الأمم المتحدة (أ ب)- اتفقت خمس قوى عالمية وإيران مساء الاثنين على تأسيس منشأة مالية داخل الاتحاد الأوروبي لتسهيل المدفوعات الخاصة بالواردات والصادرات الإيرانية، بما في ذلك النفط، وهي خطوة رئيسية سعت إليها طهران في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2015، وإعادة فرض العقوبات عليها.

قال وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وإيران في بيان مشترك إن تأسيس ما يسمى “منشأة ذات غرض خاص” سيساعد ويطمئن رجال الأعمال والمؤسسات التي تسعى للقيام بأعمال تجارية مشروعة مع إيران.
كان الاتفاق النووي يهدف لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في مايو/ أيار الماضي الانسحاب بشكل أحادي الجانب لأنه رأى أن الاتفاق لم يكن قويا بما فيه الكفاية، ولم يتضمن قضايا أخرى تثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها؛ مثل التأثير العسكري الإيراني في الشرق الأوسط وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

كما اتهمت الولايات المتحدة إيران بتشجيع الإرهاب الدولي، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

يعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي، وهددت الولايات المتحدة بمعاقبة أي شركة من دول أخرى تستمر في التعامل مع إيران.

وفي تناقض كبير، لا تزال خمس قوى عالمية أخرى وقعت على الاتفاق النووي ملتزمة به بقوة. ومن شبه المؤكد أن تغضب هذه المنشأة المالية الجديدة إدارة ترامب.

صرحت فيديريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، للصحفيين عقب الاجتماع الوزاري المغلق بأن المنشأة المالية تهدف أيضا للإبقاء على الاتفاق النووي.

يقول الاتحاد الأوروبي وإيران إن الاتفاق يحقق أهدافه، وأشار البيان المشترك إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أقرت الآن للمرة الثانية عشرة بأن إيران ملتزمة بتعهداتها.

وقالت موغيريني “من الناحية العملية، ستؤسس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كيانا قانونيا لتسهيل المعاملات المالية الشرعية مع إيران، وهذا سيسمح للشركات الأوروبية بمواصلة التجارة مع إيران وفقا لقانون الاتحاد الأوروبي، وقد يتاح الأمر أيضا لشركاء آخرين في العالم.”

وأضافت أن الاتفاق جاء بعد مشاورات مكثفة.

وأعلنت موغيريني عن عقد اجتماع لخبراء تقنيين “لتفعيل” المنشأة المالية الجديدة.

جاء في البيان المشترك أن “الدول الست التي وقعت على الاتفاق النووي عام 2015 أكدت من جديد التزامها بتنفيذه بشكل كامل وفعال بحسن نية وفي جو بناء”.

ووصف الاتفاق “بالعنصر الرئيسي في البنية العالمية لعدم انتشار السلاح النووي، والإنجاز الهام للدبلوماسية متعددة الأطراف.”

كما أعاد الوزراء التأكيد على بيانهم المشترك في السادس من يوليو/ تموز الماضي خاصة ما يتعلق ب “اتخاذ إجراءات ملموسة وفعالة لتأمين قنوات سداد الأموال مع إيران”.