برأت محكمة جنايات جنوب القاهرة الخميس وزير الداخلية السابق حبيب العادلي المتهم بقيادة حملة القمع في عهد حسني مبارك من تهم التربح وغسل الأموال، لكن تم الابقاء عليه في السجن لملاحقته في قضايا اخرى.

وبرأت محكمة الجنايات العادلي بعد ان امرت محكمة النقض باعادة محاكمته في 2012. وامرت المحكمة بابقائه قيد الحبس لقضاء حكم نهائي بالسجن ثلاث سنوات صدر بحقه في شباط/فبراير الماضي في قضية فساد اخرى وطالما لم تنته محاكمته في الاستئناف مع مبارك بتهمة قتل متظاهرين خلال ثورة يناير 2011.

وحكم على الرجلين بالسجن المؤبد في هذه القضية في محكمة اول درجة.

ومثل الخميس بتهمة التربح وغسل الأموال وادين وحكم عليه بالسجن 12 عاما في الخامس من ايار/مايو2011. وفي 2013، ردت محكمة التمييز هذا الحكم وامرت بمحاكمة جديدة. واعلن الحكم الجديد الخميس لكن حيثياته لم تعلن بعد.

والخميس كذلك، ارجأت محكمة اخرى الى 18 ايلول/سبتمبر محاكمة العادلي في قضية اخرى يتهم فيها بالتربح بمبالغ تصل الى 18 مليون يورو.

من جهة اخرى، يمثل العادلي الذي شغل منصب وزارة الداخلية طيلة نحو 12 عاما في عهد مبارك، الى جانب الرئيس السابق وستة من كبار المسؤولين السابقين في اجهزة الامن بتهمة قتل متظاهرين اثناء حركة الاحتجاج الشعبية التي اسقطت نظام مبارك في 11 شباط/فبراير 2011 في ختام 18 يوما من التظاهرات.

والعادلي متهم خصوصا بانه امر باطلاق النار على المتظاهرين. وبسبب هذه الاتهامات، حكم على مبارك والعادلي بالسجن مدى الحياة في حزيران/يونيو 2012 قبل ان تامر محكمة التمييز باجراء محاكمة جديدة لا تزال جارية حتى اليوم.

وقتل وفق الارقام الرسمية 846 شخصا واصيب الالاف بجروح خلال ثورة 2011.

عين العادلي وزيرا للداخلية في 1998 وكانت اقالته من ابرز مطالب شباب الثورة الذين انتفضوا على الحكم البوليسي في عهد مبارك الذي استبدله في الايام الاخيرة لحكمه.

وتأتي تبرئة العادلي في هذه القضية بعد اربعة ايام من تنصيب الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي الذي اطاح قبل سنة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي.