انطلق أكبر وفد مشرعين إسرائيليين لزيارة معسكر الاعتقال في أوشفيتز-بيركيناو صباح يوم الاثنين للمشاركه باليوم الدولي لإحياء ذكرى المحرقة النازية في الموقع البولندي.

انضم وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، وزير الإسكان أوري أرييل ووزيرة الهجرة والاستيعاب صوفا لاندفير ووزير البيئة عمير بيريتز إلى بعض أعضاء الكنيست ال-60، و 24 من ناجي الكارثه وعائلاتهم، وكذلك 250 شخصيه شعبيه بارزة، بما في ذلك مراقب الدوله المالي يوسف شابيرا، وقاضي محكمة العدل العليا الياكيم روبنشتاين ورئيس متحف ياد فاشيم افنير شاليف في رحلة إلى بولندا حيث سيشاركون في العديد من الاحتفالات التذكارية.

قاد الفريق رئيس المعارضة إسحاق هرتسوغ (حزب العمل)، ورئيس الائتلاف يريف ليفين (الليكود-يسرائيل بيتينو). وكان من المفترض ان يقود رئيس الكنيست يولي ادلشتاين الوفد، لكنه لم يقدر على السفر بسبب وفاة زوجته يوم الجمعة.

قال ليفين, “سبعة عقود بعد قتل شرس لملايين من أبناء شعبنا بآلة النازية المدمره، انه شرف لي ان اترأس أكبر وفد كنيست حتى الان، برلمان الدولة اليهودية المستقلة، إلى وادي القتل في أوشفيتز-بيركيناو”.

ذكر بيان للكنيست, ان الوفد الاسرائيلي غادر على متن طائرتان، التي كان من المقرر أن تهبط في مطار عسكري في كراكوف صباح يوم الاثنين.

عند وصلوهم, سيتوجه اعضاء الوفد إلى معسكر الاعتقال أوشفيتز للقيام بجولة لمباني السجناء ولمتحف الدولة أوشفيتز-بيركيناو.

في وقت لاحق، يعتزم الوفد للسير إلى معسكر الموت بيركيناو، حيث ستقام المراسم التذكارية المقرره من قبل الحكومة البولندية.

قال هيرتزوج في بيان قبل الزيارة, “أننا نسافر من القدس إلى وادي الدموع؛ إلى موقع الكارثة والألم الأعظم لعصرنا. لا توجد كلمات لوصف شدة مشاعرنا بصفتنا ممثلي الجو وآراء ديمقراطيتنا. أننا نسافر (الى بولندا) كي نتذكر، نذكر، ونتعلم ونعلم الدرس؛ لنشعل شمعة تذكارية ونتلو صلاة صغيرة – صلاة الييزكور “.

وقالت الكنيست, سوف ينضم إلى الوفد الإسرائيلي حوالي ألف شخص، بما في ذلك أعضاء من البرلمان البولندي.

بينما في الدوله، سوف يعقد أعضاء الكنيست تجمع برلماني داخلي مع مسؤولين من بولندا والولايات المتحدة وأماكن أخرى.

وتأتي الزيارة يوما بعد الاعلان عن تقرير حكومي الذي نص ان هناك تدهور عام في أمن اليهود حول العالم وقلق متزايد إزاء معاداة السامية.

وأشار التقرير ناقلا عن استطلاع اجري في سبتمبر من قبل وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، أن تقريبا ربع اليهود الأوروبيين يتجنبون زيارة أماكن وارتداء رموز التي تحدد هويتهم كيهود بسبب خوفهم من معادي السامية، وأن حوالي ثلاثة أرباع اليهود في الاستطلاع – و 91% في هنغاريا – يشعرون بازدياد معادي السامية في السنوات الخمس الماضية.

وكشف هذا الاستطلاع أيضا على أن ما يقارب ربع اليهود الأوروبيين لا يزورون مؤسسات يهودية أو يحضرون فعاليات يهودية خوفاً من التعرض لهجوم في الطريق, وثلثهم يخافون من الوقوع ضحية لهجمات معادي السامية، وأقل من ثلث بقليل يفكرون في الهجرة.

في عام 2005، عينت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم دولي لإحياء ذكرى الكارثه ليكون في 27 يناير، اليوم التي حررت به القوات السوفياتية المخيمات عام 1945.

تجري الزياره بالتعاون مع البولندي اليهودي محب الانسانيه, سيغموند رولات، البالغ 83 من العمر، والذي يعيش في الولايات المتحدة، والاتي من الأعماق، مجموعة تعمل على أحياء ذكرى الكارثه.

في حين ان تمويل سفر المشرعين الإسرائيليين ياتي من الكنيست بتكلفة قدرها 400,000 شاقل جديد (115,000 دولار)، فان تمويل الحفل والمصاريف الأخرى في بولندا ياتي من متحف أوشفيتز, الحكومة والبرلمان البولندي.

وفق ما ذكرت النيويورك بوست، تبرع محب الانسانيه اليهودي ستيوارت راهر أيضا ب- 600000 دولار للدفع لهذه الرحلة.

قال راهر أنه “سيكون هذا الحدث اكثر مراسم أحياء ذكرى مقويه وعاطفية في التاريخ اليهودي، حدث يحدث مرة واحدة في العمر”.

يقال أيضا ان راهر، الملياردير العصامي صاحب السمعة بانه غريب الأطوار والذي يصف نفسه “بملك المرح”، رتب للمغني الايطالي النجم أندريا بوتشيلي لالقاء عرض خلال الحدث.