أجلت بلدية القدس اجتماعا مخططا الأربعاء كان من المقرر أن تتم فيه المصادقة على عدد من مشاريع البناء، من ضمنها عدد من المشاريع في أحياء القدس الشرقية، قبل ساعات من اللقاء الذي جمع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما في نيويورك.

ونفت بلدية القدس بداية أن تأجيل الإجتماع، الذي كان سيشمل نقاشا حول بناء وحدات سكنية في حي غيلو في القدس الشرقية، جاء لأسباب سياسية.

لكن مئير ترجمان، رئيس لجنة التخطيط والبناء في المدينة، قال للإذاعة الإسرائيلية بأنه تم إتخاذ القرار لتجنب حدوث صدام مع اللقاء الهام بين الزعيمين، وقال إن الإجتماع سيُعقد خلال أسبوعين.

المصادقة على بناء الوحدات السكنية في الوقت الذي سيلتقي به نتنياهو وأوباما كان من الممكن أن تضفي أجواء من التوتر الشديد على اللقاء بين الزعيمين، الذي جاء بعد يوم واحد من دعوة أوباما الصريحة لإسرائيل إلى إنهاء إحتلالها للأرض الفلسطينية.

ونفت بلدية القدس بأن تأجيل إجتماع لجنة التخطيط والبناء له علاقة باللقاء بين الزعيمين أو جاء نتيجة ضغوط دبلوماسية، وأشارت إلى أن “أسباب تقنية” هي التي تقف وراء التأجيل.

لكن نائب رئيس بلدية القدس دوف كالمانوفيتس (البيت اليهودي) اتهم البلدية بتأجيل الإجتماع لتجنب أن يأتي بالتزامن مع لقاء نتنياهو-أوباما.

وقال إنه إذا تم تأجيل خطط البناء في كل مرة يلتقي فيها رئيس الوزراء مع مسؤول أجنبي، فربما بإمكان وزارة الخارجية الأمريكية تشكيل لجنةتخطيط وبناء لمدينة القدس بدلا من لجنة البلدية.

ويتألف البناء في حي غيلو من ثلاث مبان تضم “عشرات الشقق”، بحسب ما ذكرته القناة الثانية في تقرير لها من الأسبوع الماضي. وقالت القناة إن مناقصة البناء فازت بها شركة تقوم ببناء المنازل لليهود الحريديم.

وقال مصدر رفيع لم يتم ذكر اسمه للقناة التلفزيونية في الأسبوع الماضي بأن هناك عدد من الخطط الأخرى للبناء في أحياء القدس الشرقية التي يتم “إخراجها من الثلاجة” وستتم المصادقة عليها في الأشهر القليلة القادمة، مع إقتراب ولاية أوباما من نهايتها في البيت الأبيض. ستتم المصادقة على مشاريع “كبيرة وصغيرة”، بحسب ما نقلت القناة عن المصدر، و”لا عليك بالضغوط السياسية”.

يوم الثلاثاء، صادقت لجنة في وزارة الداخلية على البناء في حي راموت وراء الخطط الأخضر، القريب من قرية بيت نبالا الفلسطينية، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

ولطالما إنتقدت إدارة أوباما وبحدة حكومة نتنياهو على البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث تعتبر أن أعمال البناء هذه تقوض الجهود من أجل التوصل إلى إتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني عن طريق التفاوض.

وأشارت تقارير إلى أن أوباما يخطط لزيادة الضغط على القدس بشأن جهود السلام في الأشهر الأخيرة من ولايته، وبعد توقيع الولايات المتحدة على حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار مع إسرائيل.

في عام 2010، أثارت مصادقة لوزارة الداخلية على البناء في حي رمات شلومو، وراء الخط الأخضر، خلال زيارة لنائب الرئيس الأمريكي جون بايدن إلى البلاد أزمة دبلوماسية كبيرة بين البلدين.

وقال مسؤولون كبار في ذلك الوقت إن الخطوة تم إتخاذها من دون علم نتنياهو. بحسب برقية دبلوماسية تم تسريبها في وقت سابق من هذا العام، قام نتنياهو بالتوجه إلى قادة أوروبيين للمساعدة في رأب الصدع مع أوباما في أعقاب هذه القضية.