هو تطوير فعالية المتمردين السوريين، ودعا أوباما الكونغرس إلى تخويل سريع لعملية تدريب وتجهيز المقاتلين السوريين المعتدلين.

ضمن كيري دعم حاسم للحملة الأمريكية في جدة، مجتمعاً مع نظرائه من دول الخليج الغنية بالنفط، ولبنان، مصر، العراق، الأردن وتركيا العضوة في حلف الشمال الاطلسي.

‘الكثير من البلدان قامت باتخاذ إجراءات ضد داعش’ قال مسؤول في وزارة الخارجية قبل الزيارة.

‘لكن سفرة الأمين ستوسع التحالف وتجلبه الى تركيز وتكثيف اكبر للجهود.’

قال المسؤول ان المملكة العربية السعودية ستكون مهمة بشكل خاص للجهود ‘بسبب حجمها وأهميتها الاقتصادية ولكن أيضا بسبب اهميتها الدينية عند السنة.’

أضاف المسؤول أن ‘برنامج تدريب وتجهيز’ متمردي سوريا سيكون نقطة حديث خاصة مع السعوديين.