في أعقاب هجوم الطعن الذي وقع مساء الإثنين في مستوطنة يهودية قريبة من القدس، حث الجيش الإسرائيلي عناصر الأمن المدني في الضفة الغربية على حمل السلاح في جميع الأوقات.

بالإضافة إلى ذلك، أبقى الجيش على حظر الدخول أو الخروج من بلدة بيت عور التحتا الفلسطينية، بلدة أحد منفذي هجوم يوم الإثنين، بإستثناء “الحالات الإنسانية” – لسيارات إسعاف وطواقم إنقاذ – بحسب ما قاله المتحدث بإسم الجيش.

وقال المسؤول أن الحظر على دخول العمال الفلسطينيين إلى مستوطنتي عتنئيل وبيت حورون لا يزال مفروضا أيضا.

مساء الإثنين تسلق منفذا الهجوم السياج ودخلا بيت حورون، التي تقع على طريق سريع خارج مدينة القدس، وقاما بطعن إمرأتين إسرائيليتين، شلوميك كريغمان (23 عاما)، التي توفيت الثلاثاء متأثرة بجراحها، وسيدة أخرى تبلغ من العمر (58 عاما).

وحاول الإثنان دخول محل بقالة ولكن مالك السوق، الذي صارع الرجلين بواسطة عربة تسوق، نجح في منع دخولهما.

بعد ذلك قام حارس أمن مدني بإطلاق النار على الشابين عند محاولتهما مواصلة هجومهم في المستوطنة حيث قاما بإلقاء قنبلتين أنبوبيتين بالقرب من الدكان لكنهما لم تنفجرا، بحسب الشرطة .

في أعقاب الهجوم، أصدر رئيس الوزاء بنيامين نتنياهو أوامر للجيش مساء الإثنين بتجهيز خطة واسعة النطاق لزيادة الأمن في المستوطنات.

بموجب أوامر نتنياهو، فرض الجيش طوقا أمنيا على بيت عور التحتا وألغى التصريحات لأفراد أسرتي منفذي الهجوم – وهو إجراء روتيني تقو الإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع، المسؤولة عن إدارة العلاقات بين الفلسطينيين والحكومة الإسرائيلية، بتطبيقه، بحسب المتحدث.

وتشهد الضفة الغربية توترا حادا في أعقاب هجوم الطعن الذي راحت ضحيته دفنا مئير، أم لستة أطفال، في مستوطنة عتنئيل القريبة من الخليل ليلة الأحد من الأسبوع الماضي وهجوم طعن ميخال فرومان، سيدة حامل في الشهر الخامس، من مستوطنة تقوع في اليوم الذي تلا ذلك.

في أعقاب الهجمات فرض الجيش قيودا على دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. بداية مُنع الفلسطينيون من دخول معظم المستوطنات اليهودية، ولكن تم تخفيف الحظر يوم الأحد وسُمح للعمال دخول جميع المستوطنات بإستثناء عتنئيل، والآن بيت حورون أيضا.

عناصر الأمن من الشركات الخاصة وطواقم الإنقاذ المدنية، التي تربطها علاقات بالجيش الإسرائيلي وتحصل على بنادق من الجيش، وُضعت هي أيضا على أهبة الإستعداد بسبب سلسلة الهجمات.

وقال متحدث بإسم الجيش، “أُصدرت تعليمات لكل من يملك سلاحا للجيش الإسرائيلي أن يحمله في جميع الأوقات”.

وأضاف المسؤول أن هذه الخطوة لا تُعتبر تغييرا في الإجراءات ولكنها تأكيد على أخذ الحيطة والحذر.

رئيس برنامج الأمن في مستوطنة تقوع شجع السكان على تسليح أنفسهم على ضوء الهجمات.

وكتبت وحدة الأمن في تقوع في رسالة بريد إلكتروني وجهتها للسكان، “نطلب من كل أولئك الذين يحملون تصاريح حمل أسلحة مدينة (مسدسات) أن يقوموا كذلك بحمل أسلحتهم طوال اليوم”.