نجحت الشاعرة دارين طارطور في الحصول على تبرئة جزئية يوم الخميس، عندما قبلت المحكمة ادعاءها بأن قصيدة كتبتها لا تشكل تحريضا، لكنها أبقت على تهمتين بالتحريض فيما يخص منشورين في وسائل التواصل الاجتماعي.

وقلبت المحكمة المركزية في الناصرة بهيئة ثلاثة قضاة إلغاء قرار إدانة طاطور بتهمة التحريض من عام 2018 من خلال قصيدة “قاوم يا شعبي”.

ونشرت محامية طاطور، غابي لاسكي، في حسابها الخاص على فيسبوك، “هذا انتصار لحرية الإبداع الفني والديمقراطية وإشارة توقف للحكومة التي تلاحق وتفرض رقابة وتعمل على إسكات الفنانين وفنانين لا يفكرون مثلها”.

وتم اعتقال طاطور (37 عاما)، وهي من سكان قرية الرينة القريبة من مدينة الناصرة، في أكتوبر 2015 وإدانتها في شهر مايو 2018 بتهمة التحريض على العنف ودعم منظمة إرهابية بعد نشرها لمواد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقضت طاطور عقوبة بالسجن لمدة 5 أشهر وتم إطلاق سراحها في شهر سبتمبر الماضي.

الشاعرة دارين طاطور (على يسار الصورة) ومحاميتها غابي لاسكي (من اليمين) في المحكمة المركزية في الناصرة، 16 مايو، 2019. (Facebook)

وتتضمن القصيدة أبيات مثل “لن أرضى ’بالحل السلمي’، لن أُنزل أبدا علم بلادي، حتى أُنزلهم من وطني”، و”قاوم سطو المستوطن، واتبع قافلة الشهداء”.

وكتبت طاطور قصيدتها ونشرتها خلال موجة من الهجمات الفلسطينية، كانت بمعظمها هجمات طعن، اندلعت في عام 2015 واعتُبرت فيها وسائل التواصل الاجتماعي منصة للدعوات الفلسطينية للعنف.

وكتب القضاة في قرارهم حول القصيدة “من الصعب رؤية هذه الصياغة بأنها دعوة لارتكاب أعمال عنف”، ورفضوا في الوقت نفسه استئنافا لشطب تهمتين أخرتين بالتحريض على العنف تتعلقان بمنشورين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار القضاة إلى أن النص لم يدعو بالتحديد إلى العنف، لكن تم عرضه في كثير من الحالات إلى جانب صور ومقاطع فيديو لاحتجاجات عنيفة ضد القوات الإسرائيلية، بما في ذلك على القناة الخاصة بطاطور على يوتيوب.

خلال محاكمتها، ادعى ممثلو الادعاء أن الأجواء التي سادت البلاد في الوقت الذي قامت فيه طاطور بوضع منشوراتها على فيسبوك ويوتيوب بعد اندلاع ما تُسمى بـ”انتفاضة السكاكين” اتسمت بالتحريض.

وتمت الإشارة في لائحة الإتهام ضدها إلى ثلاث منشورات أخرى على فيسوك، من بنيها منشور تطرق إلى محاولة هجوم طعن في محطة الحافلات في مدينة العفولة. في هذا المنشور، كتبت طاطور مؤكدة “أنا هي الشهيدة القادمة”.

يوم الخميس انتقدت لاسكي وزيرة الثقافة ميري ريغيف، التي استخدمت قصيدة طاطور كمثال في دعواتها لإلغاء التمويل ل”الفن المثير للفتنة”.

وقالت لاسكي: “آمل أن تفهم أن وظيفتها هي مساعدة المبدعين والفنانين وليس وضعهم وراء القضبان”. وأضافت أنها تريد أن تحفظ ريغيف حكم الإسئتناف “عن ظهر قلب، حتى تتعلم ربما ماهية الديمقراطية”، بحسب ما نقله الموقع الإخباري اليساري “سيحاه مكوميت” (Local Call).