جدد سلاح الجو الإسرائيلي غاراته في قطاع غزة ليلة الثلاثاء وفجر الأربعاء ردا على إطلاق صواريخ، في خضم مخاوف متزايدة من اندلاع حرب في القطاع الساحلي.

وبعد وقت قصير من بدء الغارات الإسرائيلية، أطلق صاروخ من غزة باتجاه المنطقة الصناعية جنوب مدينة أشكلون، وفقا لما أعلنه الجيش.

متحدث بإسم بلدية المدينة قال إن منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في غرب أشكلون اعترضت الصاروخ. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

في ساعات فجر الأربعاء، تم إطلاق صاروخ ثان باتجاه أشكلون، اعترضته أيضا القبة الحديدية، ولم تكن هناك تقارير عن وقوع إصابات، بحسب الجيش.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن طائرات إسرائيلية قصفت عددا من الأهداف المرتبطة بحركة “حماس” في محيط مدينة خان يونس في جنوب غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته استهدفت مجمعا عسكريا ومنشأة لتصنيع الأسلحة تابعين لحماس في خان يونس.

وذكرت وسائل إعلام في القطاع أنه تم أيضا تدمير مبنى ذات سبع طوابق وبنى تحتية تحت الأرض تابعة للحركة في الغارات الإسرائيلية.

في وقت لاحق، ردا على إطلاق الصاروخ الأول باتجاه أشكلون، قصفت الطائرات الإسرائيلية موقعا عسكريا تابعا لحركة حماس في مدينة رفح بجنوب القطاع، بحسب الجيش.

بعيد الساعة الثامنة مساء، أطلق مسلحون في جنوب قطاع غزة صاروخا باتجاه منطقة إشكول جنوب إسرائيل. وسقط الصاروخ في منطقة مفتوحة، من دون التسبب بإصابات أو أضرار.

رجل يحدق في منى انهار بحسب تقارير جراء غارات جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 25 مارس، 2019. (Mohammed Abed/AFP)

وقالت حركتا حماس و”الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران – وهما أكبر فصيلين مسلحين في القطاع – إن الصاروخ لم يُطلق بإذن منهما وهو من عمل خلية صغيرة أو فرد مارق، بحسب تقرير فلسطيني.

وهددت الحركتان بالرد بقوة على أي هجمات إسرائيلية، وقالتا إنهما ستوسعان نطاق هجماتهما.

وتعتبر إسرائيل حماس، وهي الحاكم الفعلي للقطاع منذ 2007، مسؤولة عن أي نيران صادرة من القطاع الساحلي.

في بيانه، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت ردا ليس فقط على الصاروخ الذي أطلق باتجاه منطقة إشكول، وإنما أيضا على إطلاق عدد من البالونات المفخخة في وقت سابق من اليوم وهجوم حرق عمد عابرة للحدود قام خلالها عدد من الفلسطينيين باجتياز السياج الأمني وإضرام النيران في نقطة قناصة إسرائيلية.

وجاء إطلاق الصواريخ ليلة الثلاثاء وسط اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، في أعقاب تصعيد واسع النطاق الإثنين وفجر الثلاثاء بدأ بعد أن تسبب صاروخ تم إطلاقه من القطاع بهدم منزل في بلدة زراعية في وسط إسرائيل، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، من بينهم رضيعين.

ردا على الهجوم الصاروخي، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية في قطاع غزة، ودمر عشرات الأهداف، من بينها مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الذي فر من المبنى في وقت سابق، ومواقع أخرى وصفها الجيش بأصول استراتيحية للحركة.

منزل في مدينة سديروت في جنوب إسرائيل أصيب بشظايا صاروخ أطلق من قطاع غزة في 25 مارس، 2019. (Meital Adri/Sderot Online)

خلال القصف الإسرائيلي، أطلق مسلحون في القطاع حوالي 60 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل، من دون التسبب بوقوع إصابات، لكن أضرارا لحق بمبان في بلدة سديروت في جنوب البلاد.

وانتهت الغارات الجوية الإسرائيلية والهجمات الصاروخية الفلسطينية فجر الثلاثاء، ليسود هدوء حذر خلال ساعات النهار.

ليلة الثلاثاء، نفى مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، أنباء التوصل إلى هدنة وهدد بمزيد من الهجمات ضد أهداف حماس في القطاع.

وقال المسؤول: “لا يوجد هناك اتفاق لوقف إطلاق النار. قد يتجدد القتال في أي لحظة”.

في الوقت نفسه، أمر رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي بنشر تعزيزات إضافية في منطقة حدود غزة بعد مشاورات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، ومسؤولين أمنيين كبار آخرين.

وهناك مخاوف في إسرائيل من تصاعد العنف هذا الأسبوع، حيث تأمل حماس بجذب آلاف المتظاهرين إلى السياج الحدودي في نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى مرور عام على إنطلاق ما تُسمى بمظاهرات “مسيرة العودة”، التي بدأت في 30 مارس، 2018.