اشتبك التجار مع الشرطة في سوق محاني يهودا للفواكه والخضروات في القدس يوم الأحد خلال مظاهرة دعت للاحتجاج على الإغلاق المستمر للسوق المفتوح التاريخي على الرغم من السماح بإعادة فتح معظم المتاجر في جميع أنحاء البلاد خلال أزمة COVID-19.

وأظهرت مقاطع فيديو منشورة على الإنترنت مجموعة من اصحاب الأعمال الصغيرة يتشاجرون مع الضباط عند مدخل شارع أغريباس في السوق. وتم اعتقال أحد المتظاهرين ثم أطلق سراحه واستدعت الشرطة تالي فريدمان، التي تمثل أصحاب المحلات في محاني يهودا، للاستجواب.

وفي مقابلة مع اذاعة الجيش، قالت فريدمان إنه من غير المنطقي أن يتم إغلاق محاني يهودا والأسواق الخارجية الأخرى في إسرائيل بينما يُسمح الآن بفتح جميع المتاجر الأخرى خارج مراكز التسوق، واعلنت أن “هذا لا يمكن أن يستمر”. وقالت إن أصحاب المتاجر حاولوا الحفاظ على التباعد الاجتماعي خلال احتجاجهم، لكن ذلك لم يكن ممكنًا دائمًا.

وقالت: “لقد تم إغلاقنا لمدة شهر”، محذرة من أن الاعمال الصغيرة تحتضر ووصفت الوضع بأنه غير عادل على الإطلاق.

وأعلن رئيس بلدية القدس موشيه ليون دعمه لأصحاب المتاجر، وغرد أنه يأمل في أن “توافق الحكومة قريبًا على افتتاح السوق، وهو مصدر دخل لمئات العائلات في القدس”.

وكتب قائلاً: “أعدكم، بائعي السوق وسكان القدس، بأنني لن أتوقف حتى إعادة فتح السوق”.

وعلى الرغم من الحظر المفروض على فتح الأسواق، تم فتح العديد من المتاجر في محاني يهودا في الأسابيع الأخيرة.

أصحاب الأكشاك في سوق محاني يهودا بالقدس يحتجون على الإغلاق المستمر لمتاجرهم، ويواجهون الشرطة، وسط أزمة فيروس كورونا، 26 أبريل 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وفي المقابل، اشتد الغضب في تل أبيب يوم الأحد بينما سار متظاهرون يعملون لحساب انفسهم في جادة روتشيلد احتجاجا على معاملتهم على أيدي بنوك الدولة، التي رفعت أسعار الفائدة على القروض والرهون العقارية الجديدة في وقت يشهد طلبا كبيرا على الائتمان.

ويشعر العديد من أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة في إسرائيل بالقلق بشأن مستقبلهم الاقتصادي على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأسبوع الماضي والتي سمحت بإعادة فتح معظم المتاجر يوم الأحد.

ووفقًا لقرار حكومي يوم الجمعة الماضي، سيُسمح لجميع المتاجر غير الموجودة في مراكز التسوق بالعمل إذا التزمت بالإرشادات الخاصة بالنظافة، ومعدات الحماية والتباعد الاجتماعي. وهذا يشمل العديد من متاجر البيع بالتجزئة ومصففي الشعر وصالونات التجميل.

بالإضافة إلى ذلك، يُسمح للمطاعم ومحلات المواد الغذائية ببيع المنتجات للوجبات الجاهزة، وليس فقط توصيل الطلبات للمنازل، إذا تم وضع حاجز بين الصراف والعملاء.

ولكن اختارت معظم الشبكات الرئيسية في إسرائيل عدم إعادة فتح أبوابها يوم الأحد، والمطالبة بدلاً من ذلك من الحكومة بتعويضها عن الأعمال المفقودة في الأسابيع الأخيرة.

