واجهت قائدة طلابية في جامعة أوهايو موجة من الإنتقادات هذا الأسبوع بعد قيامها بنشر نسختها من تحدي “دلو الثلج”، وهو حملة لزيادة الوعي بشأن مرض التصلب الجانبي الضموري، لتظهر دعمها للقضية الفلسطينية وحملة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” (BDS) ضد إسرائيل.

في 2 سبتمبر، قامت رئيسة مجلس الطلاب في جامعة أوهايو ميغان مارزك بتحميل مقطع فيديو مستوحى من تحدي “دلو الثلج” والذي ظهرت فيه وهي تسكب على رأسها دلوا من الدماء المزيفة. وقالت أن هذا “التحدي” هو محاولة للتعبير عن إنتقاد “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة بالنيابة عن الهئية الطلابية في الجامعة.

وقالت مارزك، التي كانت ترتدي قميصا تظهر عليه عبارة تحث الجامعة على “سحب إستثمارتها من إسرائيل”، في مقطع الفيدو أن هدفها هو “إرسال رسالة تعبر عن قلق طلابي من الإبادة الجماعية في غزة واحتلال فلسطين من قبل دولة إسرائيل”.

وجاءت حملة مارزك بعد أسابيع من انتهاء حملة “الجرف الصامد” الإسرائيلية والتي استمرت 50 يوم بوقف إطلاق نار مفتوح مع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع. وتحدثت تقارير عن أن مئات الفلسطينيين قُتلوا، من بينهم الكثير من المسلحين، خلال المعارك، إلى جانب عشرات الإسرائيليين.

وأحدث مقطع الفيديو ضجة في الجامعة، حيث قال طلاب مناصرون لإسرائيل وآخرون أن مارزك، التي تم انتخابها مؤخرا، لا يمكنها أن تدعي بأنها تمثل آراء الهيئة الطلابية بكاملها في هذا الموضوع. في أعقاب قيامها بهذه الخطوة،تلقت مارزك رسائل بريد إلكتروني تحتوي على تهديدات وشتائم وترهيب بطرق أخرى، مما أدى إلى قيام أعضاء في الهيئة التدريسية إلى إظهار دعمهم لحقها في التعبير عن رأيها.

يوم الأربعاء، وقع أعضاء الهيئة التدريية في جامعة أوهايو على رسالة عبروا فيها عن “دعمهم لحق ميغان مارزك بأن تكون لديها الآراء التي عبرت عنها وكذلك الطريقة التي عبرت بها [عن هذه الآراء]”، وأعربوا عن “فزعهم” من “التهديدات بالقتل والأشكال الأخرى من الترهيب التي واجهتها ردا على ذلك”.

وجاء في الرسالة، “من دون تأييد موقف معين بشأن المسألة الإسرائيلية-الفلسطينية – حيث أن لدينا آراء مختلفة في هذا الموضوع – مع ذلك نؤكد بشدة على حق مارزك بالتعبير عن آرائها”.

في هذه الأثناء، اعتُقل يوم الأربعاء أربعة نشطاء طلابيين مؤيدين لإسرائيل، وهم ماكسويل بلتز، 20 عاما، وريبيكا سيبو، 22 عاما، وجونا يوليش، 19 عاما، وغابرييل سيركين، 20 عاما، في الحرم الجامعي في أثينس، أوهايو بعد محاولتهم مقاطعة سير الإجتماع الاسبوعي للمجلس الطلابي.

وحاولت سيبو، وهي ناشطة مؤيدة لإسرائيل في الجامعة، مقاطعة سير الإجتماع لإنتقاد مارزك لرفضها الجلوس معها لمناقشة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، منتقدة “قيادتها السيئة”.

وتم اعتقالها من قبل عناصر شرطة الجامعة، إلى جانب ثلاثة نشطاء آخرين مؤيدين لإسرائيل الذي قاموا أيضا بمقاطعة سير الإجتماع. عندما هدأ الجمهور، أعلنت مارزك، “لن أعتذر أبدا عن وقوفي إلى جانب شعب فلسطين”.

على الرغم من أن مارزك قالت بنفسها أنها لم تدعي أبدا بأنها تمثل المجلس الطلابي في مقطع الفيديو، اعتذر المجلس الطلابي نيابة عنها بعد يوم واحد من نشر مقطع الفيديو.

في الشهر الماضي، بعد قيام العديد من الأشخاص حول العالم بسكب دلاء من الماء البارد على رؤوسهم لصالح أعمال خيرية، جاء الفلسطينيون بنسختهم الخاصة- مستخدمين الحصى بدلا من ذلك.

صاحب الفكرة البديلة لتحدي “دلو الثلج”، والذي بدأ كخطوة لزيادة الوعي بشأن مرض التصلب الجانبي الضموري، هو الصحفي الفلسطيني أيمن علول الذي نشر مقطع فيديو على يوتيوب للفت الإنتباه إلى محنة سكان غزة بعد ستة أسابيع من القتال بين حماس وإسرائيل، وخاصة الأضرار التي تسببت بها آلاف الغارات الجوية على آلاف المباني.

وشرح علول في مقطع الفيديو، أنه بسبب حملات القصف الإسرائيلية الأخيرة وبسبب ندرة المياه والثلج، قرر بدلا من ذلك اختيار مصدر متوفر بكثرة في غزة – وهو الحصى.

وبحلول شهر أغسطس، نجحت حملة “دلو الثلج”، التي تهدف إلى زيادة الوعي وجمع الاموال لأبحاث تهدف إلى معالجة مرض التصلب الجانبي الضموري، بإقناع الكثير من المشاهير والكثيرين غيرهم بقبول التحدي، وتحدثت أنباء عن أن الحملة جمعت أكثر من 50 مليون دولار.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.