اتهم سكان من مستوطنة “بات عاين” في منطقة غوش عتصيون جنوبي القدس الجيش الإسرائيلي والشرطة بـ”إثارة” أحداث عنف مع شبان في المستوطنة يوم الأحد، والتي انتهت بقيام أحد الجنود بإطلاق النار في الهواء لإبعاد المحتجين.

وكان محققون في جهاز الشرطة قد دخلوا المستوطنة، التي يعرف سُكانها بأيديولجيتهم المتطرفة، في الساعة 11:00 صباحا لإعتقال شخصين يشتبه بإرتكابهما “جرائم قومية”، وتشمل هذه الفئة هجمات متكررة ضد قرى فلسطينية وما يُسمى بهجمات “دفع الثمن”.

عندما حاولت مركبة الشرطة مغادرة المكان، تم إغلاق الطريق أمامها من قبل حوالي 20 شابا من المستوطنة الذي قاموا بإطلاق هتافات وإلقاء الحجارة.

بعد أن أزدادت الأجواء المشحونة أكثر، قامت الشرطة بإستدعاء تعزيزات من الجيش الإسرائيلي. وبعد أن قام الشبان بإحاطة الجنود، رد أحد الجنود بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء، ما أدى إلى تفريق المتظاهرين. وغادرت قوات الأمن برفقة المشتبه بهما.

وأمر شلومي ميخائيل، قائد شرطة منطقة يهودا والسامرة، وحدة الجرائم القومية في المنطقة بـ”العمل بسرعة ومن دون تسامح ضد الخارجين عن القانون الذين هاجموا قوات الأمن هذا الصباح”.

في بيان له، قال الجيش الإسرائيلي، أن “الجيش يعارض بقوة هذا النوع من الأعمال، التي لا تُعتبر غير قانونية فحسب، بل أنها تصرف انتباه القوات عن مهمتهم الأساسية – ضمان أمن المنطقة”.

ولكن أحد السكان، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه مع موقع “NRG” الإخباري، اتهم قوات الأمن بأنها هي التي من عمل على إثارة العنف.

وقال، “دخول [المستوطنة] بهذا العدد الكبير من القوات وهذه القوة الهائلة والإستفزازية لم تكن ضرورية”. وأضاف، “هذا ما أثار غضب هؤلاء الشبان. إطلاق النار في الهواء لم يكن معقولا أبدا. لا يبدو أنه كان هناك أي تنسيق أو تفكير هنا… يبدو أنه تم القيام بكل ذلك بغباء مطلق”.