عززت اسرائيل تحذيراتها للمواطنين المسافرين الى شبه جزيرة سيناء يوم الاثنين، خشية من هجوم ارهابي وشيك من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، مع العلم ان الالاف سيتجاهلون التهديدات ويسافروا الى المنطقة في الاشهر الاخيرة.

وجاء تحذير السفر السنوي الصادر عن وكالة مكافحة الارهاب اسبوعين قبل عيد الفصح العبري، وهو موعد الانطلاق غير الرسمي لموسم السفر.

وقال ايتان بن دافيد، مدير وكالة مكافحة الارهاب، لصحفيين ان سيناء، التي تشهد نزاع دامي منذ سنوات بين مجموعة موالية لتنظيم الدولة الإسلامية والقوات المصرية، تلقى اعلى مستوى انذار لدى وكالته، ما يشير الى تهديد فعلي.

وقال بن دافيد انه نظرا للتهديد في سيناء، اسرائيل “تفكر في امكانية اغلاق حدود طابا مع مصر، ولكن لا يوجد لدينا نية القيام بذلك في الوقت الحالي”.

وتم تحذير الإسرائيليين من السفر الى تركيا، التي تلقت ثاني اعلى مستوى تحذير لدى الوكالة، نظرا للهجمات الارهابية في اسطنبول ومدن تركية اخرى في الاشهر الاخيرة، ومن ضمن ذلك هجوم في شهر يناير قُتل فيه مراهقة اسرائيلية، واخر في مارس 2016 قُتل فيه ثلاثة اسرائيليين.

القوات الخاصة التركية وسيارات الإسعاف في موقع هجوم ليلة راس السنة الجديدة 1 يناير 2017 في اسطنبول، تركيا (AFP PHOTO / YASIN AKGUL)

القوات الخاصة التركية وسيارات الإسعاف في موقع هجوم ليلة راس السنة الجديدة 1 يناير 2017 في اسطنبول، تركيا (AFP PHOTO / YASIN AKGUL)

ووجهت اسرائيل تعليمات لمواطنيها بتجنب السفر الى البلدين، والمغادرة إن كانوا متواجدين هناك.

وتشهد شبه جزيرة سيناء، التي كانت هدف سياحي شعبي للإسرائيليين وغيرهم، هجمات ارهابية من قبل مجموعة موالية لتنظيم الدولة الإسلامية، المعروفة باسم ولاية سيناء، ومن ضمن ذلك اسقاط طائرة مسافرين روسية في عام 2015.

وبالرغم من نشاطات القوات المصرية لمحاربة المجموعة، لا زال التنظيم يعمل وقد عزز هجماته ضد القوات والمدنيين المصريين، ومن ضمن ذلك المصريين الاقباط، في الاشهر الاخيرة، قال بن دافيد.

“هناك تهديد خطير وحالي لتنفيذ هجمات ارهابية ضد سياح، وخاصة الإسرائيليين، في المستقبل القريب”، ورد في تحذير السفر.

وبينما تم لوم حزب الله على هجمات ضد اسرائيليين في الخارج، ما ادى الى سقوط عشرات الضحايا عبر السنوات، الا ان التنظيم المدعوم من قبل إيران لا يشكل في الوقت الحالي تهديد خطير من تنظيم الدولة الإسلامية، قال بن دافيد.

ويأتي تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف باسم داعش، من الهجمات التي تتم بأوامر منه، وايضا من الهجمات الفردية المستوحاة من التنظيم والتي تنفذ باسمه، بدون تلقي دعم فعلي من التنظيم.

وقد تدفع الهزائم التي تطال التنظيم في المعارك في سوريا والعراق المقاتلين الاجانب في صفوفه بالعودة الى بلدانهم، التي تشكل هدفا اسهل لهجمات التنظيم، قال، محذرا الإسرائيليين المسافرين الى اماكن آمنة اكثر مثل اوروبا الغربية بالبقاء يقظين.

“ما دام تنظيم الدولة الإسلامية في ضائقة، سيحاول تنفيذ هجمات في انحاء العالم – ضد المسيحيين، الصليبيين وربما اليهود”، قال بن دافيد.

