أ ف ب – حقق رئيس الوزراء الياباني المحافظ شينزو آبي الأحد فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية المبكرة وفق اولى استطلاعات الراي، ليشغل المنصب لولاية جديدة على رأس ثالث اقتصاد في العالم على خلفية تهديدات كوريا الشمالية.

ويتجه تحالف الحزب الليبرالي الديمقراطي (يمين) بزعامة آبي وحزب كوميتو (يمين وسط) الى الفوز بـ -311 مقعدا من اصل 465 في البرلمان بحسب تقديرات قناة “تي بي اس” الخاصة استنادا الى نتائج استطلاعات لدى الخروج من مكاتب الاقتراع بثت بعد الساعة 20:00 (11:00 ت.غ).

وبذلك، يكسب رئيس الحكومة القومي رهانه ويبقى في السلطة حتى 2021 متجاوزا الرقم القياسي الذي سجله رئيس وزراء ياباني في البقاء في السلطة وكان حوالى ثماني سنوات.

وقبل هذه الانتخابات كان لتحالفه الحكومي 318 مقعدا في البرلمان لكن فضائح متكررة اثرت في صورته مع خشية من خسارته الانتخابات التشريعية المقررة اصلا بعد عام، ما دفعه الشهر الفائت الى الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة.

وبهذه الغالبية المريحة يتعزز في شكل اكبر موقف آبي الحازم حيال كوريا الشمالية التي سبق ان اطلقت صاروخين فوق الارخبيل الياباني. ويؤيد آبي موقف الحليف الاميركي القائم على ابقاء “كل الخيارات” مطروحة ضد بيونغ يانغ بما فيها العسكري.

وقال يوشيهيسا يموري الذي يدير شركة للبناء وادلى بوصته في وسط طوكيو “ادعم موقف شينزو آبي في عدم الرضوخ لضغوط كوريا الشمالية”. وأضاف: “اريد ان يواصل هذه الارادة الحازمة عبر التعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وبالنسبة لي انها نقطة مهمة في هذه الحملة”.

وبعد حملة قصيرة استمرت 12 يوما وتركزت على كوريا الشمالية والقضايا الاقتصادية، جرت عمليات الاقتراع الاحد تحت امطار غزيرة مع اقتراب اعصار قوي.

واذا كانت الاحوال المناخية السيئة لم تؤثر في الجانب اللوجستي للانتخابات فانها قد تكون ساهمت في زيادة عدم المشاركة علما بان اليابانيين يستطيعون الاقتراع قبل ايام عدة من موعد الاستحقاق. وقدر عدد الذين صوتوا قبل الاحد بـ -21,4 مليون ياباني من اصل مئة مليون ما يشكل رقما قياسيا.

وتوقعت تي بي اس ان يفوز حزب الامل الذي اسسته رئيسة بلدية طوكيو يوريكو كويكي بخمسين مقعدا، على ان يحصد الحزب الديموقراطي الدستوري، ثاني اكبر حزب معارض، بـ -58 مقعدا.

’نتيجة قاسية’

والأحد، صرحت كويكي الموجودة في باريس للمشاركة في مؤتمر دولي عن التلوث “اعتقد ان النتيجة قاسية جدا”.

وأضافت: “سيتم النظر لاحقا في اسباب (الهزيمة)، لكنني اعتذر من الناخبين اذا كانوا انزعجوا من عباراتي وسلوكي”.

وعن مستقبل حزبها اكتفت بالقول “بوصفي مؤسسة للحزب ساتحمل مسؤولياتي”.

وقال المحلل السياسي ميكيتاتا ماسوياما من المعهد الوطني للدراسات السياسية لوكالة فرانس برس ان “فوز الحزب الليبرالي الديموقراطي ينبع بكل بساطة من عجز المعارضة عن تشكيل جبهة موحدة”.

وبذلك، سيحافظ تحالف آبي على غالبية الثلثين في البرلمان على غرار مجلس الشيوخ. وهو شرط ضروري للدعوة الى استفتاء يقترح مراجعة الدستور السلمي الذي فرضته الولايات المتحدة في 1947 بعد استسلام اليابان مع نهاية الحرب العالمية الثانية والذي تنص مادته التاسعة على التخلي عن الحرب “الى الابد”.

وفي مواجهة شيخوخة السكان وانكماش يضر بالاقتصاد منذ عامين ونمو متعثر، يشدد آبي على ما حققته سياسته الاقتصادية من زيادة في الميزانية وسياسة نقدية ثابتة في مد السوق بالسيولة.