أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء تحذيرا من زيارة نيبال في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد قبل حوالي أسبوع، مع ارتفاع حصيلة القتلى إلى 7,557 قتيلا.

وقالت الوزارة أنه من المتوقع أن يكون هناك نقص في الخدمات والإمدادات الطبية في نيبال لفترة طويلة من الزمن، مشيرة إلى أن مياه الشرب في عدد من المناطق فيها قد تكون على الأرجح قد تعرضت للتلوث.

وقالت السلطت النيبالية يوم الثلاثاء أن أكثر من 131,500 عنصر في الجيش والشرطة النيباليين يشاركون في عملية إغاثة ضخمة في بلاد الهملايا، ويساعدهم أكثر من 100 فريق لعمال إغاثة أجانب.

في حين أن الحكومة أقرت بأن الكارثة التي وقعت في 25 نوفمبر أكبر من قدرتها وكانت هناك شكاوى حول التأخر في جهود الإغاثة، أشارت وزارة الداخلية إلى أن الوضع أصبح تحت السيطرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية لاكسمي دهاكال لوكالة فرناس برس أن “الوضع في البلد يصبح طبيعيا بشكل تدريجي لأن مواد الإغاثة وصلت إلى مناطق هامة تعرضت لإضرار كبيرة”، وتابع، “الجميع يحاول العودة إلى الحياة الطبيعية وكل ما نملك من آليات حكومية يعمل على ضمان تزويد الإغاثة بالكامل طالما أن هناك أشخاصا يريدونها وبحاجة إليها. نحن نبذل كل ما في وسعنا”.

فريق بحث واغاثة اسرائيلي في النيبال (IDF Spokesman's Unit)

فريق بحث واغاثة اسرائيلي في النيبال (IDF Spokesman’s Unit)

وجاء تصريحاته بعد أن أعلن مركز عمليات الطوارئ القومي أن العدد الكلي للقتلى وصل حتى الآن إلى 7,557 قتيلا، في حين أُصيب 14,536 شخصا جراء الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجات بسلم ريختر، وهو أكبر زالزال مدمر منذ أكثر من 80 عاما. وأدى الزلزال أيضا إلى مقتل أكثر من 100 شخص في الهند والصين.

وحذرت الحكومة النيبالية من أن الحصيلة النهائية للقتلى قد تكون أعلى بكثير مع بدء فرق الإنقاذ بالوصول إلى مناطق نائية في بلاد الهملايات والتي كانت من أشد المناطق التي تأثرت بالزلزال.

وبدأت مروحيات تابعة للجيش الأمريكي برحلات إستطلاع يوم الإثين لتقييم الأضرار في المناطق النائية، ومن المتوقع أن تبدأ خلال وقت قصير بإيصال مواد الإغاثة ونقل المصابين جوا.

الحطام في سوارع نيبال بعد الزلزال المدمر، 28 ابريل 2015 (MENAHEM KAHANA / AFP)

الحطام في سوارع نيبال بعد الزلزال المدمر، 28 ابريل 2015 (MENAHEM KAHANA / AFP)

وقال دهاكا أن عمليات الإغاثة قد تستمر لأسابيع أن لم يكن لأشهر.

وقال، “هناك الكثير من الأشخاص الذين شردوا والكثير من الأشخاص الذين فقدوا منازلهم وبالكاد يعيشون تحت صفائح رقيقة وخيام”. في حين أن الحكومة خصصت مبلغ 20 مليار روبي (حوالي 196 مليون دولار) لصندوق إعادة بناء وإعمار، فهي تسعى أيضا للحصول على مساعدات مالية من المجتمع الدولي.

يوم الإثنين، إنتشلت طواقم الإنقاذ الإسرائيلية العاملة في نيبال جثة السائح الإسرائيلي أور أسرف (22 عاما) الذي قُتل في الزلزال. وتم رفات أسرف جوا من قرية نائية في منطقة لانغتانغ إلى كاتماندو، حيث سيتم نقل رفاته بالطائرة إلى إسرائيل في وقت لاحق.

