تجاوز عدد حالات الإصابات الخطيرة بفيروس كورونا يوم الثلاثاء 800 حالة – وهي النقطة التي اعتُبرت في السابق خطا أحمرا لن يكون بمقدور جهاز الصحة علاج جميع المرضى بشكل مناسب إذا تم تجاوزه.

وأظهرت وثيقة نشرتها وزارة الصحة في ساعات بعد الظهر وجود 811 حالة إصابة خطيرة بكوفيد-19 حتى بعد ظهر الثلاثاء، وشمل هذا الرقم 239 شخصا وُصفت حالتهم بالحرجة، 206 منهم على أجهزة تنفس اصطناعي.

وقالت الوزارة إن هناك 298 مريضا آخر في حالة متوسطة، و477 من المرضى في المستشفيات يعانون من أعراض خفيفة. وبلغ عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 في المستشفيات 1593.

بحلول المساء، انخفض عدد الحالات الخطيرة إلى 778، لكن من المتوقع أن يرتفع بسرعة فوق 800 مرة أخرى.

تنبأ تقرير في أغسطس وضعه خبراء في “معهد فايتسمان للعلوم” أن المستشفيات لن تكون قادرة إلا على التعامل مع ما يصل إلى 800 مريض في حالة خطيرة فقط.

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي زيا واقيا، يقوم بتعقيم سيارة إسعاف خارج قسم الطوارئ في مستشفى زيف، صفد، 27 سبتمبر، 2020. (David Cohen / FLASH90)

في يوليو، قال البروفيسور ران باليسر من “كلاليت”، صندوق المرضى الأكبر في إسرائيل، لموقع “واينت” الإخباري إنه بسبب القيود التي تواجهها القوى العاملة، فإن “واقع من 800 إلى 900 مريض مصاب بفيروس كورونا يخضعون للعلاج في أي وقت من قبل النظام الصحي الإسرائيلي هو عبء عمل لا يمكن للنظام العمل بموجبه لفترة طويلة”.

ومع ذلك، نقلت صحيفة “هآرتس” الأسبوع الماضي عن مسؤول صحي كبير لم تذكر اسمه قوله إن العدد يبلغ حوالي 1200 أو 1300 مريض في حالة خطيرة.

وحذرت المستشفيات أيضا من أن العدد المتزايد للعاملين في مجال الرعاية الصحية المعزولين قد أدى إلى نقص خطير في القوى العاملة، وقالت وزارة الصحة يوم الثلاثاء إن 4228 من العاملين في مجال الرعاية الصحية يخضعون حاليا للحجر الصحي، وتأكد إصابة ما يقرب من نصفهم (1980) بفيروس  كوفيد-19.

عمال رعاية صحية يرتدون زيا واقيا أثناء عملهم في قسم الكورونا في مستشفى شعاري تسيديك في القدس ، 23 سبتمبر، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

يوم الإثنين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه أمر نظام الصحة بالاستعداد، حتى الأول من أكتوبر، لمعالجة 1,500 مريض في حالة خطيرة.

ليلة الإثنين، قال دكتور غاي حوشن، رئيس قسم كورونا في “المركز الطبي إيخيلوف” في تل أبيب، للقناة 12 إن المستشفيات تشهد تزايدا مستمرا في الحالات، حيث أن عدد الحالات الخطيرة وتلك التي بحاجة إلى أجهزة تنفس اصطناعي استمر في الارتفاع، مع ارتفاع واضح في الأيام القليلة الماضية.

وقال حوشن: “نشهد ارتفاعا في عدد الأشخاص الوافدين، ونضطر للصراع من أجل تسريح مرضى لمنشآت أخرى، فنادق [الكورونا]”، وأضاف: “إننا نكافح حقا من أجل تسريح [مرضى] من أجل إفساح المجال للمرضى الوافدين”.

عمال رعاية صحية يرتدون زيا واقيا أثناء عملهم في قسم الكورونا في مستشفى شعاري تسيديك في القدس ، 23 سبتمبر، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

وتجاوزت حصيلة الوفيات بفيروس كورونا ليلة الإثنين 1500، كما أظهرت معطيات وزارة الصحة، مع تسجيل أكثر من 500 وفاة في غضون حوالي ثلاثة أسابيع. وقد بلغ عدد الوفيات بعد ظهر الثلاثاء 1507 وفاة، مع استمرار الارتفاع في عدد الحالات الخطيرة، وكذلك نسبة الفحوصات التي تظهر نتائج ايجابية.

منذ بداية الوباء سجلت إسرائيل 233,554 حالة مؤكدة، مع 65,025 حالة نشطة حاليا.

وقالت فرقة عمل عسكرية في تقرير نEشر الثلاثاء إن عدد الوفيات اليومية جراء كورونا للفرد تجاوز مثيله في الولايات المتحدة. وفقا للمعطيات، بلغ معدل الوفيات اليومية في إسرائيل في الأسبوع الماضي 3.5 لكل مليون شخص، في حين بلغ المعدل في الولايات المتحدة 2.2 لكل مليون شخص.

في محاولة لخفض معدلات الإصابة المستمرة بالارتفاع – والتي تجاوزت 8000 في عدة أيام خلال الأسبوع الماضي – بدأ سريان إغلاق كامل ومحكم في الساعة الثانية من بعد ظهر الجمعة.

بموجب القواعد الجديدة التي بدأ سريانها يوم الجمعة، تم إغلاق جميع الأنشطة التجارية تقريبا، باستثناء شركات ومصانع محددة تم تصنيفها على أنها “أساسية” من قبل هيئة سلطة الطوارئ الوطنية بوزارة الدفاع، بالإضافة إلى متاجر البقالة ومحلات المواد الغذائية. وسوف يُسمح للمطاعم بالعمل على أساس التوصيل للمنازل فقط.

وفي حين أن الحكومة أشارت في البداية إلى أن الإغلاق سيستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إلا أن مسؤولين أشاروا في الأيام الأخيرة إلى أنه قد يستمر لفترة أطول.