ابلغ قادة تحالف الجبهة-العربية للتغيير الرئيس رؤوفن ريفلين يوم الاثنين بانهم لن يوصوا بتولي اي شخص رئاسة وزراء اسرائيل.

وقائمة الجبهة-العربية لتغيير هي تحالف بين حزب اشتراكي يركز على التعاون العربي واليهودي وحزب عربي بحت.

“نحن لا نوصي بأي شخص”، قال قائد القائمة ايمن عودة، خلال لقاء بين ريفلين ومسؤولين من الحزب.

والتقى ريفلين ايضا مع مسؤولين من احزاب “الليكود”، “ازرق ابيض”، “يهدوت هتوراة” و”شاس” يوم الاثنين للحصول على توصياتهم لرئيس الوزراء المقبل. وعلى الارجح ان يعطي الرئيس المرشح الذي يحصل على اعلى عدد من التوصيات من مشرعين فرصة تشكيل ائتلاف حاكم وتولي رئاسة الوزراء.

وقد قال احزاب “الليكود”، “يهدوت هتوراة” وشاس” للرئيس بأنهم يوصون بمتابعة بنيامين نتنياهو بتولي رئاسة الوزراء، بينما ابلغه حزب “ازرق ابيض” بأنه يدعم تولي قائدة، بيني غانتس، المنصب.

ويبدو انه من المرجح تشكيل نتنياهو حكومة اسرائيل المقبلة، بعد حصول الاحزاب اليمينية على اكثر من 60 مقعدا في الكنيست في انتخابات يوم الثلاثاء الماضي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحيي مؤيديه في مقر حزب الليكود في مدينة تل أبيب الساحلية ليلة الانتخابات في وقت مبكر يوم 10 أبريل 2019 (Thomas Coex/AFP)

وخلال لقاء يوم الاثنين مع ريفلين، دان عودة ايضا نتنياهو لما وصفه بحملة انتخابية “تقسيمية”.

“واجهنا اصعب حملة انتخابية، شملت تحريض غير ملجم من قبل رئيس الوزراء”، قال عودة لريفلين. “منذ عام 1948، لم يكن شيء كهذا”.

وخلال حملته الانتخابية، كرر نتنياهو وحلفائه الادعاء بأن غانتس يخطط الاعتماد على دعم الاحزاب العربية لتشكيل حكومة، ملمحا ان هذا ينزع شرعيته السياسية.

وقال رئيس الوزراء في شهر مارس ايضا ان “اسرائيل ليست دولة جميع مواطنيها. بحسب قانون الدولة القومية الذي مررناه، اسرائيل وطن الشعب اليهودي – وليس اي شخص اخر”.

ورسخ قانون الدولة القومية، الذي صادق عليه الكنيست في يوليو 2018، مكانة اسرائيل ك”وطن الشعب اليهودي”، واعترف بالأعياد اليهودية وايام الذكرى، واعلن ان اللغة العبرية هي اللغة الرمسية الوحيدة في البالد.

وانتقد احمد طيبي، الذي يتولى المكان الثاني في قائمة الجبهة-العربية للتغيير، الليكود لتنظيمه نشر كاميرات خفية داخل محطات الاقتراع في البلدات العربية في يوم الانتخابات.

“1300 كاميرا داخل محطات اقتراع. الحزب الحاكم يفتخر بفعله هذا والاشخاص الذين نفذوه يقولون، ’حاولنا اذية الاحزاب العربية ونجحنا بتخفيض نسبة تصويت [العرب]’”، قال لريفلين. “سيد الرئيس، تخيل إن وضع الحزب الحاكم في فرنسا 1300 كاميرا في احياء يهودية لأن اليهود مزيفين. هذا سيبدو سيئا جدا. وهنا ايضا، هذا يبدو سيئا جدا”.

واقر الليكود يوم الثلاثاء الماضي بأنه المسؤول عن وضع 1200 كاميرا داخل محطات اقتراع في بلدات عربية، ما قال مسؤولون في الحزب انه يهدف لمكافحة ما وصفوه باحتمال كبير باحتيال انتخابي.

وفي يوم الاربعاء، قالت شركة كايزلر عنبار الإسرائيلية للعلاقات العام انها عملت مع الليكود لتزويد مراقبي الانتخابات في محطات الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات، وقالت بافتخار ان الكاميرات هي المسؤولة عن نسبة التصويت المنخفضة لدى العرب.

وفي اعقاب اكتشاف الكاميرات يوم الثلاثاء، قال رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي حنان ملتسر ان القانون الإسرائيلي يسمح بالتصوير داخل محطات الاقتراع فقط في “حالات استثنائية”، وامر الليكود بإزالة الاجهزة.

كاميرا خفية يفترض ان مراقب ليكود ادخلها محطة اقتراع في بلدة عربية، خلال انتخابات اسرائيل البرلمانية، 9 ابريل 2019 (Courtesy Hadash-Ta’al)

وادعى عدة اعضاء كنيست عرب بأن الكاميرات تهدف ل”تخويف” العرب من التصويت.

وقال سكان عرب في طمرة وشفاعمر تحدثوا مع تايمز أوف اسرائي في الاسبوع الماضي، منهم اشخاص قالوا انهم لا يخططون التصويت، ان الكاميرات لم تخيفهم.

ولكن دان سكان قريتين في الجليل خطة الكاميرات، ووصفها البعض ب”العنصرية”.

“على الجميع الخضوع الى ذات الاجراءات والبروتوكولات”، قال محمد ياسين (32 عاما)، عامل البناء. “إن يريدون ارتداء مراقبي الانتخابات الكاميرات في البلدات العربية، عليهم ضمان القيام بالمثل في بلدات يهودية”.

وصوت 52% من الناخبين العرب الإسرائيليين المؤهلين في انتخابات يوم الثلاثاء، قدر يوسف مقلادة، خبير احصائيات عربي اسرائيلي. وفي انتخابات عام 2013 و2015، كانت نسبة تصويت العرب في اسرائيل 54% و63.7%، بالتوالي، بحسب تقديرات صدرت بعدها.