قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم الأحد أن الإصرار الإسرائيلي على ربط إعادة تأهيل غزة بتجريد حماس غير واقعي في هذه المرحلة، مضيفاً أن القدس يجب أن تستمر بالدعوة لذلك من أجل ترسيخ هذا الطلب في الوعي الدولي.

‘إني أرحب بفكرة نزع السلاح مقابل إعادة التأهيل، على الرغم من أن الجميع لا يتفق معها، حتى في الغرب’،و قال أثناء لقاء موجز مع المحررين الدبلوماسيين الإسرائيليين. رداً على السؤال ما إذا كانت هذه الصيغة، التي إقترحتها إسرائيل وأيدها البعض في المجتمع الدولي، كانت واقعية، أجاب وزير الخارجية أنه إذا لم تفعل إسرائيل ذلك، لا أحد سييجرد حماس من سلاحها بشكل فعال. ‘إن هذا ليس واقعياً، ولكن لا يزال من المهم الحديث عن هذا السرد، لإدخاله في وعي الناس’.

ليست هناك أي فكرة سياسية جديدة تنفذ على الفور، ولكن إذا تم تكرار ذلك بما فيه الكفاية، فسيبدأ العالم بإستيعاب ذلك. وقال أنه مثلما نجح الفلسطينيون في إقناع العالم بأنهم يستحقون دولة على أساس حدود عام 1967 بتكرار هذا الطلب، على إسرائيل أيضاً أن تكرر فكرة غزة منزوعة السلاح، على أمل أن يتم قبول هذا الشرط من قبل الجميع: ‘علينا ألا نتخلى عن سرد تجريد قطاع غزة’.

قال ليبرمان أنه سيناقش جهود المجتمع الدولي للمساعدة في إعادة بناء غزة التي دمرت بشدة خلال هذا الصيف في عملية الجرف الصامد، مع وزير الخارجية النرويجي بورغ بريند، الموجود حالياً في القدس.

مع ذلك، قال ليبرمان أنه لا يرى مناقشة مؤتمر دولي ‘لإعادة التأهيل مقابل نزع السلاح’ فكرة واقعية والتي ستقوم إسرائيل بحضورها، وأيضاً السلطة الفلسطينية والدول العربية المعتدلة بما في ذلك المملكة العربية السعودية، على النحو الذي إقترحه وزير المالية يائير لابيد، ‘على مدى السنوات القليلة الماضية، إلتقيت بمسؤولين عرب كثيرين’، قال ليبرمان، مشيراً إلى أنهم ليسوا ‘مستعدين نفسياً’ للإعتراف علناً با​​لعلاقات مع إسرائيل.

خلال المؤتمر الصحفي، قال ليبرمان أن حماس ‘لا تقل خطورة عن داعش، المجموعة الإرهابية السنية الراديكالية التي تعرف الآن بإسم الدولة الإسلامية. وإقترح أيضاً أن القائد العسكري لحماس محمد ضيف قد مات. مضيفاً: ‘إذا حتى اليوم لم نسمع صوته على شريط، ولم نرى أي دليل على الحياة منه، لا مجال للتفاؤل في ذلك’.

في الشهر الماضي، حاولت إسرائيل إغتيال ضيف خلال غارة جوية أسفرت عن مقتل زوجته وإبنه، ولكن يبقى من غير الواضح ما إذا تمت إصابة ضيف بنفسه.

قال وزير الخارجية أيضاً أنه يعارض إنتخابات جديدة في هذا الوقت، على الرغم من كونه غير راض عن الإئتلاف الحالي. ‘لا حاجة للإنتخابات الجديدة. الشرق الأوسط كله يمر بفترة غير مسبوقة من الإضطراب، ولا أحد يعلم كيف ستكون النهاية. آخر ما نحتاج إليه هو إضافة الإضطرابات السياسية في إسرائيل، سواء داخل الإئتلاف أو عن طريق إجراء إنتخابات’.

إمتنع ليبرمان عن التعليق على خلافه في الرأي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء آخرين في الحكومة، لكنه قال أنه إذا سقطت الحكومة الحالية، لن يكون ذلك بسبب الحرب والسلام أو القضية الفلسطينية، وإنما حول قضايا دينية وداخلية.

يوم السبت، توقع وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهارونوفيتش، عضو في حزب -يسرائيل بيتنا- بقيادة ليبرمان، أن وزير الخارجية سيصبح رئيس الوزراء المقبل لإسرائيل.

رفض ليبرمان مرة أخرى آمال التوصل إلى إتفاق سلام دائم مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قائلاً أن الزعيم الفلسطيني يفتقر إلى الشرعية لتوقيع المعاهدات نيابة عن شعبه. وقال: ‘دون إجراء إنتخابات جديدة [في السلطة الفلسطينية] علينا ألا نشارك في أي عمليات كبيرة على المدى الطويل’ مع الفلسطينيين، لأن من يخالف عباس يمكنه القول بسهولة أن أي إتفاق وقعه مع إسرائيل باطل لأنه لا يملك شرعية ديمقراطية، قال ليبرمان.

وقال ليبرمان لا ينبغي النظر إلى الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين كقضية ثنائية، وإنما كمشكلة إقليمية لا يمكن حلها إلا في ‘صفقة’ شاملة مع السلطة الفلسطينية والعالم العربي الأوسع وعرب إسرائيل.

قال وزير الخارجية يوم الأحد أن عباس هدد بحل حكومة الوحدة مع حماس بسبب محاولة الجماعة الإرهابية لقلب نظام حكمه في الضفة الغربية.

‘هذا نابع من الحقائق التي أظهرها الشاباك لعباس بأن حماس تريد الإستيلاء في يهودا والسامرة‘. قال بإستخدام أسماء توراتية للضفة الغربية: ‘هذا أمر لا يمكن إصلاحه، لم يكن هذا مجرد كلام وشائعات – قدم له الشاباك إثباتات لم تترك مجالا للشك ‘.

قال الشاباك الشهر الماضي أنه إعتقل أكثر من 90 من نشطاء حماس في مايو ويونيو، وصادر عشرات الأسلحة التي تم تهريبها إلى الضفة الغربية، وصادر أكثر من 170,000 دولار تهدف إلى تمويل الهجمات. لقد نشر صوراً للأسلحة المصادرة والنقود ومخطط نشطاء حماس الذين تم إستجوابهم، حيث قالوا أنهم يخططون لسلسلة من الهجمات على أهداف إسرائيلية واسعة النطاق، بما في ذلك الحرم الشريف، من أجل البدء في هجوم واسع النطاق.

في ذلك الوقت، قال عباس أن الكشف كان ‘تهديداً خطيراً لوحدة الشعب الفلسطيني ومستقبله’.