تسلمت دولة فلسطين رسميا يوم الخميس رئاسة “مجموعة الـ 77″، اكبر كتلة للدول الناشئة في الأمم المتحدة.

ووقع الحدث دقائق قبل صعود رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، لخطاب يتوقع ان يهاجم به اسرائيل.

وتم اختيار فلسطين – وهي ليست دولة عضو في الأمم المتحدة بل لديها مكانة دولة مراقب – في شهر يوليو لترأس ما يسمى بـ”مجموعة الـ 77″، ائتلاف مؤلف من 134 دول تتكلم عادة بصوت واحد في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ابتداء من 1 يناير 2019. وتم التأكيد على هذا القرار يوم الخميس.

وتعهد عباس، متحدثا من مقعده في خلفية الغرفة، بأن حكومته “سوف تتحمل مسؤولياتها وتقوم بواجباتها بكل صدق ونزاهة وبشكل يستحق ثقة اعضاء مجموعة الـ 77”.

وقال إن فلسطين ملتزمة بالعمل مع جميع الأعضاء وسكرتارية المجموعة. ولم يذكر اسرائيل أو مسائل اقليمية أخرى خلال ملاحظاته القصيرة.

وهنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي اشرف كالرئيس المنتهية ولايته على جلسة يوم الخميس الوزارية، “شقيقي” عباس على التثبيت.

وعوضا عن التصويت الرسمي، الذي سوف يعقد في وقت لاحق، سأل السيسي الحضور إن كانوا يدعمون تسليم الرئاسة الى عباس، ما لاقى تصفيق حار من المندوبين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الصحافة بعد اللقاء بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه في باريس، 21 سبتمبر 2018 (AFP Photo/Ludovic Marin)

“أؤكد لكم أن مصر، وجميع اعضاء المجموعة، سوف يدعمون تماما رئاسة فلسطين، نحن واثقون أن فلسطين سوف تدعم مصالح جميع الدول الأعضاء”، قال خلال اللقاء، الذي عقد في صالة مؤتمرات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.

وقالت ماريا فرناندا اسبينوزا من الاكوادور، والتي تترأس جلسة الجمعية العامة الحالية، إن “مجموعة الـ 77” تشمل حوالي ثلاثة ارباع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وحوالي 80% من سكان العالم.

ولدى الكتلة “دورا هامة جدا بالحفاظ على تعددية الاطراف، التي لم تواجه منذ انشائها تحديات وتهديدات كهذه”.

وأشاد أمين عام الأمم المتحدة انتونيو غوتيريش بـ”مجموعة الـ 77″، قائلا انها “بطلة تعددية الاطراف”، وتحدث عن تحديات العالم الناشئ، ولكنه لم يذكر انتخاب فلسطين لرئاستها.

وتم انشاء المجموعة عام 1964 مع 77 دولة، تشمل مصر، السعودية، البرازيل، تايلاند والهند. وخلال السنوات نمت المجموعة لتشمل دول مثل جنوب افريقيا، قطر، كوبا، بوسنيا والهرسك، سنغافورا، وانغولا.

وفي شهر يوليو، عندما تم الإعلان عن انتخاب فلسطين المحتمل، عبر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون عن مخاوف حيال الخطوة.

“هدف مجموعة الـ 77 كان في البداية المساعدة في التطور الاقتصادي للدول غير المتطورة”، قال لتايمز أوف اسرائيل. “من المؤسف انها سوف تتحول الآن الى منصة لنشر الاكاذيب والتحريض. هذا لن يقدم أهداف المجموعة، وسيشجع الفلسطينيين على عدم الخوض بالمفاوضات من اجل السلام”.