واشنطن- تجنب مسؤولون في البيت الأبيض الرد يوم الاثنين على تقارير تفيد بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيصر على أن يكون لدى المستوطنين حق الاختيار في البقاء في دولة فلسطينية مستقبلية. وانضم ’جاي ستريت’ إلى المنتقدين واتهموا نتنياهو بالمخاطرة بانحراف مسار عملية السلام برمته من خلال تقويض مصداقيته.

يعرف “جي سترست” أنفسهم على انهم البيت السياسي للفئات المؤيدة لاسرائيل والمناصرة للسلام.

ووفقًا للتوجيهات السياسية التي تم العمل بها خلال التسعة أشهر الطويلة من المفاوضات، رفض مسؤولون أمريكيون التعليق بشكل مباشر على الاقتراح أو حتى تأكيده. وكان نتنياهو قد ناقش هذه الخطة مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال أحد اجتماعاته، وفقًا لما ذكره مسؤول فلسطيني.

وعندما سُئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي عن التصريحات الأخيرة لنتنياهو، بما في ذلك تأكيده في دافوس في الأسبوع الماضي على أنه “لا ينوي إزالة مستوطنة واحدة” أو “تهجير أي مستوطن” ردت المتحدثة بشكل مبهم “إننا نرى بهذا التصريحات، وطبعًا النقاش حول الحدود وجميع تلك القضايا المحيطة بأنها جزء من ما يتم مناقشته” .

وقام مسؤول رفيع في مكتب رئيس الحكومة يوم الأحد الماضي بإطلاق عاصفة بعد أن صرح للتايمز أوف إسرائيل أن نتنياهو لا ينوي اقتلاع المستوطنات من أي مكان في الضفة الغربية، ولن يجبر أي مستوطن على الرحيل، حتى في ظل اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال المسؤول أن رئيس الحكومة سيصر على إعطاء المستوطنين حق الاختيار في البقاء والعيش تحت حكم فلسطيني، أو الانتقال إلى المناطق الموجودة تحت السيادة الإسرائيلية.

وحافظ الوفد الأمريكي على الصمت بشأن جميع التفاصيل من محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين تقريبًا، بالإضافة إلى تفاصيل الإطار الذي قدمه كيري للطرفين كخطوة وسيطة في الطريق إلى اتفاق نهائي.

وقالت بساكي أن كيري يشعر “بالحيرة عند وجود تسريبات عامة من مناقشات خاصة،” في إشارة مباشرة منها إلى التفاصيل التي تم تسريبها من قبل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه.

وكشف عبد ربه التفاصيل عن المقترحات الأمريكية الحالية على طاولة المفاوضات في مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية.

وقالت بساكي، “ستعرفون جميعًا إذا كان هناك اتفاق على إطار المفاوضات. لا يوجد هناك [اتفاق]، وإلا لعرفتم ذلك.” وأضافت، “لذلك فالتقارير حول ما سيترتب عليه [اتفاق الإطار] أو حول ما قد يشمل غير دقيقة.”

وقالت بساكي ان المعلومات التي سربت للصحافة حول شروط مختلفة لاتفاق إطار- بما في ذلك تنازل إسرائيل عن أجزاء من غور الأردن وشروط أوسع لعودة الفلسطينيين إلى إسرائيل، هي ليست بمقترحات أمريكية ، ولكنها “أفكار تحدث عنها الطرفين.”

وأضافت بساكي، “من الواضح أنه في كل مرة يتحدث فرد من هذا الطرف أو من الطرف الآخر فهو يصور ما يريد أن يراه هو، وهذا ليس باتفاق نهائي، لأنه لا يوجد اتفاق نهائي على إطار للمحادثات في هذه المرحلة.”

وحذرت بساكي أن “هناك البعض من الجانبين” الذين يحاولون إجراء مفاوضات خارج المسار من خلال التسريبات والتصريحات للصحافة.

في حين رفضت وزارة الخارجية أن تكون جزءًا من النقاش، قال رئيس ’جي ستريت’ جيريمي بن-عامي أن اقتراحات نتنياهو تهدد بعرقلة المفاوضات الجارية.

وقال بن-عامي في بيان صادر عنه يوم الاثنين، “نخشى أن تؤدي تصريحات رئيس الحكومة إلى تقويض مصداقية بلاده في المحادثات بشكل خطير.” ودعا بن-عامي الحكومة إلى “العمل بسرعة لتوضيح أنها لم تشارك في هذه المفاوضات لمجرد فضح تعنت الطرف الآخر، ولكنها على استعداد جدي للقيام بالتضحيات والتنازلات – بما في ذلك إخلاء مستوطنات- الضرورية لضمان مستقبل إسرائيل.”

واتهم بن-عامي أعضاء في مكتب رئيس الحكومة “بجعل الأمور أسوأ” عند اتهامهم لمنتقدي نتنياهو في التدخل في جهود رئيس الحكومة “لكشف الوجه الحقيقي للسلطة الفلسطينية” باعتبارها شريك غير راغب بالسلام.

وكتب بن-عامي في بيانه، “تخشى ’جي ستريت’ أن مثل هذه التصريحات والمواقف تكشف أن الزعيم الإسرائيلي يؤيد حل الدولتين شكليًا فقط- على استعداد لقبول مبدأ الدولتين ولكن ليس الخيارات الصعبة اللازمة لجعل ذلك حقيقة واقعة،” وأضاف، “مع أن الخيارات الصعبة تشمل نقل مستوطنين الذين يعيشون خارج الحدود الدائمة لإسرائيل إلى وطنهم في دولة إسرائيل.”