 أور أسرف في جبال الهملايا (Screen capture: Channel 2 via Facebook)

أور أسرف في جبال الهملايا (Screen capture: Channel 2 via Facebook)

وتم العثور على جثة أسرف مساء الأحد على يد فريق إنقاذ إسرائيلي وانضم والده وزملاء له في وحدته السابقة في الجيش إلى جهود البحث عنه.

وقال أورين مورغان، أحد أعضاء الفريق الإسرائيلي الذي عثر على رفاته، للإذاعة الإسرائيلية أن عددا من السياح الأروبيين قُتلوا أيضا في المنطقة.

وقال أن الأدلة التي تم جمعها خلال البحث عن أسرف تم تسليمها إلى قاعدة للأمم المتحدة في نيبال من أجل فهم ما حدث للمتنزهين من حول العالم الذين تم الإعلان عنهم كمفقودين في أعقاب الزلزال بشكل أفضل.

وكان أسرف (22 عاما) هو القتيل الإسرائيلي الوحيد في الزلزال.

وكانت لانغتانغ، التي تقع بالقرب من الحدود مع التيبت، واحدة من أكثر المناطق التي تأثرت بالزلزال الذي هز البلاد في 25 أبريل في ذروة موسم الرحلات في المنطقة، وحوصر فيها مئات السياح والمواطنيين النيباليين في أجزاء نائية يمكن الوصول إليها فقط سيرا على الأقدام أو بواسطة الطائرات المروحية.

وأظهرت صور بثتها شبكة “بي بي سي” يوم الثلاثاء مشاهد الدمار التام لمنازل سويت بالأرض وحثث ملقاة على أغطية مشمعة على الأرض الجرداء في المنطقة المحاطة بالجبال المغطاة بالثلوج ومعابد بوذية.

مع استمرار خروج معلومات من المنطقة النائية لا يزال من غير الواضح عدد القتلى، ولكن عثرت السلطات المحلية على 52 جثة من ضمنها 7 تعود لأجانب.

وتشير تقديرات إلى أنه قد يكون هناك أكثر من 150 نيباليا و100 سائح مدفونين في قرية لانغتانغ، التي تضم حوالي 400 شخص – معظمهم من المزارعين أو العاملين في منازل الضيافة.

بحسب دائرة السياحة النيبالية، سجل أكثر من 550 سائح أسماءهم للتنزه في لانغتانغ من منتصف أبريل، وهناك الكثير من النيباليين والأجانب المفقودين، تقوم عائلاتهم بحملات للحصول على معلومات عنهم عبر مواقع فيسبوك وتيوتر.

تسعة من الجثث التي تم إنتشالها في وادي لانغتانغ منذ وقوع الزلزال والإنهيار الثلجي في 25 أبريل تعود لسياح أجانب، بحسب غاوتام ريمال، مسؤول حكومي رفيع المستوى في محافظة راسوا. ويقول قرويون أن عدد القتلى فد يصل إلى 200 قتيل.

ويبعد الوادي وقرية لانغتانغ الصغيرة 60 كيلومترا شمال العاصمة النيبالية كاتماندو. وتُعتبر المنطقة محطة شعبية للسياح بسبب المناظر الخلابة للهملايا فيه.

وقال ريمال، “تم محو القرية بالكامل جراء الإنهيارات الطينية. هناك حوالي 60 منزلا فيها، دُفن جميعها تحت الأنقاض. سيكون من المستحيل إنتشال كل الجثث”.

من جهته قال قائد شرطة راسوا أودهاف باهتراي لوكالة فرانس برس أنه سيكون من المستحيل تحديد عدد السياح الذين قُتلوا أو ما زالوا مفقودين في المنطقة.

وقال، ” ليس هناك منازل ضيافة، الانهيار الثلجي أزال كل شيء”

“هناك منازل ضيافة مجاورة للمتنزهين، البعض منها، ولكن ليس في (قرية) لانغتانغ. لم يعد هناك لانغتانغ”.

ساهمت في ها التقرير وكالة أسودشيتد برس.