احيا عشرات الآلاف من الاسرائيليين مساء السبت في تل ابيب بحضور الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون الذكرى العشرين لاغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين على يد متطرف يميني.

وامام حشد ضم بين خمسين وستين الف شخص، دعا بيل كلينتون والرئيس الاميركي باراك اوباما بهذه المناسبة التي تأتي بينما يتواجه الاسرائيليون والفلسطينيون في دوامة عنف جديدة، الاسرائيليين الى اختيار “السلام”.

وقال اوباما في كلمة تم بثها بالفيديو خلال التجمع ان “السلام ضروري لانه الوسيلة الوحيدة لضمان امن دائم للاسرائيليين والفلسطينيين”.

من جهته، اكد بيل كلينتون ان “المرحلة المقبلة من هذه الرحلة الرائعة لاسرائيل هي اتخاذ قرار بان اسحق رابين كان محقا وان عليكم ان تتقاسموا مستقبلكم مع جيرانكم وان تدافعوا عن السلام”.

واضاف الرئيس الاميركي الاسبق الذي رعى في ايلول/سبتمبر 1993 توقيع اتفاق اوسلو في البيت الابيض “يجب ان تقرروا جميعا عندما تغادرون هذه الساحة الليلة كيف يمكن استكمال الفصل الاخير من تاريخ” اسحق رابين.

ووقع رابين الذي كان رئيسا للوزراء ووزير الخارجية حينذاك شيمون بيريز الاتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية التي كان يقودها ياسر عرفات ومساعده الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس.

ونظم التجمع في الساحة التي القى فيها رابين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1995 خطابا يدعو الى السلام وضد “العنف” الذي يقوم به اليمين المتطرف الذي شن حملة عنيفة ضده.

وقتل رابين بعد خطابه بثلاث رصاصات في الظهر على يد المتطرف اليهودي ييغال عمير الذي قال بعد سنتين على ذلك انه اغتال رئيس الوزراء لتخريب اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين. ويقضي عمير حكما بالسجن مدى الحياة.

ومنذ اغتيال رابين تواصلت المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بشكل متقطع لكنها لم تسفر عن نتيجة، وهي مجمدة حاليا.

وتشهد الاراضي الفلسطينية حاليا دوامة عنف جديدة بين الجانبين. وكان آخر تطوراتها مواجهات في الخليل السبت بعد تشييع خمسة شبان قامت اسرائيل بتسليم جثثهم للفلسطينيين ومقتل فتى فلسطيني برصاص عناصر حرس الحدود الاسرائيليين السبت عند حاجز في شمال الضفة الغربية.