تستعد إسرائيل لإستقبال أول طائرتين مقاتلتين من طراز “إف-35” مساء الإثنين، بعد بضعة ساعات محرجة من التأخير
.
وتم تأجيل إقلاع الطائرتين المقاتلتين، اللتان تُعتبران من أكثر أنظمة الأسلحة تطورا في العالم، بسبب الضباب الكثيف، ما أثر على جدول المراسم رفيعة المستوى التي نُظمت لإستقبالهما في إسرائيل.

طائرة “إف-35″، السريعة وذات قدرة على التخفي ومتعددة المهام، تستطيع القيام بكل شيء، كما يقول معجبوها، ما يبرر سعر المئة مليون دولار للطائرة الواحد. ولكن، من المفضل، ألا تحلق في الضباب. بإمكان هذا الطراز من الطائرات العمل في ظروف جوية سيئة، كما وضح مسؤولون، لكن يتم تجنب الطيران في الضباب في ظروف غير عملياتية.

الطائرتان، اللتان انطلقتا في رحلة طويلة في الأسبوع الماضي من ولاية تكساس في الولايات المتحدة إلى إسرائيل، مُنعتا من الإقلاع محطتهما الأخيرة قبل الوصول إلى الوجهة النهائية من الرحلة، في ما كان من المفترض أن تكون رحلة قصير من إيطاليا صباح الإثنين، حيث منع الضباب الطائرتين من الإقلاع للوصول قبل الطقوس المخطط لها في قاعدة “نفاطيم” الجوية جنوب إسرائيل.

وكان من المفترض أن يشارك في حفل إستقبال الطائرتين عند هبوطهما كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر.

الجيش الإسرائيلي أعلن في بيان له بأنه بسبب الأحوال الجوية السيئة لم تتمكن الطائرتان من الإقلاع من القاعدة التي توقفتا فيها. نتيجة لذلك لم يتمكنا من الوصول في الساعة المحددة (2:00 بعد الظهر) إلى قاعدة “نفاطيم” الجوية.

فقط حوالي الساعة الرابعة عصرا أقلعت الطائرتان أخيرا – بعد أن قال مسؤولون في وزارة الدفاع بأنهم يدرسون إمكانية إلغاء حفل الإستقبال تماما ليوم أكثر صفاء.

مسؤول في سلاح الجو قال لمجموعة من الصحافيين في القاعدة إن “الإيطاليين لا يسمحون للرحلة بالإقلاع وتماشيا مع الأنظمة الأمريكية لن تقلع الرحلة”.

على الأرجح أن لا تحلق الطائرتان في وضع عملياتي، وفي نشاط خلال زمن حرب من المرجح أن تكون هذه الطائرة قادرة على تخطي سوء الأحوال الجوية. لكن في مراسم الإستقبال، فضّل المسؤولون عدم المخاطرة في السماح لأكثر الطائرات المقاتلة تطورا في العالم بالتحليق عبر سماء مليئة بالغيوم.

في وقت سابق من اليوم، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن هذه الطائرات “تشكل عنصرا آخر في الحفاط على التفوق الجوي في منطقتنا”، وأعرب عن شكره لكارتر، الذي تم الترحيب به في إستقبال عسكري في قاعدة جوية في تل أبيب.

ومن المتوقع أن تصبح طائرة “إف-35” ركيزة مركزية في إستراتيجية سلاح الجو، بحسب ما قاله مسؤول في السلاح الجو لصحافيين في الشهر الماضي. الطائرة ذات القدرة على التخفي تُعتبر واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تطورا في العالم، وبمقدورها التغلب على معظم بطاريات الدفاع الصاورخي في العالم، بما في ذلك “إس-300” الروسية، التي قامت مؤخرا إيران بشرائها ويتم أيضا إستخدامها في سوريا، حيث قامت طائرات جوية إسرائيلية مؤخرا بطلعات جوية، كما يُزعم.

مع قدراتها المتطورة على التخفي، تسمح هذه الطائرة لمشغليها “بالعمل في هذه النوع من البيئات” كما قال الضابط الذي أضاف “أنا لا أقول إن ’إس-300’ ستبحث عن ’إف-35’ ولن ترى شيئا، لكن بحوزتنا أداة قوية وفعالة”.