في أول مؤتمر صحفي لهم، تعهد قادة التحالف اليساري المشكل حديثا، والذي أطلِق عليه اسم “المعسكر الديمقراطي”، يوم الخميس بالعمل على حرمان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إعادة انتخابه مرة أخرى في 17 سبتمبر.

وقال نيتسان هوروفيتس، رئيس حزب “ميرتس”، الذي سيقود القائمة المشتركة الجديدة في يوم الانتخابات: “إننا نبدأ مسيرة ستؤدي خلال شهر ونصف إلى استبدال القيادة الحالية وإحداث تغيير اجتماعي”، وأضاف هوروفيتس أن الحزب الجديد سيدافع عن إسرائيل من “العنصرية والفساد والاحتلال والإكراه الديني” التي تقودها حكومة نتنياهو.

وتوحّد القائمة الجديدة بين “ميرتس” و”الحزب الديمقراطي” الذي يقوده إيهود باراك والنائبة في الكنيست عن حزب “العمل” ستاف شافير، التي حلت ثانية في الانتخابات على قيادة حزب العمل قبل ثلاثة أسابيع وتركت الحزب لصالح الاتحاد الجديد.

وقالت شافير خلال المؤتمر الصحفي وهي تقف إلى جانب هوروفيتس وباراك: “لقد اتخذنا جميعا خيارات صعبة للوقوف هنا”، مضيفة: “حزب العمل هو بيتي، ولكن البيت يحترق، الحي يحترق، البلاد تحترق. عندما يكون بيتك يحترق تخرج منه ثم تبدأ في إعادة بنائه”.

رئيس حزب ’إسرائيل ديمقراطية’ إيهود باراك، عضو الكنيست من حزب العمل ستاف شافير، ورئيس حزب ميريتس نيتسان هوروفيتس، 25 يوليو 2019 (Courtesy)

ودعت مواطني إسرائيل العرب، الذي يصوتون لميرتس بأعداد متزايدة في السنوات الأخيرة، إلى دعم التحالف الجديد.

شافير هي رقم 2 في القائمة الجديدة.

وقال باراك، الذي طلب وضعه في المركز العاشر على القائمة، وبالتالي من غير المرجح أن يفوز بمقعد في الكنيست الـ 22، إن الاتحاد الذي تم تشكيله يوم الخميس “هو الخطوة الأولى، كما آمل، نحو تحالفات جديدة”.

إذا كانت هناك تحالفات جديدة، فقد يتم الدفع بباراك إلى مركز أدنى في القائمة – رغم أنه أكد لجمهوره الخميس أنه في مركز “واقعي”.

وقال باراك: “هذه هي الخطوة الأولى نحو إعادة إسرائيل إلى المسار الصحيح، واستبدال الحكومة وحماية إسرائيل كدولة صهيونية ويهودية وديمقراطية”.

وطرح هوروفيتس ما قال إنها أجندة “المعسكر الديمقراطي”.

رئيس الوزراء السابق وقائد حزب ’إسرائيل ديمقراطية’ إيهود باراك يتحدث خلال حملة انتخابية للحزب في تل ابيب، 17 يوليو 2019 (Gili Yaari/Flash90)

وقال إن “اليسار الإسرائيلي أصبح قوة كبيرة ومهمة مرة أخرى (…) لقد انتهى عصر السعي وراء اليمين، لأنه في أن تكون يساريا هناك إطراء”.

وتعهد بتقليص الفجوات الاجتماعية والعمل نحو السلام مع الفلسطينيين والدفاع عن الديمقراطية الإسرائيلية من خلال المحكمة العليا ووسائل الإعلام.

وخلص إلى القول: “سنسعى جاهدين لأن نكون في الحكومة، لكن ليس حكومة نتنياهو”، وخاطب نتنياهو قائلا: “وقتك انتهى، كفى! في 17 سبتمبر، ستذهب إلى البيت”.

مع تسرب أنباء الاندماج في وقت مبكر يوم الخميس، رحب الكثيرون في اليسار بهذه الخطوة على أمل أن تضمن عدم إهدار أصوات اليسار لأحزاب صغيرة قد تفشل في تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% اللازمة لدخول الكنيست.

