إندلعت إشتباكات عنيفة بين قوات الجيش السوري والمتمردين الذين يسعون للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد في هضبة الجولان السورية يوم الإثنين، حيث واصل الطرفان الإقتتال للسيطرة على معبر القنيطرة الإستراتيجي على طول الحدود الشمالية الشرقية لإسرائيل.

وتحدثت الأنباء عن أن الجيش السوري قام بقصف المنطقة بنيران مدفعية ثقيلة، وشاركت على الأقل دبابة واحدة مدججة بالسلاح في القتال، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قذيفة هاون واحدة على الأقل أطلقت من سوريا سقطت في إسرائيل.

وكتب مراسل إذاعة الجيش المتواجد في المنطقة على موقع “تويتر” أن بعض النيران العشوائية طالت الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أن المناطق بجانب الحدود ستغلق أمام المدنيين. مع ذلك، قال المجلس الإقليمي للجولان أنه لم يتلق تعليمات خاصة.

مساء الأحد، أطلقت قذيفة هاون من سوريا على الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، تلاها سلسلة من طلقات رصاص استهدفت صحافيين وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

على مدى الأيام القليلة الماضية، قاتلت قوات الجيش السوري بشراسة لإستعادة السيطرة على القنيطرة، وهو المعبر الحدودي الوحيد بين إسرائيل وسوريا، بعد الإستيلاء عليه من قبل جماعات متمردين، من ضمنها “جبهة النصرة” التابعة للقاعدة في الأسبوع الماضي.

وقد حاصرت الإشتباكات بين قوات الجيش السوري و”جبهة النصرة” قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ولا يزال 44 من عناصرها من فيجي محتجزين من قبل “النصرة”، بعد إختطافهم يوم الخميس.

وحوصر عناصر قوات حفظ السلام بعد أن دخل المتمردون السوريون المنطقة العازلة التي تحرسها الأمم المتحدة بين سوريا وإسرائيل في الأسبوع الماضي، وقاموا بإختطاف الجنود من فيجي وطالبوا بإستسلام زملائهم من الفليبين. ورفض الفليبينيون المتمركزون في إثنين من معسكرات الأمم المتحدة، الإستسلام وإشتبكوا مع المتردين يوم السبت. صباح يوم الأحد قام 40 جندي فلبيني من قوات حفظ السلام الذين تمت محاصرتهم من قبل قوات المتمردين بعملية هروب شجاعة من الحدود تحت النار، وإنضموا إلى 75 آخرين الذين نجحوا في الهروب في وقت سابق.

وقال الجيش الفيجي يوم الأحد أنه يواصل المفاوضات مع مجموعة المتمردين الإسلاميين في سوريا في محاولة لتحرير 44 من عناصره، ولكنه لم يتلق حتى الآن أية معلومات عن مكان تواجد جنوده.

وعلمت فيجي أن الجنود سالمون ويتلقون معاملة جيدة، ولكن “ما زلنا في هذه المرحلة غير قادرين على تأكيد الموقع المحدد لقواتنا. نحن نواصل المفاوضات على كل المستويات”، حسبما قال البريجادير جنرال “موسيس تيكويتوجا” قائد الجيش الفيجي، بحسب وكالة رويترز.

يوم الأحد أيضاً، أسقطت القوات الإسرائيلية طائرة من دون طيار عند دخولها البلاد من سوريا، بالقرب من معبر القنيطرة، وتم إسقاط الطائرة من دون طيار بواسطة صاروخ من طراز “باتريوت” عند تحليقها فوق الحدود.

وأشاد وزير الدفاع “موشيه يعالون” بالرد السريع للجيش، الذي وصفه بأنه “مثير للإعجاب”، وحذر من أن إسرائيل لن تتسامح مع أي هجوم على قواتها “سواء كان متعمداً أو غير متعمد”.

وقال في تصريح له، في إشارة إلى الحرب في غزة أن “هذه الأسابيع الأخيرة أثبتت أن تسامحنا مع محاولات إلحاق الأذى بنا منخفض، وإذا حاول أحد أن يختبرنا، سنرد بعنف”.

ولم يتضح من أطلق الطائرة من دون طيار.

وكانت هناك عدة حالات من إجتياز نيران القتال السوري الحدود الإسرائيلية في الإيام القليلة الماضية، مع قيام الجيش الإسرائيلي بالرد في بعض الحالات.

يوم السبت، إنفجرت قاذفتا هاون داخل إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية-السورية في هضبة الجولان، ولم تتسبب بوقوع إصابات أو أضرار، بحسب تقارير أولية.

ويُعتقد أن الإنفجاران جاءا نتيجة سقوط الصواريخ بشكل غير متعمد في الجانب الإسرائيلي نتيجة القتال بين جماعات المتمردين وقوات الجيش السوري على الجانب السوري من الجولان.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.