برأت محكمة جنايات مصرية الخميس حبيب العادلي وزير الداخلية في عهد حسني مبارك من اتهامات بالفساد في حكم يندرج في سياق سلسلة احكام بالبراءة صدرت بحق رموز نظام حسني مبارك.

وكان العادلي يقود بيد من حديد وزارة الداخلية المصرية التي تمتعت في عهد مبارك بسطوة هائلة. وكانت تجاوزاتها وانتهاكاتها لحقوق المواطنين احد الاسباب الرئيسية لتفجر الثورة على الرئيس الاسبق في كانون الثاني/يناير 2011.

ومبارك نفسه تمت تبرئته في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من اتهامات بقتل المتظاهرين اثناء ثورة 2011 بعد ان حكم عليه في محاكمة اولي بالسجن المؤبد. وتمت كذلك تبرئة مبارك ونجليه، جمال وعلاء من عدة اتهامات بالفساد المالي وان كان من المنتظر اعادة محاكمتهم.

وكان العادلي متهما بجمع ثروة مقدارها قرابة 25 مليون دولار بشكل غير مشروع، وفقا لقرار الاتهام. واصدرت المحكمة حكما ببراءته الخميس وفقا لوكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية وتلفزيون الدولة ومحاميه محمد الجندي.

وقال الجندي لوكالة فرانس برس “ينبغي ان يخرج العادلي من السجن اليوم واي ساعة يمضيها في السجن تعتبر احتجاز مواطن دون وجه حق”. الا انه لم يتسن التأكد من مصدر قضائي او رسمي ما اذا كان سيتم بالفعل اطلاق سراح الوزير الاسبق.

وحكم البراءة الصادر الخميس ليس نهائيا ويمكن الطعن عليه امام محكمة النقض.

وبحسب قرار الاتهام، فان العادلي استغل وظيفته خصوصا ابان توليه رئاسة جهاز امن الدولة ثم منصب وزير الداخلية للتعربح بشكل غير مشروع هو وزوجته وابنائه الاربعة.

واشار قرار الاتهام الى حصول العادلي خصوصا على اراصي زراعية لم يكن يحق له تملكها اضافة الى حصوله على اكثر من مقر اقامة وقطع اراضي في مناطق راقية باستغلال نفوذه السياسي.

وكانت تمت تبرئة العادلي في قضايا فساد اخرى وفي قضية قتل المتظاهرين اثناء الثورة التي اطاحت مبارك. كما اصدر القضاء المصري العديد من احكام البراءة بحق كبار مسؤولي نظام مبارك منذ اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو 2013.

وطغت الان القضايا التي يحاكم فيها مرسي وكبار قادة جماعة الاخوان على تلك التي تخص نظام مبارك. ووجهت الى مرسي اتهامات عدة تصل عقوبتها الى الاعدام.