أظهر استطلاع رأي تم نشر نتائجه يوم السبت أن تحالفا بين حزب يائير لابيد “يش عتيد” وحزب وزير المالية موشيه كحلون “كولانو” سينجح في هزم حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، في حال تم إجراء انتخابات جديدة.

وتوقع استطلاع الرأي، الذي أجري بتكليف من شبكة “حداشوت” الإخبارية، حصول قائمة مشتركة لحزبي “يش عتيد” و”كولانو” على 29 مقعدا، وحصول “الليكود” على 25 مقعدا، مقارنة بالمقاعد الثلاثين التي يمكلها حاليا في الكنيست.

وقال كحلون للقناة الإخبارية تعليقا على نتائج إستطلاع الرأي إن “كولانو” لا يخطط للدخول في تحالف من هذا النوع وسيخوض الإنتخابات المقبلة لوحده.

ويواجه كحلون ضغوطات تطالبه بالانسحاب من الحكومة بسبب تهم الفساد ضد نتنياهو، وهي خطوة ستؤدي إلى انهيار الإئتلاف الحاكم وتتطلب على الأرجح إجراء انتخابات جديدة. ورفض كحلون الدعوات إليه إلى الاستقالة، وقال لشبكة “حداشوت” يوم السبت أنه ليس “مقاول تفكيك”.

وأضاف أن “لا شك” لديه بأنه سيكون على نتنياهو تقديم استقالته في حال تم توجيه لائحة إتهام ضده.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير المالية موشيه كحلون يحضران اجتماعا للمجلس الوزاري في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 يناير، 2018. (Alex Kolomoisky/Pool)

ويُعتبر رئيس الوزراء مشتبها به في قضيتي فساد، تُعرفان بالقضيتين رقم 1000 ورقم 2000. في الأولى، يُشتبه بحصول نتنياهو وزوجته، سارة، على هدايا غير قانونية من رجال أعمال، أبرزها سيجار وشمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان. في القضية رقم 2000 تحوم الشبهات حول صفقة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس يعمل بحسبها رئيس الوزراء على إضعاف الصحيفة المنافسة المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أيلسون، “يسرائيل هيوم”، مقابل الحصول على تغطية ودية أكثر من “يديعوت”.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.

بحسب استطلاع الرأي السبت، من دون التحالف مع “كولانو”، سيحل “يش عتيد” ثانيا في الإنتخابات مع 24 مقعدا، أقل بمقعد واحد من “الليكود” (25 مقعدا).

وتوقعت استطلاعات الرأي لحزب لابيد الوسطي، الذي لديه في الكنيست الحالية 11 مقعدا،  في العام ونصف الأخيرين تحقيق نتائج قوية، حيث تنبأت له معظم استطلاعات الرأي مواجهة متقاربة مع “الليكود”.

بعد “يش عتيد”، سيحل “المعسكر الصهيوني” ثالثا مع 16 مقعدا (مقارنة بـ -24)، ومن بعده “القائمة (العربية) المشتركة” مع 12 مقعدا (مقارنة بـ -13)، و”البيت اليهودي” مع 11 مقعدا (مقارنة بـ -8)، و”كولانو” و”يهدوت هتوراه” و”إسرائيل بيتنا” مع 7 مقاعد (مقارنة بـ -10 و6 و6 تباعا)، و”شاس” مع 6 مقاعد (مقارنة بـ -7) في حين سيحافظ حزب “ميرتس” على عدد المقاعد التي لديه في الكنيست الحالية (5 مقاعد).

زعيم حزب ’المعسكر الصهيوني’ آفي غباس يترأس اجتماعا لكتلة حزبه في الكنيست، 8 يناير، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وشهد “المعسكر الصهيوني”، وهو تحالف بين حزبي “العمل” و”هتنوعاه”زيادة في قوته في استطلاعات الرأي في أعقاب انتخاب آفي غباي في شهر يوليو رئيسا للحزب، ليصل إلى المركز الثاني لفترة وجيزة، قبل أن يتراجع إلى المركز الثالث.

وردا على سؤال حول الاختيار بين نتنياهو ولابيد كرئيس للوزراء، قال 35% ممن شملهم استطلاع الرأي إنهم يفضلون نتنياهو، في حال فضل 23% منهم لابيد، بينما قال 42% إنهم لا يفضلون أيا منهما.

في منافسة بين نتنياهو غباي، قال 33% إنهم يفضلون نتنياهو مقابل 15% الذين قالوا إنهم يختارون غباي؛ 52% قالوا إنهم لا يفضلون أيا منهما.

استطلاع الرأي، الذي شمل 504 شخصا وبلغت نسبة الخطأ فيه نسبة 4.5% أجري لصالح شبكة “حداشوت” في 10-11 يناير.

على الرغم من أن نتنياهو لا يزال المرشح المفضل من بين المرشحين المحتملين لمنصب رئيس الوزراء، أظهر استطلاع رأي أجري في الشهر الماضي أن معظم الرأي العام يرى أن عليه تقديم استقالته في حال توجيه تهم ضده في التحقيقات الجارية.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ألمح المدعي العام شاي نيتسان إلى أن الشرطة على وشك الإنتهاء من تحقيقاتها ضد نتنياهو، وبأنها ستقدم توصياتها بشأن توجيه التهم في الأسابيع المقبلة.

نتنياهو، الذي نفى ارتكابه أي مخالفة في كلتا القضيتين، كان قد أشار بنفسه إلى عدم وجود نية له بالتنحي من منصبه بغض النظر عن توصيات الشرطة.

بالإضافة إلى التحقيقات الجارية، جاء نشر إستطلاع الرأي هذا الأسبوع بعد قيام شبكة “حداشوت” الإخبارية التلفزيونية بنشر تسجيلات صوتية لنجل نتنياهو، يائير، خلال جولة ليليلة قام بها مع  أصدقائه في نوادي تعر في تل أبيب، رافقهم خلالها حارس تموله الدولة.

في التسجيلات، بإمكان سماع يائير وهو يتفوه بكلمات مسيئة للنساء ويحاول عن طريق الدعابة كما يبدو استغلال صفقة غاز مثيرة للجدل بقيمة مليارات الدولارات للحصول على نقود من أجل متعريات من نجل قطب الغاز كوبي ميمون.

واعتذر يائير نتنياهو عن التسجيلات، في حين قال والده إنه ربى ابنيه على “احترام كل امرأة”. لكن كلاهما انتقد بحدة نشر التسجيلات، وقالت عائلة نتنياهو في تعليق لها على التقرير إن التسجيلات هي جزء من “حملة تشهير” تهدف إلى تقويض رئيس الوزراء.