أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأربعاء عن تجديد إسرائيل ونيكاراغوا للعلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما بعد سبع سنوات من تجميدها، في أعقاب تقارير تحدثت عن إعادة العلاقات بين البلدين.

وكان البلد من أمريكا الوسطى قد علق علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في عام 2010، احتجاجا على حادثة الإسطول لفك الحصار عن غزة، حيث وقع اشتباك دام بين نشطاء مؤيدين للفلسطينيين وجنود إسرائيليين على متن سفينة “مافي مرمرة”.

وجاء في بيان مشترك أنه “على مدى السنين، وحتى تعليق العلاقات في عام 2010، ربطت بيننا علاقات صداقة وتعاون في مجالات عدة مثل الزراعة والصحة والتعليم”. وأضاف البيان أن “الحكومتين تعلقان أهمية كبرى على تجديد العلاقات بهدف تعزيز الأنشطة المشتركة لمصلحة الشعبين والمساهمة في الصراع من أجل التوصل إلى سلام في العالم”.

وزير خارجية نيكاراغوا دنيس مونكادا كوليندرس التقى مع نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيليية لأمريكا اللاتينية، مودي إفرايم، في الأسبوع الماضي في ماناغوا لاختتام أشهر من المفاوضات السرية.

نائب الوزير المسؤول عن الدبلوماسية في مكتب رئيس الوزراء، مايكل أورن، قال لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء إن “تجديد العلاقات مع نيكاراغوا يعود بالفائدة على بناء الجسور بين إسرائيل وحكومات اليسار في أمريكا اللاتينية، ولكن من دون الجانب السلبي في إثارة عداء اللوبي الكوبي القوي المؤيد لإسرائيل في الكونغرس”.

نيكاراغوا، وهي دولة ذات أغلبية كاثوليكية، تربطها علاقات وثيقة بإيران – التي تدير مخميات تدريب لميليشياتها في البلاد – وتصوت عادة ضد إسرائيل في المحافل الدبلوماسية كالأمم المتحدة.

يوم الثلاثاء، قبل ساعات من تأكيد تجديد العلاقات رسميا، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن هناك بلد سيعلن عن تجديد علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في الأسبوع المقبل، من دون أن يحدد اسم هذا البلد.

وقال نتنياهو من مقر رئيس الدولة في القدس: “اليوم نحن نتمتع بعلاقات مع أكثر من 160 بلدا وهذا العدد مستمر في الازدياد”.

وأضاف: “في الأسبوع المقبل ستعلن دولة أخرى عن تأسيس علاقات مع دولة إسرائيل. في العام الأخير، قمت بزيارة خمس قارات، لا تشمل أمريكا اللاتينية، [ولكن] تشمل قوى رائدة في العالم: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، وبالطبع بلدان أخرى – بريطانيا، أستراليا، بلدان أفريقية، بلدان إسلامية [مثل] أذربيجان وكازاخستان”.

وتابع رئيس الوزراء حديثه متطرقا إلى تنامي العلاقات الإسرائيلي بالقوى الآسيوية مثل الصين وفيتنام والهند، التي من المتوقع أن يصل رئيس وزرائها، نارندرا مودي، في زيارة رسمية إلى إسرائيل في الصيف القريب.

وأضاف نتنياهو القول: “كل ذلك يرمز إلى تغيير دراماتيكي في مكانتنا الدولية”.

العدد الدقيق للبلدان التي تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل هو في الواقع 159. البلد الأخير الذي جدد علاقاته مع إسرائيل في يوليو 2016 كان غينيا، وهي دولة ذات أغلبية مسلمة تقع في غرب أفريقيا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُعلن فيها البلدان عن تجديد علاقات تم قطعها في السابق. العلاقات بين القدس وماناغوا قُطعت لأول مرة في عام 1982، بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وتم تجديدها بعد عشر سنوات.

في خطة العمل التي نشرتها الحكومة الإسرائيلية مؤخرا وتحدد فيها أهداف الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة للعامين 2017-2018، قالت وزارة الخارجية إنها ترغب ببذل “جهود لتجديد العلاقات الدبلوماسية مع أربع بلدان قامت بقطع” هذه العلاقات وهي نيكاراغوا وكوبا وفنزويلا وبوليفيا.