إعلان رئيس الوزراء السويدي الجديد المفاجئ يوم الجمعة حول عزمه على الإعتراف بدولة فلسطينية، والتي أثارت إنتقادات حادة من قبل إسرائيل، يأتي بعد إنخراض بعض أكبر سياسييه في نشاط مؤيد للفلسطينيين في السنوات الماضية.

وزير الإسكان محمد قبلان، من حزب الأخضر السويدي، أعتقل عام 2010 من قبل القوات الإسرائيلية بعد مشاركته في أسطول مافي مرمرة الذي كان متجهاً الى قطاع غزة. تم ترحيل النائب تركي المولد في وقت لاحق من اسرائيل لتورطه.

في تلك الحادثة، إقتحمت القوات الإسرائيلية السفينة وهاجموها تاركين عدد من الجنود مصابين بجروح خطيرة. قتل تسعة أتراك في الإشتباك الذي تلى ذلك وتوفي شخص في المستشفى هذا العام بعد دخوله في غيبوبة إستمرت أربع سنوات.

خلال هذا الصيف في عملية الجرف الصامد في غزة، دعا قبلان ‘لتحرير القدس’ في تجمع حاشد مؤيد للفلسطينيين.

لقد قلل أيضا من شأن شرور الدولة الإسلامية في خطاب تموز، قائلا ان السويديين الذين قاموا بالانضمام إلى صفوفها في العراق وسوريا مشابهين لأولئك الذين ذهبوا إلى فنلندا خلال الحرب العالمية الثانية لمحاربة الاتحاد السوفياتي. لقد تم انتقاد مقارنته من قبل العديد من السويديين، الذين يعتبرون الجنود الذين تطوعوا لمحاربة السوفييت نيابة عن المقاتلين من أجل حرية فنلندا.

بالإضافة إلى ذلك، تم إعتقال وزير التعليم السويدي غوستاف فريدولين من قبل القوات الإسرائيلية في عام 2004 للإحتجاج على حاجز أمني بالقرب من رام الله. غادر فريدولين البلاد بعد وقت قصير من إطلاق سراحه.

قال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين خلال خطاب تنصيبه يوم الجمعة: ان ‘الصراع بين إسرائيل وفلسطين لا يمكن حله إلا عن طريق حل الدولتين، بالتفاوض عليه وفقا للقانون الدولي.

‘يتطلب حل الدولتين والإعتراف المتبادل والرغبة في التعايش السلمي. لذلك سوف تعترف السويد بدولة فلسطين’.

وبخ مسؤول في وزارة الخارجية السفير السويدي إلى إسرائيل يوم الإثنين لتعهد لوفيه بالإعتراف بدولة فلسطينية في المستقبل. جادل ممثل وزارة الخارجية أن هذه الخطوة تشجع الفلسطينيين على مواصلة اتخاذ خطوات أحادية الجانب نحو إقامة دولة، بدلا من السعي لإستئناف المحادثات المباشرة مع إسرائيل.

قال المبعوث كارل ماغنوس نيسر قبل الإجتماع، إنه يعتزم توضيح موقف السويد حول الإعتراف بدولة فلسطينية ورغبتها في الحفاظ على علاقات قوية مع إسرائيل.

‘تملك إسرائيل والسويد علاقة قوية، ووضحت الحكومة الجديدة من أنها تريد إستمرار هذا’ قال نيسر لراديو الجيش صباح الإثنين.

وأضاف، مع ذلك، في إتخاذ قرار الإعتراف بدولة فلسطينية، السويد تصدر بيان لدعم إستئناف مفاوضات السلام.

‘الوضع واضح، تم تعليق محادثات السلام لفترة من الوقت، وأعتقد ان الصراع في غزة وضح أن الوضع الراهن يحتاج إلى تغيير’ قال نيسر. ‘إن الغرض من بيان الإعتراف هذا، بطبيعة الحال، دعم مفاوضات تؤدي إلى حل الدولتين’.

ساهمت طاقم التايمز اوف إسرائيل ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.