أصحاب الأكشاك في سوق محاني يهودا بالقدس يحتجون على الإغلاق المستمر لمتاجرهم، ويواجهون الشرطة، وسط أزمة فيروس كورونا، 26 أبريل 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وحصلت المشاكل التي تواجهها المطاعم الصغيرة مؤخرًا وجها بصاحب مطعم الفلافل يوفال كارمي، الذي روى رواية دامعة على عدم قدرته على إعالة أسرته، لأنه لم يستطع بيع الوجبات، أثر بمشاعر الأمة الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من القواعد الجديدة الأكثر راحة، أعرب اصحاب الأعمال الصغيرة عن مخاوفهم بشأن مستقبلهم الاقتصادي، مدعين أنه لا يُسمح لهم باستئناف العمليات إلا في ظل ظروف مقيدة للغاية ستردع معظم الزبائن، فقط من اجل قدرة للدولة أن تبرر حرمانهم من التعويض عن خسائرهم.

ولا يزال يخشى العديد من الناس الخروج من المنزل، ولا زال هناك قيود تمنع عامة الناس من الابتعاد لأكثر من 100 متر من منازلهم (باستثناء العمل أو التسوق أو الأغراض الأساسية الأخرى) أو أكثر من 500 متر لممارسة الرياضة أو الصلوات، وستبقى حتى بعد يوم الاستقلال الذي ينتهي مساء الأربعاء.

ووافقت الحكومة يوم الجمعة على خطة بقيمة 8 مليار شيكل (2.27 مليار دولار) لزيادة الدعم للإسرائيليين المستقلين وأصحاب الشركات الصغيرة الذين تضرروا بشدة من فيروس كورونا، في أعقاب اتهامات بأن إسرائيل لا تساعد الشركات التي اضطرت إلى إغلاق أبوابها.

رجل يمشي أمام فرع مغلق لشبكة الأزياء ’كاسترو’ في وسط مدينة القدس في 26 أبريل 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي المقابل، تبقى مئات الشركات الكبرى مغلقة، على الرغم من الموافقة على إعادة فتحها، احتجاجًا ضد الحكومة، بينما تطالب بتعويض عن عمليات الإغلاق الأخيرة والقيود المستمرة.

لن تفتح حوالي 200 شبكة، بما في ذلك متاجر ملابس، بصريات، ديكور منزلي، التخييم والمعدات الرياضية، بالإضافة إلى المقاهي والمطاعم، أبوابها بالرغم من رفع العديد من القيود في منتصف ليلة السبت.

ويطالب أصحاب الشركات الكبيرة بتعويضات حكومية عن خسائر التشغيل، مثل التعويضات المعروضة على الشركات الصغيرة.

وقالت رابطة شبكات الأزياء والتجارة في بيان إن فتح المتاجر بقدرة محدودة الآن بدون شبكة امان تقدمها الحكومة سيعزز خسائرها فقط.

وانتقد رئيس نقابة العمل الوطنية في إسرائيل، يوآف سيمخي، أصحاب الشركات الكبيرة، قائلاً إن إبقاء موظفيهم في إجازة غير مدفوعة الأجر يعني أنهم يستخدمونهم “كرهائن” في معركتهم ضد الحكومة.

وذكرت القناة 12 أيضًا أن العديد من ممثلي أصحاب الأعمال في جميع أنحاء البلاد انتقدوا إعادة فتح الاقتصاد دون توفير حلول للأهالي الذين لا يزال أطفالهم في المنزل.

ومن المتوقع إعادة فتح المدارس التمهيدية والمدارس الابتدائية جزئيًا في أوائل شهر مايو.

وجاء تخفيف القيود التجارية بعد الارتباك العام والغضب من عملية اتخاذ القرارات حول اماكن العمل التي يمكن او لا يمكن فتحها حاليًا.

وتصاعد الغضب بشكل خاص يوم الأربعاء عندما أعادت “ايكيا” فتح متاجر الأثاث وفقًا للقواعد الحكومية، واجتذبت حشودًا كبيرة، في حين ظلت العديد من المتاجر الأخرى مغلقة. ونفى وزير الصحة المنتهية ولايته يعقوب ليتسمان بشدة المزاعم بأن هذا القرار كان مرتبطًا لتبرعات بملايين الشواكل لتيار “غور حسيدي” الذي ينتمي اليه.

وبلغت البطالة في إسرائيل 27.05 في المائة، أو 1,125,814 شخصًا، حتى يوم الخميس.