تل أبيب (JTA) – قبل عامين، دعا رئيس سلسلة السوبر ماركت الإسرائيليه رامي ليفي, القاطب الفلسطيني للغاز والنفط منيب المصري إلى أحد حوانيته.

المصري، صبي من الطبقة العاملة الذي أصبح الرجل الأكثر ثراءاً في الضفة الغربية، لقد حول المصري اهتمامه إلى تحد جديد: تشجيع حل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. ولكن الشراكة لن تتم.

ليفي، مالك سلسلة السوبر ماركت “تسويق رامي ليفي هاشيكما”، لديه ثلاثة متاجر في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث قرر المصري أنه لا يمكنه ألعمل معه بحسن نية.

في نظر ليفي، تمثل الضفة الغربية عتبه للسلام عن طريق تشغيل الفلسطينيين وتعزيز التعايش. مع ذلك، يراهم المصري كعقبة للشراكة.

حالياً, يجد الزوج تجد نفسه معا كجزء من مبادرة أكبر تضم 300 رجل أعمال إسرائيلي وفلسطيني على أمل لدفع قياداتهم نحو اتفاق سلام. يقول ليفي والمصري أنه يمكنهم التعايش داخل المجموعة الأكبر، المعروف بكسر الجمود، أو BTI، على الرغم من الثغرات الأيديولوجية بينهما.

وقال المصري، مشيراً إلى الوجود الإسرائيلي في المستوطنات “الصورة الكبيرة هي إقناعي لهم بأنه لا ينبغي عليهم التواجد هناك. سوف دائماً اتحدث اليهم لأنه إذا وافقوني الرأي، سنعمل معا. ويكون هذا فوز للطرفين “.

تأسست ال-BTI في المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2012، ولكنها بدأت حملتها العامة مؤخرا. حتى الآن، شاركت ال-BTI في مزيج من الدعوات العامة والدبلوماسية الهادئة، عاقده اجتماعات سرية مع وزراء إسرائيليين وفلسطينيين واضعة لوحات إعلانية كبيرة في المراكز السكنية الإسرائيلية تروج لفوائد اتفاق السلام.

ويقول المشاركون ان اهتمامهم بالمبادرة ليست اقتصادية بحتة، على الرغم من اتفاق سلام بالتأكيد سوف يجلب منافع كبيرة لمجتمع الأعمال. خاصة، يقولون ان صفقة ستكون المفتاح لكبح المقاطعة، وحركة سحب الاستثمارات والجزاءات، التي تسعى إلى معاقبة إسرائيل اقتصاديا لمعاملتها للفلسطينيين.

“تريد الكثير من الشركات والدول الأكاديميين الاستثمار، اقتناء المنتجات وعقد بحوث أكاديمية مشتركه ” مع إسرائيل، قال موشي ليجتمان، الرئيس السابق لمركز البحث والتطوير لميكروسوفت في إسرائيل. “إذا كانت لدينا فرصة [للسلام] واضعناها، سيكون لها آثاراً اقتصادية وتجارية”.

في فبراير، اشغلت ال- BTI سلسلة من اللوحات تعرض صورة كبيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشعارات مثل “فقط مع التوصل إلى اتفاق يمكن أن نضمن دولة يهودية وديمقراطية”، أو “دون اتفاق سلام لن نستطيع خفض تكلفة المعيشة.” وتم اختتام كل جمله برسالة إلى نتانياهو: “بيبي، فقط انت يمكنك أن تفعل ذلك!”

ويتم بذل جهد مواز لممارسة الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ولكن أعضاء BTI الإسرائيلية والفلسطينية يعملون بشكل مستقل في مجالاتهم الخاصة، وتم عرض لوحات نتنياهو من قبل الجانب الإسرائيلي فقط.

ويقول أعضاء ال-BTI أنه في حين أنهم يدعمون اتفاق سلام يؤدي إلى حل الدولتين، أنهم لن يخوضوا في تفاصيل القضايا الرئيسية الشائكه مثل اللاجئين الفلسطينيين، ومستقبل القدس أو الحدود النهائية. مثل هذه الأسئلة، كما يقولون، ينبغي أن تترك للمفاوضين.