وفي سيناء، تأمل السلطات ان تؤدي الصياغة الشديدة للتحذير الى اقناع الإسرائيليين بعدم زيارة المنطقة. ويدعي هؤلاء السياح انه لدى التنظيم نفوذ فقط في شمال شبه الجزيرة، وانه يتم تنسيق رحلتهم بشكل مسبق مع فنادق وسائقين.

صورة توضيحية: صورة شاشة من فيديو نشرته ولاية سيناء، فرع تنظيم الدولة الإسلامية في شبه الجزيرة المصرية، في 1 اغسطس 2016 (MEMRI)

صورة توضيحية: صورة شاشة من فيديو نشرته ولاية سيناء، فرع تنظيم الدولة الإسلامية في شبه الجزيرة المصرية، في 1 اغسطس 2016 (MEMRI)

“نعمل على ذلك طوال السنة. نحن نراقب ما يحدث. لا يوجد لدينا اي رغبة بالصراخ ذئب. نحن نؤمن بما نقوله. التهديد خطير”، قال بن دافيد، في مكاتب الوكالة في قاعدة “كيريا” العسكرية في تل ابيب.

ويبقى مستوى التهديد ثابتا في اماكن اخرى منذ صدور لائحة تحذيرات الوكالة السنوية قبل عيد فصح العام الماضي، وهو اسبوع يشهد العديد من السفر، وايضا موعد انطلاق موسف السياحة الصيفي. وبالرغم من تصدر تنظيم الدولة الإسلامية قائمة التهديدات الدولية، حذرت الوكالة ان حماس وحزب الله لا زالت قادرة على تنفيذ هجمات.

والاردن وسائر انحاء مصر، باستثناء سيناء، تلقى ثالث اعلى مستوى تحذير من قبل الوكالة، نظرا لقربها من سوريا وسيناء، بالتوالي.

بينما يلقى المغرب رابع اعلى مستوى تحذير.

والمناطق في افريقيا الخاضعة لسيطرة تنظيم بوكو حرام، المنشق عن تنظيم القاعدة، وتنظيم الشباب الارهابي، ايضا تلقى تحذير هجوم “وشيك”، وكذلك ايضا مناطق نزاع اخرى، مثل كشمير، جنوب تايلاند وجنوب الفليبين.

وقال بن دافيد ان تنظيمه عمل مع مجتمعات محلية من اجل تحديد مواقع اكبر احتفالات بعيد الفصح في انحاء العالم، من اجل التمكن من الرد بسرعة في حال الحاجة.

وطلب من الإسرائيليين البقاء يقظين لبيئتهم اثناء السفر، وخاصة في الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بلجيكا، المانيا والهند.

وفي شهر ديسمبر، اصدرت اسرائيل تحذير سفر الى الهند، مشيرة الى “تهديد فعلي”، ولكن تم ازالة التحذير في الاسبوع التالي.

الشرطة تغلق منطقة في الطرف الجنوبي لجسر وستمينستر بالقرب من مقر البرلمان البريطاني في لندن، بعد هجوم دهس راح ضحيته 3 اشخاص، 22 مارس 2017 (DANIEL LEAL-OLIVAS / AFP)

الشرطة تغلق منطقة في الطرف الجنوبي لجسر وستمينستر بالقرب من مقر البرلمان البريطاني في لندن، بعد هجوم دهس راح ضحيته 3 اشخاص، 22 مارس 2017 (DANIEL LEAL-OLIVAS / AFP)

وبالرغم من عدم صدور تحذيرات سفر الى اوروبا الغربية، قالت الوكالة انه على الإسرائيليين توخي الحذر خاصة في اماكن سياحية شعبية، مثل الصالات الرياضية، المراكز الثقافية، دور العبادة، والاسواق.

واشار بن دافيد الى هجوم الاسبوع الماضي في لندن كنوع الهجمات – هجوم دهس يليه هجوم طعن – المتوقع ان تحدث.

واشار ايضا الى هجوم الدهس في سوق عيد ميلاد في برلين العام الماضي، حيث قُتلت امرأة اسرائيلية، كمثال لما تخشى الوكالة ان يحدث في الاسابيع القريبة، التي تشهد الاحتفال بعيد الفصح والعبري والمسيحي.