كما أثار التحالف الجديد غضب البعض الذين يرون أن الاتحاد يمكن أن يضعف العلامة التجارية لحزب ميرتس اليساري.

عضو الكنيست عن حزب ’العمل’، إيتسيك شمولي، يتحدث خلال جلسة خاصة في الكنيست، القدس، 15 يوليو، 2019. (Noam Rivkin Fentonl/Flash90)

وحض رقم 2 في حزب “العمل”، إيتسيك شمولي، الذي أعرب عن دعمه للتحالف الجديد، رئيس حزبه عمير بيرتس على إعادة التفكير في موقفه إزاء التحالف مع الأحزاب التي تكوّن الآن قائمة “المعسكر الديمقراطي”.

وقال شمولي لإذاعة الجيش: “آمل أن نتمكن في الوقت المتبقي من ضم حزب العمل إلى مثل هذا الاندماج”

ملمحا إلى إمكانية الحذو حذو شافير وترك حزب العمل، قال شمولي: “سأقرر مستقبلي في السياسة في الأسبوع المقبل”.

الاختلاف في المواقف بين شمولي وبيرتس ظهر الأربعاء وسط غضب شديد من قرار بيرتس دمج حزب “العمل” مع حزب “غيشر”، الذي تتزعمه أورلي ليفي أبيكاسيس، والذي يُعتبر أقرب إلى معسكر اليمين السياسي. وقال بيرتس في وقت لاحق إنه لن يدخل حزبه في اتحاد مع حزب بارااك “إسرائيل ديمقراطية” أو مع ميرتس.

وقال شمولي يوم الأربعاء: “إن المعسكر المقسم إلى شظايا أحزاب يأخذ مجازفة خطيرة وغير ضرورية مع فرصه في النمو والفوز، وكذلك مع مستقبل الحزب [العمل]”، واصفا التحالف مع غيشر بأنه “غير مسؤول”.

عضو الكنيست عمير بيرتس، زعيم حزب ’العمل’ (يمين)، وأورلي ليفي أبيكاسيس، رئيسة حزب ’غيشر’، في افتتاح مقر الإنتخابات الجديد في تل أبيب، 24 يوليو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ورحب حزب العمل نفسه بتحالف “المعسكر الديمقراطي”، وقال إنه “سيمنع إهدار أصوات على قائمة لن تجتاز نسبة الحسم”.

ورحب بيني غانتس”، زعيم حزب “أزرق أبيض” الذي من المتوقع أن يهيمن على كتلة وسط-اليسار في انتخابات سبتمبر، بالخطوة باعتبارها خطوة “مهمة” في منع إهدار أصوات، لكنه قال إن حزبه سيبقى البديل الرئيسي لحكومة بقيادة نتنياهو.

وتوقع محللون أن معسكر يسار منقسم إلى ثلاثة أحزاب – ميرتس، العمل-غيشر، إسرائيل ديمقراطية – سيتمكن من الحصول على أصوات تكفي فقط لتجاوز اثنين من الأحزاب الثلاثة نسبة الحسم، وهو ما يزيد من صعوبة احتمال أن ينجح معسكر وسط-اليسار بتشكيل إئتلاف حاكم.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يتكلم خلال مؤتمر صحفي في مركز للمثليين في تل أبيب، 14 يوليو، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال عضوة الكنيست تمار زاندبيرغ، الرئيسة السابقة لحزب “ميرتس” والرابعة على قائمة مرشحي “المعسكر الديمقراطي” للانتخابات المقبلة، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش إن الحزب لا يزال يأمل بإقناع وزير العدل السابقة تسيبي ليفني بالإنضمام إليه، وأن هناك احتمال بجعلها زعيمة للحزب.

واعتزلت ليفني، وزير سابقة عن حزب “الليكود” والتي أسست حزب “هتنوعا” الحمائمي في عام 2012، الحياة السياسية قبل انتخابات أبريل التي أجريت في وقت سابق من العام.

الموعد النهائي لتقديم قوائم المرشحين النهائية لإنتخابات 17 سبتمبر في نهاية الأسبوع المقبل.