قامت إسرائيل بنقل رسالة إلى منظمة حزب الله اللبنانية، حذرتها فيها من أن الدولة اليهودية سترد بقوة على أي إعتداء تقوم به المنظمة من لبنان أو سوريا، بحسب تقرير في صحيفة عربية الأحد.

ويُعتقد أن هذا التحذير كان السبب وراء التهديدات التي أطلقها الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في الأسبوع الماضي بإستهداف مفاعل إسرائيل النووي في ديمونا.

وتم تمرير الرسالة إلى المنظمة اللبنانية عبر مبعوث عربي لم يُكشف عن هويته، بحسب تقرير نشرته صحيفة “الحياة” اللندنية الأحد.

ولم يتضح متى قامت إسرائيل بتوجيه الرسالة أو ما كان سببها.

وذكرت صحيفة “الحياة” أن التحذير الإسرائيلي هو ما دفع نصر الله إلى التباهي يوم الخميس الماضي بقدرة صورايخه على الوصول إلى المفاعل النووي في مدينة ديمونا الإسرائلية جنوب البلاد، وبأنه سيحول ترسانة إسرائيل النووية المزعومة ضدها.

نصر الله، الذي كان هدد في الماضي بإستهداف خزان الأمونيا في حيفا، نسب لنفسه الفضل بقرار المحكمة الإسرائيلية إغلاق المنشأة في الأسبوع الماضي وقال إنه سيفعل الشيء نفسه مع المفاعل النووي.

وقال في كلمة له: “أدعو العدو الإسرائيلي ليس إلى إخلاء خزان الأمونيا فقط بل الى تفكيك مفاعل ديمونا النووي”، محذرا من أنه سيستهدف ديمونا أيضا. “السلاح النووي الاسرائيلي الذي يشكل تهديدا لكل المنطقة نحوله تهديدا لاسرائيل”، كما قال.

ردا على تصريحات نصر الله، هدد وزير المخابرات الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان له بإستهداف “كل لبنان”، بما في ذلك البنى التحتية فيها، ردا على أي هجوم على المراكز السكانية الإسرائيلية أو البنى التحتية فيها. ودعا أيضا إلى فرض “عقوبات منهكة” على إيران بسبب دعمها ل”وكيلها وعميلها” نصر الله.

ويُعتقد أن نصر الله أخذ أيضا في عين الإعتبار ذوبان الجليد في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية قبل المضي قدما بإطلاق تهديده التصعيدي ضد المفاعل النووي في ديمونا.

ويعتقد مسؤولون في حزب الله أن إسرائيل تتمتع بحرية مناورة في عملياتها في المنطقة في ظل إدارة ترامب الحالية أكثر مما كان الوضع عليه عندما كان باراك أوباما في البيت الأبيض، بحسب “الحياة”.

وكان يُعتقد بأن أوباما دفع بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى ممارسة ضبط نفس أكبر في الرد على هجمات من خصومها في المنطقة – أي وكلاء إيران في المنطقة، حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة. لكن مسؤولين في حزب الله يعتقدون بأن الحال تغير مع تسلم دونالد ترامب مقاليد الحكم.

الرئيس اللبناني وحليف حزب الله ميشيل عون توصل إلى إستنتاج مماثل في أعقاب لقاءات أجراها مع قادة في الجامعة العربية في الأسبوع الماضي.

وكان عون، وهو مسيحي ماروني تم إنتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية في أكتوبر بعد 29 شهرا من الجمود السياسي، قد أثار الجدل في الأسبوع الماضي عندما حمّل إسرائيل المسؤولية على حاجة بلاده لدعم منظمة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران في “دور مكمل للجيش اللبناني”.

وقال عون في مقابلة أجرتها معه شبكة CBC التلفزيونية المصرية “طالما أن الجيش الللبناني ليس قويا بما فيه الكفاية لمحاربة إسرائيل… نرى ضرورة بوجودها”.

وأصدرت الأمم المتحدة على الفور ردا حذت فيه من أن قرار رقم 1701، الذي تم التوصل إليه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، يمنع البلاد من أن تكون راعية لميليشيا خاصة بها .

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر وألكسندر فولبرايت.