التمسك بشعارات عريضات يسمح لل-BTI بالتغاضي عن اختلافات كبيرة بين اعضائها، ولكن يمكنه كذلك أن يشكل عقبات للمجموعة عند اصدار بنود الاتفاقيه. من المقرر ان يقترح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إطارا للتوصل إلى اتفاق في الأسابيع المقبلة.

“نعي أن هناك خلافات بين اليسار واليمين،” قال مايكل ستوبر-فاكس، الرئيس التنفيذي لل-BTI . “لكن إذا وقع رئيس الوزراء على اتفاق، ستدعمه غالبية المجموعة.”

تشير الاختلافات بين ليفي والمصري إلى الثغرات حتى بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يتفقون على الحاجة إلى التوصل إلى حل الدولتين. يتحدث المصري حول إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، في حين أن ليفي يريد أن تبقى القدس باكملها تحت سيادة إسرائيلية. يريد المصري اقتراح الجنسية الإسرائيلية على كل اللاجئين الفلسطينيين، حيث يعتبر امر غير مقبول على معظم الإسرائيليين. وبينما يعتقد ليفي ان الفلسطينيين ليسوا مستعدين تماما للتوصل إلى اتفاق نهائي، يعتقد المصري أن إسرائيل “مسؤوله معنويا” عن النزاع.

يقول كلاهما أنه إذا وقع قادتهم على اتفاق، ووافق كل من الإسرائيليين والفلسطينيين عليه في الاستفتاء، هم لن يعارضوا ذلك. ولكن قد تشكل الخلافات بينهما تحالف ضعيف. في شهر فبراير، أخرج بعض أعضاء ال-BTI إعلان منشور على صفحه كامله في صحيفة يديعوت أحرونوت مروجاً لرسالة المجموعه، ولكن ليفي اختار عدم توقيعه لأنه لم يعالج بما يكفي المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

‘لسنا سياسيين،”قال ليفي لل-JTA، ذاكراً عدة أعضاء آخرين من ال-BTI. “لاننا ا نقوم باتخاذ القرارات. في دولة ديمقراطية، الأغلبية تقرر. لا أحد يمكنه أن يأتي ويملي إذا قالت الأغلبية شيئا آخر.”

حتى قبل الجولة الأخيرة من بدء المفاوضات في يوليو الماضي، كثرت الشكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. يبدو أن فريق التفاوض الأمريكي يكافح من أجل سد الفجوات بين الجانبين بشأن العديد من القضايا الرئيسية، ولكن يقول مشاركي ال-BTI أن المحادثات قد تكون اخر فرصه جيده لإسرائيل لانهاء الصراع.

“لقد غير نتانياهو فكره، معتبراً هذا قرار تاريخي، ” قال ليختمان، المدير التنفيذي السابق لميكروسوفت. “أنه بحاجه الى أن يشعر أن لديه دعم واسع النطاق. أعتقد أنه متشكك. هناك الكثير من المبررات ليكون متشككا، ولكني أعتقد أن عليه اتخاذ هذه القرارات. ”

تعزيز التعاون الاقتصادي الإسرائيلي-الفلسطيني اعتبر منذ فترة طويلة في بعض الدوائر كأساسي لتعزيز اتفاق سلام. ولكن البروفسور شموئيل ساندلر للعلوم السياسيه من جامعة بار-ايلان يقول أن إذا وقع نتانياهو على اتفاق، ذلك لن يكون بسبب المصالح التجارية.

يقول ساندلر, كوزير مالية سابق، نتانياهو مدرك للفوائد الاقتصادية المحتملة للسلام، لكن مخاوفه الأمنية تبقى في الأولوية القصوى.

قال ساندلر “حتى الآن، لم يكن لرجال الاعمال اي تاثير. كان مسؤولي الأمن أكثر تأثيراً. بالنسبه لبيبي، الاقتصاد مهم، ولكن الامن في ميزان أكثر أهمية “.

ويعتقد ليفي ان نتانياهو سيتجند إلى المهمه. ولكن إذا لم يفعل، يقول ليفي انه على ال-BTI تقديم نفس الرسالة.

وقال “عندما نتحدث عن المفاوضات، أني دائماً متفائل. في بعض الأحيان أسمع الناس يقولون: ان هذه هي الفرصة الأخيرة للسلام. لا يمكنك القول ابدأ ان هذه آخر فرصة للسلام. عليك المحاولة طوال حياتك. “