أعلنت الشرطة الثلاثاء إن الإخلاء والهدم المخطط لقرية بدوية في جنوب إسرائيل، والذي تحول إلى صيحة إستنفار لمواطني إسرائيل العرب ومنظمات حقوقية، تم تأجيله.

وتسعى السلطات الإسرائيلية إلى نقل سكان القرية البدو إلى بلدة بدوية حددتها الحكومة لإفساح المجال لبناء بلدة يهودية جديدة على الأرض التي تملكها الدولة.

ووصل نواب من “القائمة (العربية) المشتركة” ونشطاء من جميع أنحاء البلاد إلى القرية فجرا لمنع الهدم، ما يعكس الأهمية الكبرى التي تحظى بها هذه القضية في نظر الوسط العربي في إسرائيل.

ولم تذكر الشرطة الموعد الجديد المقرر للهدم.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة، لوبا سمري، إن القرار اتُخذ من أجل “السماح للإجراءات القانوية بإستنفاذ نفسها”، في أعقاب إلتماس تم التقدم به في اللحظة الأخيرة للمحكمة، الذي قالت الشرطة في بيانها بأنه “لم تتم مناقشته بعد”.

وقام مركز “عدالة” القانوني بتقديم إلتماس لمحكمة إسرائيلية الإثنين لتأجيل تنفيذ أمر الهدم.

لكن روت مور، متحدثة بإسم أيمن عودة، قالت إنها تعتقد أن تأجيل الهدم يرجع جزئيا إلى الإحتجاج الذي شهدته القرية فجرا.

عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، كتب عبر “تويتر” أن “النضال” لمنع هدم القرية سيتواصل.

وكتب عودة “ليلة تضامن مع أم الحيران مع نشطاء من جميع أنحاء البلاد، عربا ويهودا… إستعدوا للوقوف يدا بيد أمام الجرافات. تم تأجيل الإخلاء؛ سيستمر النضال”.

وتم تأسيس أم الحيران، التي يسكنها ما يقرب 500 شخص، من قبل قبيلة القيعان البدوية في عام 1956 بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، بعد خلاف استمر لحوالي 10 سنوات. في أعقاب حرب إستقلال إسرائيل في عام 1948، قام الجنود الإسرائيليون بإخلاء أبناء القبيلة من منازلهم في شمال غرب النقب، بالقرب من كيبوتس شوفال، حيث أقاموا في مواقع مختلفة حتى تم نقلهم أخيرا إلى الموقع الحالي. قصة قرية عتير القريبة لا تختلف كثيرا.

ومن المقرر بناء بلدة يهودية جديدة أطلق عليها اسم “حيران” مكان أم الحيران وقرية عتير القريبة، والتي ستضم بداية 2,500 وحدة سكنية. البلدة اليهودية الجديدة ستضم بمعظمها عائلات يهودية متدينة.

وأُبلغ سكان القرية البدو بأنه سيحصلون على قطع أراض مساحة كل منها 800 متر في بلدة الحورة، التي بنتها الحكومة في عام 1989 بالتحديد لإستيعاب البدو من القرى الغير معترف بها المحيطة.

وتقدم السكان بإلتماس للمحكمة لمنع الخطوة، لكن المحكمة رفضت الإلتماس، حيث قال القضاة إن الهدم لا يشكل تمييزا ضد السكان البدو الذين سيكون بإمكانهم نظريا العيش في البلدة الجديدة.

ورفضت المحكمة العليا الإلتماس الأخيرة الذي تقدم به سكان القرية لمنع هدم أم الحيران في شهر يناير.

في عام 2016، تم تنظيم أكبر حدثين سنويين في تقويم المواطنين العرب في إسرائيل، يوم الأرض ومسيرة العودة، بالقرب من أم الحيران، لإظهار التضامن مع القرية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.