وافق النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الأربعاء على تأجيل جلسة الاستماع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ثلاث قضايا فساد مختلفة لحوالي ثلاثة أشهر.

وكان من المقرر إجراء الجلسة في 10 يوليو – بعد ثلاثة أشهر من جعل مواد التحقيق متاحة لمحامي نتنياهو، الذين أستغرق الأمر لهم أكثر من شهر لاستلامها – ولكن الآن سيتم اجراؤها في 2-3 أكتوبر، بحسب ما أعلنه ماندلبليت. إذا لزم الأمر، سيتم إضافة يوم ثالث في الأسبوع التالي.

وطلب محامو نتنياهو من النائب العام تأجيل الجلسة لعام كامل، بحجة الكم الهائل من الوثائق التي يتعين عليهم مراجعتها في فترة ثلاثة أشهر.

ورفض ماندلبليت طلب المحامين وقال إنه لا يصب في المصلحة العامة.

وكتب ماندلبليت “لا يوجد هناك ما يبرر تحديد موعد الجلسة – كما طلبتم – بعد عام من استلامكم لمواد التحقيق، وهو ما قد يمس بالمصلحة العامة الأساسية لاتخاذ قرار في القضايا في أسرع وقت ممكن”، وتابع “تحت الظروف الحالية، لا يوجد أي مبرر لذلك”.

وكان ماندلبليت أعلن نيته تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو في تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا ضده، وتهمة الرشوة في واحدة منهم، في شهر فبراير. وطلب محامو رئيس الوزراء أن لا يتم تسليم مواد التحقيق لهم قبل الانتخابات العامة التي أجريت في 9 أبريل لتجنب تسريب معلومات لوسائل الإعلام والتأثير على التصويت، وهو طلب وافق عليه النائب العام.

ولكن بعد الإنتخابات، امتنع المحامون لمدة شهر آخر عن استلام المواد، بسبب ما قالوا إنه خلاف على أتعابهم، وهو ما أثار ضدهم اتهامات بأنهم يحاولون المماطلة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 12 مايو، 2019. (Gali Tibbon/Pool/AFP)

في غضون ذلك، يسعى نتنياهو بحسب تقارير إلى سن تشريع يهدف إلى حمايته من الملاحقة القضائية، لكنه يواجه معارضة قوية لخطوات كهذه، بما في ذلك من أعضاء في حزبه.

وكان نتنياهو قد أكد مرارا في الفترة التي سبقت الإنتخابات بأنه لن يدفع باتجاه تشريع يمنحه الحصانة التلقائية، إلا أن عدة تقارير إعلامية أشارت مؤخرا إلى أنه قرر في وقت لاحق المضي قدما في الإجراءات لتمرير قانون كهذا.

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الأحد إنه في ضوء الانتقادات، قرر نتنياهو عدم المضي قدما مع قانون جديد والتركيز على قانون الحصانة الذي تم تعديله في عام 2005.

يتطلب التشريع القائم أسبابا مشروعة يمكن بموجبها لنتنياهو أن يطلب الحصانة من المقاضاة أثناء بقائه في منصبه، مثل التأكيد على أن المصلحة العامة ستتضرر اذا تم تقديمه للمحاكمة، أو أن محاكمته ستقوض إرادة الناخب. وينص بند آخر في القانون على أنه يمكن منح الحصانة إذا تم تقديم لائحة اتهام “بسوء نية أو بسبب التمييز”.

وفي الوقت نفسه، يعمل نتنياهو أيضا على الدفع بمشروع قانون يسمح للحكومة بتجاوز محكمة العدل العليا في المسائل الإدارية ويمكن أن يضمن حصانة رئيس الوزراء من المقاضاة من خلال السماح بإبطال أي قرار قضائي بإلغائها.

في القضية 1000 يشتبه بأن نتنياهو تلقى هدايا ومزايا من مليارديرات، من بينهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان مقابل تقديم خدمات لهم؛ في القضية 2000 يُشتبه بأن نتنياهو اتفق مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، على إضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت؛ في القضية 4000، التي تعتبر الأخطر من بين القضايا ضد رئيس الوزراء، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.